يواجه أوستن سامرز، 31 عامًا، من مدينة ميريديان في ولاية أيداهو، اتهامًا بالقتل غير العمد بعد حادث سير أودى بحياة ابنه الأكبر غراهام، البالغ 7 سنوات، فيما تزعم وثائق قضائية أنه كان يتصفح هاتفه قبل دقائق من الاصطدام.
وبحسب الوثائق التي نقلتها صحيفة «أيداهو ستيتسمان»، كان سامرز يقود شاحنة سوداء من طراز GMC Sierra في 25 نوفمبر من العام الماضي، عندما اصطدم من الخلف بشاحنة Ford F450 بيضاء موديل 2013 كانت تعاني مشكلة ميكانيكية على الطريق السريع I-84 في مقاطعة كانيون.
وقالت الوثائق إن سامرز كان يقود بسرعة تراوح بين 73 و75 ميلًا في الساعة في منطقة حدها الأقصى 65 ميلًا في الساعة، بينما كانت المركبة أمامه تسير بسرعة 7 أميال فقط في الساعة في المسار الأيمن الأقصى. وكان غراهام يجلس في المقعد الأمامي للراكب، وقُتل في الحادث، فيما كان طفلا سامرز الآخران، وكان عمرهما وقت الحادث 3 و5 سنوات، يجلسان في مؤخرة الشاحنة ولم يصابا بأذى.
ونُقل سامرز إلى المستشفى، وقال للشرطة بعد أسبوع إنه يتذكر أنه كان «يصرخ لإنقاذ ابنه» عقب الحادث.
وتفيد الوثائق بأنه تعاون في البداية مع المحققين ووافق على تسليم بيانات هاتفه، قبل أن يتراجع عن ذلك لاحقًا، ما دفع الشرطة إلى استصدار مذكرة تفتيش. وعثر المحققون على أنه استخدم هاتفه بين 2:45 و3:02 بعد الظهر، قبل دقائق من الاصطدام المميت.
وبحسب سجلات الهاتف، تصفح سامرز «إنستغرام» و«أمازون»، والتقط صورة لموقع حادث آخر، وأعد مسودة لقصة على «إنستغرام». وجاء في نص المسودة، مع وجود خطأ إملائي في الأصل: «تجنب الطريق السريع المتجه...». كما أرسل إلى آشلي سامرز، والدة أطفاله التي انفصل عنها، رسالة مفادها: «عالق في الزحام»، بحسب محطة KTVB.
وتزعم الوثائق أنه نظر إلى صورة على «إنستغرام» عند الساعة 3:03 بعد الظهر، أي قبل دقيقة من تسجيل اتصال برقم الطوارئ 911. وخلصت شرطة ولاية أيداهو إلى أن القيادة المتهورة كانت السبب الرئيسي للحادث، وقالت إن سامرز لم يدرك أن مركبة فورد أمامه كانت «تتحرك بالكاد». واعتبر المحققون المشكلة الميكانيكية في مركبة فورد سببًا ثانويًا، بينما لم يصب سائقها، وكان عمره 21 عامًا وقت الحادث، بأذى.
كما أظهرت عينة بول أُخذت بعد الحادث نتيجة إيجابية للكوكايين والمواد الأفيونية، وفق الوثائق. وقالت آشلي إن زوجها المنفصل عنها أقر لها بأنه تعاطى الكوكايين قبل 3 أيام من الحادث.
وأقر سامرز للشرطة بأن غراهام كان قد فك حزام الأمان. وقال: «رغم أنني محطم لفقدان ابني، فإنني أتحمل المسؤولية، ليس لأنني كنت تحت تأثير أي شيء، ولا لأن غراهام فك حزامه من تلقاء نفسه بينما كنت أقود على الطريق السريع، بل لأنني كان ينبغي أن أتوقف فورًا وأتأكد من أنه مربوط بالحزام على نحو صحيح. سيطاردني ذلك إلى الأبد».
وأظهرت آشلي للشرطة رسائل قالت إنها كانت تحذر فيها سامرز من سلامة أطفالهما أثناء تنقلهم في سيارته.
وأُقيمت حملة تبرعات لمساعدة آشلي وطفليها الآخرين، ووصفت غراهام بأنه «ألطف وأطيب طفل في السابعة وأكثرهم ابتسامًا»، وأضافت أنه كان تلميذًا في الصف الثاني وأخًا أكبر رائعًا، وأن روحه المرحة وابتسامته المعدية كانتا تجلبان الفرح لمن حوله.
ويواجه سامرز أيضًا تهمتين بإيذاء طفل، ويُحتجز في سجن مقاطعة آدا بكفالة قدرها 500,000 دولار.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!