رفعت كارين فيلد، وريثة ثروة «رينغلينغ براذرز» وكاتبة صحفية، دعوى قضائية تقول فيها إن نادي الفنون الوطني في حي غرامرسي بارك بمانهاتن منعها فعليًا من دخول مقره التاريخي بعدما رفضت إلباس كلبي الخدمة الخاصين بها حفاضات.
وتقول الدعوى، التي قُدمت هذا الأسبوع أمام المحكمة العليا في مانهاتن، إن فيلد كانت تصطحب كلبيها صغيري الحجم، مانغو وبينييه، إلى فعاليات النادي المقامة في قصر فيكتوري فاخر، لمساعدتها في التعامل مع اضطراب ما بعد الصدمة ونوبات مرضية. وفيلد صحفية مخضرمة، ووالدها كان يملك سيرك «رينغلينغ براذرز وبارنوم آند بيلي».
وبحسب الدعوى، طردها مدير الأغذية والمشروبات في النادي فجأة من فعالية حضرتها في 19 مايو ضيفةً لعضو في النادي، وكانت برفقة الكلبين. وكانت تعتزم العودة في اليوم التالي لحضور مأدبة غداء لنادي «سيلوريانز برس كلوب»، وهو تجمع للصحفيين المخضرمين تشغل فيه منصبًا في مجلس الإدارة.
لكن الرئيس القادم للنادي الصحفي أبلغها، وفقًا للدعوى، برسالة من المكان مفادها أنها «لن يُسمح لها بحضور مأدبة الغداء المقررة في ذلك اليوم مع كلبي الخدمة... ما لم يرتديا حفاضات للكلاب». واستند نادي الفنون الوطني إلى «مخاوف صحية»، فيما قالت فيلد إن الكلبين «خضعا لتنظيف احترافي».
وقالت فيلد، التي وصفتها صحيفة واشنطن بوست بأنها «كاتبة عمود عن شائعات العاصمة وشخصية اجتماعية»، إنها تعرضت للإهانة أمام زملائها واستُبعدت من فعالية لمنظمة تشغل عضوية مجلس إدارتها. واعتبرت أن اشتراط الحفاضات ذريعة لتمييز غير قانوني على أساس الإعاقة.
وتؤكد الدعوى أن فيلد حضرت فعاليات النادي برفقة كلاب الخدمة لنحو 20 عامًا، من دون تلقي أي شكوى بشأنها قبل الوقائع المذكورة. وتشير إلى أن القوانين الفدرالية وقوانين الولاية تلزم بالسماح بحيوانات الخدمة في الأماكن المفتوحة لعامة الناس، وهو ما قد ينطبق على نادي الفنون الوطني الذي يستضيف بانتظام فعاليات مفتوحة لغير الأعضاء.
كما تقيد القوانين الأسئلة التي يمكن للشركات توجيهها بشأن حيوان الخدمة، بحيث تقتصر على ما إذا كان الحيوان مطلوبًا وما المهمة التي يؤديها. وبموجب قانون الأميركيين ذوي الإعاقة الفدرالي، لا يُطلب من حيوانات الخدمة ارتداء معدات خاصة، مثل السترات أو بطاقات التعريف أو الأحزمة أو الحفاضات. لكن يمكن إخراج حيوان الخدمة إذا لم يكن مدربًا على قضاء حاجته في المكان المناسب أو لم يكن تحت السيطرة.
ونفى نادي الفنون الوطني ادعاءات فيلد، وقال إن كلبيها تسببا في واقعتين داخل المبنى. وأضاف في بيان: «في الواقعة الأولى، لوّث الكلبان ممتلكات النادي، ووُثقت الواقعة». وتابع أن «روائح كريهة يمكن تمييزها، تتسق مع تبول الكلبين، أُبلغ عنها في مساحة الأعضاء الخاصة بالنادي» في واقعة منفصلة.
وتقول دعوى فيلد إنها تضع الكلبين عادةً في حقيبة نقل عند حضور الفعاليات. كما تتهم النادي بالانتقام منها عبر «تهديد» قدرة نادي «سيلوريانز» الصحفي على مواصلة إقامة فعالياته في مبنى غرامرسي بارك أثناء نظر الدعوى، وبشن حملة ضغط لإخراجها من منصبها في مجلس إدارة النادي الصحفي.
وقال نادي الفنون الوطني إنه «ينفي ادعاءات السيدة فيلد التي لا أساس لها، وينفي أنها تكبدت أضرارًا نتيجة تصرفات النادي، ويتطلع إلى الدفاع عن نفسه أمام المحكمة». وأضاف أن فيلد سبق أن رفعت دعاوى عديدة في قضايا متنوعة، بينها مطالبات تتعلق بإتاحة الوصول المرتبطة بكلابها.
ووالد فيلد، إرفين فيلد، الذي اشترى «رينغلينغ براذرز» عام 1967 ووُصف بـ«الرجل الذي أنقذ السيرك»، توفي عام 1984. وكانت فيلد قد رفعت عام 2011 دعوى على شقيقها المنفصل عنها كينيث، اتهمته فيها بالاعتداء عليها خلال مراسم «شيفا» اليهودية لإحياء ذكرى عمتها التي ربتهما. وكان الشقيقان قد دخلا في نزاع بعد وفاة والدهما، حين اكتشفت فيلد أنها استُبعدت من الوصية؛ وذكرت تقارير أنها طالبت شقيقها بـ10 ملايين دولار قبل أن تتوصل إلى تسوية بأقل من مليون دولار. وتولى كينيث لاحقًا إدارة شركة العائلة التي أعيدت تسميتها «فيلد إنترتينمنت». ورفض محامي فيلد التعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!