أعادت بلدة كامبريا الصغيرة على الساحل الأوسط لولاية كاليفورنيا إحياء سباقها غير التقليدي لاختيار «العمدة الفخري»، والذي يتيح لأي شخص، بمن فيهم القادمون من خارج البلدة، شراء الأصوات مقابل دولار واحد للصوت.
لكن كامبريا لا تضم عمدة فعليًا، إذ إنها مجتمع غير مُدمج إداريًا. ولذلك فإن الانتخابات رمزية بالكامل، وتهدف إلى جمع الأموال للمنظمات المحلية غير الربحية والسخرية اللطيفة من السياسة، وفقًا لصحيفة «نيو تايمز». ويعود السباق بعد انقطاع دام قرابة 20 عامًا، ويركز على التبرعات وإضفاء أجواء مرحة على الانتخابات أكثر من انخراطه في السياسة.
وقالت المرشحة ديان «ليدي تاي داي» بروك لشبكة KSBY: «دولار للصوت، إنها المرة الوحيدة التي يكون فيها شراء السياسي أمرًا مشروعًا». وأضافت رئيسة غرفة تجارة كامبريا رينيه لين: «إنها حرفيًا انتخابات يمكنك شراؤها». ويُحتسب كل دولار متبرع به صوتًا واحدًا، من دون حد أقصى لعدد الأصوات التي يمكن للمؤيدين شراؤها، بينما مازحت لين بقولها: «صوّت مبكرًا، وصوّت كثيرًا».
يتنافس هذا العام بروك، ممثلة رابطة أولياء الأمور والمعلمين في مدرسة كامبريا غرامر، مع باريت ستيوارت من نادي كامبريا للتنس، وجيم باهرينغر من الفيلق الأمريكي، وديل كليغ من نادي روتاري كامبريا. وانخرط المرشحون في الطابع الهزلي للحملة؛ إذ تعهد باهرينغر «بإبقاء أكبر قدر ممكن من الضباب خارج كامبريا، وخصوصًا عند غروب الشمس». أما بروك، المعروفة بملابسها الملونة المصبوغة بعقد القماش وسيارتها المرسومة يدويًا، فقالت إنها تريد مزيدًا من الألوان في البلدة و«ملابس تاي داي لكل طفل». ووعد ستيوارت السكان بـ«الخلود» عبر خطة من 4 نقاط.
وشملت الحملة مسابقات لتناول الفطائر والرقص ووعودًا انتخابية أكثر غرابة. وقال ستيوارت لـ«نيو تايمز» إن المرشحين وجدوا أنفسهم على نحو مفاجئ في مسابقة لتناول الفطائر خلال احتفال كامبريا بعيد الاستقلال في 4 يوليو، مضيفًا أنه كان محظوظًا لاستخدام فطائر صغيرة بدلًا من الفطائر الكبيرة. وقبل بدء المسابقة، اتجه 3 من المرشحين للرقص مع فرقة موسيقية حية، ووصف ستيوارت الأجواء بأنها «مبهجة».
وراء المزاح، يجري جمع تبرعات جاد؛ إذ يُقسَّم المال بين غرفة تجارة كامبريا والجمعيات الخيرية التي يختارها المرشحون، لدعم رحلات مدرسية وملاعب تنس عامة وبرامج للمحاربين القدامى ومشروعات روتاري. وقال ستيوارت: «إنه مكسب للجميع»، إذ يساعد على جمع المال للمنظمة والتعرف إلى مزيد من الناس والمشاركة في نشاط يرسم الابتسامة في المجتمع.
وسيُتوَّج الفائز الفخري في احتفال خلال سبتمبر، ويتولى لمدة عام صفة «العمدة الرسمي ولكن غير الرسمي» للبلدة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!