قال مايكل كوهين، الذي عمل سابقًا لدى الرئيس دونالد ترامب، إن مدينة نيويورك أرسلت إليه رسالة تطلب منه إثبات أن شقته في مبنى «ترامب بارك أفينيو» بمنطقة أبر إيست سايد هي محل إقامته الرئيسي، وإلا فقد يواجه ضرائب جديدة تصل إلى عشرات آلاف الدولارات بموجب ضريبة المساكن الثانية التي أقرّها العمدة زهران ممداني وحاكمة الولاية كاثي هوكول.
وقال كوهين لصحيفة «نيويورك بوست» الخميس: «أدفع ضرائب العقارات في مدينة نيويورك منذ 34 عامًا. أنا مسجل كناخب هنا، ومع ذلك يتعين علي الآن المرور بإجراءات لإثبات أنني مقيم في المدينة». وأضاف أن عددًا من جيرانه تلقوا الرسالة نفسها.
وبدأت المدينة أخيرًا إرسال رسائل إلى عشرات آلاف مالكي العقارات، تطلب منهم إثبات أن عناوينهم تمثل محل إقامتهم الرئيسي، أو الخضوع للضريبة التي أُقرت ضمن موازنة ولاية نيويورك في وقت سابق من العام. وتستهدف الضريبة المنازل الثانية التي لا تقل قيمتها عن 5 ملايين دولار، وكذلك الشقق السكنية وشقق التعاون السكني التي لا تقل قيمتها عن مليون دولار وتبقى شاغرة ولا تُستخدم كمساكن رئيسية.
وتتراوح الضريبة على الشقق وشقق التعاون السكني بين 4% و6.5%. وقال كوهين إنه قد يضطر إلى دفع ما يقرب من 50 ألف دولار كضرائب إضافية إذا فُرضت عليه الضريبة عن طريق الخطأ.
واعترض كوهين على حجم المعلومات التي تطلبها المدينة لإثبات الإقامة الرئيسية. ويمكن للمالكين رفع أحدث إقراراتهم الضريبية الفيدرالية أو الضريبية الخاصة بالولاية، وهو طلب أثار غضبه. وقال: «من الذي سيعطي إقراراته الضريبية؟ هذا أمر غير طبيعي إلى حد بعيد».
وتتيح المدينة بدائل لإثبات الإقامة، مثل رخصة القيادة، لكن كوهين قال إنه لم يتمكن من تقديم النموذج عبر الموقع الإلكتروني، الذي وصفه بأنه غير سهل الاستخدام، من دون إرفاق إقراره الضريبي. كما انتقد طلب أرقام الضمان الاجتماعي لجميع المقيمين في شقته.
وتطلب إدارة ممداني أيضًا معرفة ما إذا كان العقار مملوكًا لصندوق ائتماني أو شركة ذات مسؤولية محدودة. وفي هذه الحالات، تشترط المدينة نسخًا من اتفاقية الصندوق أو إفادة من العضو المدير تؤكد أن العقار مسكن رئيسي.
وقال كوهين إن شقته، الواقعة في فندق ديلمونيكو السابق، مملوكة لصندوق ائتماني بهدف حمايتها من دعاوى قضائية أو أحكام محتملة، ولضمان انتقال الأصول بسلاسة إلى أطفاله. وأبدى مخاوف بشأن أمن البيانات، ولا سيما بعد ما اعتبره أسئلة متطفلة، متسائلًا عن الجهة التي ستتمكن من الوصول إلى تلك المعلومات وكيف ستُستخدم وما إذا كان الموقع مؤمّنًا.
وفي وقت سابق من الأسبوع، نشرت إدارة ممداني قاعدة بيانات قابلة للبحث تضم عقارات المدينة التي قد تخضع للضريبة الجديدة، وتشمل الأسماء الكاملة والعناوين لكل مالك عقار. وأثارت الخطوة انتقادات واسعة بدعوى أنها قد تعرّض الأشخاص الواردة أسماؤهم في القائمة للخطر.
وقالت المحامية المتخصصة في قانون العمل والتوظيف كارولين ريتشموند للصحيفة إن رؤية اسمها وأسماء كثير من جيرانها في القائمة كانت «مقلقة للغاية». وأضافت أن القائمة محاولة لـ«التشهير بكل من عمل بجد لتحقيق النجاح في هذه المدينة». ولم يرد مكتب ممداني على طلب للتعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!