كشفت شركة «أورا» المتخصصة في خواتم تتبع المؤشرات الصحية، في بيانات شاركتها حصريًا مع «نيويورك بوست»، عن أكثر 20 يومًا سجلت إجهادًا لدى مستخدميها في الولايات المتحدة وفي نيويورك بين 1 يوليو 2025 و20 يونيو 2026.
وتصدر 16 مايو القائمة بوصفه اليوم الأكثر إجهادًا من الناحية الفسيولوجية لدى سكان نيويورك ولدى المستخدمين على مستوى البلاد. وفي نيويورك، تزامن ذلك مع بدء إضراب سكة حديد لونغ آيلاند (LIRR)، الذي أثر في ما يصل إلى 300,000 من المتنقلين. واضطر بعضهم إلى دفع مئات الدولارات لسيارات الأجرة، فيما واجه آخرون ساعات إضافية في رحلاتهم اليومية. واستمر الإضراب حتى انتهائه بحلول 18 مايو، فيما جاء يومه الثاني، 17 مايو، ضمن أكثر 5 أيام إجهادًا.
لكن الشركة شددت على أن الخاتم لا يقيس الحالة المزاجية، بل يرصد الإجهاد الجسدي عبر مؤشرات تشمل معدل نبض القلب، وتباين معدل نبض القلب، أي اختلاف الفترة الزمنية بين الضربات، وحرارة الجسم. ولذلك يمكن للأحداث المزعجة والمبهجة معًا أن تظهر باعتبارها مصدرًا للإجهاد.
وقال شيامال باتيل، نائب الرئيس الأول للعلوم في «أورا»، إن الشركة تقيس «تنشيط الجسم» لا ما إذا كانت التجربة تبدو جيدة أو سيئة، موضحًا أن الحماس والإجهاد ليسا نقيضين من منظور الجسم وقد يتداخلان. وأضاف أن قلة النوم والمرض والكحول والجفاف والتغيرات الهرمونية والكافيين والتفاعلات الاجتماعية والسفر والاضطرابات الأخرى في الروتين قد تسبب إجهادًا فسيولوجيًا.
ورجحت البيانات أن إضراب القطارات لم يكن العامل الوحيد في ارتفاع قراءة 16 مايو بنيويورك؛ إذ كان الطقس دافئًا ومشمسًا مع نسمات، ما قد يكون شجع مستخدمي الخاتم على الخروج والتواصل الاجتماعي وتناول الكحول والسهر. كما شهد اليوم نصف ماراثون بروكلين. وقال باتيل إن قراءة نيويورك تجاوزت القراءة الوطنية بوضوح، بنحو 8 دقائق إضافية من الإجهاد وأكثر من 3 نقاط في مقياس «النسبة المئوية من اليوم»، بما يتسق مع ارتفاع محلي انعكس أيضًا على الرقم الوطني.
ومن بين أكثر 10 أيام إجهادًا لدى سكان نيويورك، تزامن يومان مع مباريات نهائي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين. وحلّت المباراة الخامسة، التي فاز فيها نيكس على سبيرز محققًا أول لقب له منذ 53 عامًا، في المركز الثاني. وجاءت ليلة رأس السنة في المركز الثالث، مع وجود ما يقدر بمليون شخص في تايمز سكوير لمشاهدة إسقاط الكرة، وأداء العمدة زهران ممداني اليمين بعد منتصف الليل بقليل.
وأشار باتيل إلى أن 3 من أكثر 5 أيام إجهادًا لدى مستخدمي «أورا» في الولايات المتحدة كانت أعيادًا رئيسية، بما يدعم فكرة أن الأيام الحافلة بالمحفزات قد ترهق الجسم حتى عندما تكون إيجابية أو اجتماعية. وتزامن اليوم السادس مع المباراة الأخيرة من نهائي الدوري الأميركي للمحترفين، التي تابعها أكثر من 24.5 مليون شخص في أنحاء البلاد.
كما أظهرت البيانات أن 75% من أكثر 20 يومًا إجهادًا في الولايات المتحدة وقعت أيام السبت، ولم يقع أي منها يوم الاثنين، رغم ارتباط الاثنين عادةً بالشعور بالإجهاد. وعزا باتيل ذلك إلى الفرق بين الإجهاد الذي يدركه الشخص نفسيًا والإجهاد الفسيولوجي، إذ قد ترتبط الأيام الأعلى إجهادًا للجسم باضطراب الروتين، بما في ذلك كثرة التواصل الاجتماعي والسفر وتناول الكحول وقلة النوم خلال عطلات نهاية الأسبوع.
وفي أكثر الأيام إجهادًا على مستوى الولايات المتحدة، سجل العضو العادي 184.3 دقيقة من الإجهاد، أي 45.46% من اليوم، وفق باتيل. ولدى «أورا» أكثر من 5 ملايين مشترك يستخدمون الخاتم للحصول على مؤشرات عن النوم واللياقة والإجهاد.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!