تستقطب بلدة سولفانغ الهادئة على الساحل الأوسط لولاية كاليفورنيا اهتمامًا بسبب شبكة واسعة من الأنفاق تحت الأرض، رغم شهرتها بمعجناتها الدنماركية وطواحين الهواء وطابعها الأوروبي. وتقع البلدة الصغيرة على مسافة تقارب ساعة شمال سانتا باربرا.
ولا تقدم السجلات الرسمية تفسيرًا تاريخيًا حاسمًا لسبب بناء هذه الأنفاق، ما فتح الباب أمام شائعات وتكهنات متواصلة. وقال ويس ليزلي، مالك شركة «سيكريت سولفانغ» للجولات سيرًا على الأقدام، لموقع SF Gate: «من الصعب معرفة ما إذا كانت لبعض هذه الروايات أي وجاهة، أم أنها مجرد حكايات طويلة وأساطير حضرية مسلية».
وقال ليزلي إنه أمضى سنوات في البحث في هذا اللغز، وبدأ أخيرًا في نشر ما يتوصل إليه من استكشافات تحت الأرض عبر الإنترنت. ومن بين النظريات المتداولة أن الأنفاق كانت تصل إلى بيوت دعارة مخفية تحت القرية، لكنه يرى أن التفسير الأرجح هو احتمال استخدامها خلال فترة حظر الكحول على مستوى الولايات المتحدة، كممرات سرية لتخزين ونقل المشروبات الكحولية بين شمال كاليفورنيا وجنوبها.
ودخل ليزلي مؤخرًا أنفاقًا أسفل فندق واين فالي إن، وصوّر ممراتها المظلمة والضيقة ذات الجدران العارية والديكور القليل. وقال إن المكان «لم يكن مجرد قبو»، بل شبكة مترامية من الممرات المخيفة والغرف المتداخلة. واعتقد أن الموقع ربما استُخدم في وقت ما متجرًا للملابس تحت الأرض.
وأضاف أن فنادق أخرى قريبة تضم بدورها أنفاقًا مماثلة أسفلها، لكن لم تعد هناك ممرات تربط بينها. ومن المعالم الأخرى في البلدة «أليسال سيلارز»، وهو مكان للفعاليات تحت الأرض كان سابقًا غرفة لتذوق النبيذ لا يمكن الوصول إليها إلا عبر درجات تنحدر من الرصيف.
ونقل ليزلي عن أشخاص قولهم إن نفقًا في «أليسال سيلارز» كان يمتد تقريبًا بطول الشارع كله، مضيفًا أنه من الصعب تصور سبب الحاجة إلى نفق بهذه المسافة، لكنه قال إن تلك هي الرواية المتداولة.
تأسست سولفانغ في 12 يناير 1911 على يد مجموعة من المعلمين الدنماركيين الأميركيين الذين اشتروا 9,000 فدان لإقامة مستعمرة ثقافية وتعليمية. وشُيدت مبانٍ على الطراز الإقليمي الدنماركي، وأقيمت طواحين هواء على النمط الدنماركي، وحملت شوارع عديدة أسماء دنماركية، فيما لا يزال الحفاظ على هذا الطابع المعماري يجذب السياح إليها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!