يقع المنزل الجديد لنائبة الرئيس الأميركية السابقة كامالا هاريس في كاليفورنيا، والذي أفادت تقارير بأنها اشترته مقابل 8.15 ملايين دولار، في حي يكاد يخلو من التنوع العرقي، رغم مسيرتها الطويلة في الدعوة إلى مكافحة التفاوتات العنصرية في السكن وحديثها السابق عن أهمية العيش بين الأميركيين السود.
ويمتد العقار، البالغة مساحته 4,000 قدم مربعة، في مجتمع بوينت دوم الساحلي الحصري، ويضم إطلالات على المحيط وثلاجات متعددة لحفظ النبيذ وملاعب غولف خاصة ومواقف تتسع لـ5 مركبات.
وتقع بوينت دوم بالكامل ضمن منطقة التعداد السكاني 8004.08، التي قدّر مسح المجتمع الأميركي التابع لمكتب التعداد أن سكانها كانوا بنسبة 0.2% من السود ونحو 94% من البيض في عام 2019.
وكانت هاريس قد تحدثت في 2019 إلى مراسل في صحيفة واشنطن بوست عن تجربتها بعد نشأتها في دوائر اجتماعية يغلب عليها البيض، ثم دراستها في جامعة هوارد، وهي جامعة تاريخية للسود، في واشنطن العاصمة التي كانت تُعرف لفترة طويلة باسم «مدينة الشوكولاتة». وقالت إن تلك التجربة جعلتها تدرك وجود «عالم كامل من الناس الذين يشبهونك».
وأضافت أن الأمر بالنسبة إليها كان يتعلق بـ«العدد» أكثر من التنوع، موضحة أنها نشأت في مجتمع يضم تمثيلات عديدة للتنوع، لكن جامعة هوارد ضمت أعداداً كبيرة من السود من فئتها العمرية ومرحلتها الحياتية.
ويأتي اختيارها السكن في بوينت دوم فيما اتهم زوج من راكبي الأمواج غير البيض، في مراجعة نشراها عام 2025 عن الحي الجديد، المجتمعَ بوضع حواجز أمام الوصول إلى الشواطئ تبقي معظم أفراد «BIPOC» بعيداً عنها، وهو اختصار يُستخدم للإشارة إلى السود والسكان الأصليين وغيرهم من ذوي البشرة الملونة.
وخلال عملها مدعية عامة لولاية كاليفورنيا عام 2012، انضمت هاريس إلى مذكرة أمام المحكمة العليا تقول إن قانون الإسكان العادل يمكن تطبيقه عندما تُحدث السياسات «أثراً متفاوتاً» بين المجموعات العرقية، حتى إن كانت تلك السياسات محايدة عرقياً في ظاهرها. وخلال ترشحها للرئاسة، اقترحت تخصيص 100 مليار دولار لمساعدة العائلات في المجتمعات التي تعرضت تاريخياً لممارسة «الخط الأحمر» في الإسكان، كما دعمت بصفتها نائبة للرئيس جهود إدارة بايدن لمكافحة التحيز العنصري في تقييمات المنازل.
وخلال حملتها الرئاسية عام 2020، واجهت هاريس تساؤلات حول أصالة هويتها الأميركية الأفريقية بسبب أصولها الهندية والجامايكية ونشأتها في مناطق ميسورة يغلب عليها البيض. وعادت هذه الانتقادات في 2024 حين اتهمها دونالد ترامب، الذي كان مرشحاً آنذاك، باستغلال هويتها السوداء لتحقيق مكاسب سياسية.
كما تعرضت لانتقادات خلال حملة 2024 لتعريف نفسها بأنها من أوكلاند في كاليفورنيا، رغم أنها قضت معظم طفولتها في بيركلي بكاليفورنيا، التي كانت أقل تنوعاً عرقياً بدرجة كبيرة. وفي سن المراهقة، انتقلت مع والدتها إلى مونتريال، وهي مدينة أخرى يغلب عليها البيض. وزوجها دوغ إمهوف أبيض.
وعادت هاريس إلى دائرة الاهتمام الإعلامي في الأسابيع الأخيرة وسط تكهنات بإمكان خوضها سباق الرئاسة للمرة الثالثة في 2028. ولم يرد ممثل لنائبة الرئيس السابقة على طلب للتعليق أرسلته Fox News Digital يوم الأربعاء.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!