تقدّم شركة «ذا روبوت ستوديو» في دالاس روبوتات تفاعلية لترافق الضيوف وتحيي حفلات الزفاف والمؤتمرات وحفلات أعياد الميلاد والمناسبات الرسمية. وتقول الشركة إن روبوتاتها، التي تشمل ستيوي وبنجي وباز وميروكاي، صُممت للتفاعل مع الحضور وإمتاعهم.
تبلغ كلفة استئجار الروبوت الواحد نحو 500 دولار في الساعة، فيما يتراوح سعر شرائه بين 13,000 و80,000 دولار بحسب الطراز. وتشمل كل عملية حجز أزياء وإكسسوارات مخصصة للمناسبة، وموسيقى ورقصات عند الطلب، إلى جانب فني مدرّب لضمان سير التشغيل بسلاسة. ولا يحتاج المضيف، وفق الشركة، سوى إلى مقبس كهربائي عادي.
وقال مالك الشركة آرون مهدي زاده لصحيفة «نيويورك بوست» إن الروبوتات ودودة ومسلية، مشيرًا إلى أن ستيوي، الذي يحمل اسم شخصية من مسلسل «فاميلي غاي»، يحظى بإعجاب الجميع. ووصفه بأنه لطيف ومتحمس، لكنه «يميل إلى خفة الظل» أيضًا.
ولا يقتصر دور ستيوي، الذي يبلغ طوله 3 أقدام و3 بوصات، على الظهور فقط؛ إذ يحيّي الضيوف ويصافحهم ويصفق ويرقص ويتخذ وضعيات حركية، كما يستجيب لأوامر صوتية أساسية، ليصبح في كثير من الأحيان مضيفًا غير رسمي للمناسبة.
ولكل روبوت شخصية مختلفة، بحسب مهدي زاده: فباز يوصف بأنه المفكر المتأمل، بينما يبدو ميروكاي أكثر أناقة ورصانة. وأضاف أن حركاتها مضبوطة وسلسة كي لا يراها الناس مخيفة على طريقة روبوتات فيلم «تيرميناتور»، بل كأنها صديقة للجميع.
تمتلك الشركة حاليًا 6 روبوتات، وتنتظر إضافة 6 أخرى. ويزن ستيوي نحو 50 رطلاً، فيما يبلغ طول الروبوتات الأكبر 4.3 أقدام، وتتراوح أوزانها بين 75 و85 رطلاً. وهي مصنوعة من سبائك معدنية وألياف الكربون والبلاستيك.
وتبدأ هذه الروبوتات إنتاجها لدى شركات صينية قائمة، منها «يونيتري» و«بوستر»، قبل أن تخصصها «ذا روبوت ستوديو» وتبرمجها. لكن مهدي زاده قال إن القيود التي فرضها الرئيس ترامب مؤخرًا على بعض واردات الروبوتات الصينية، لدواعٍ تتعلق بالأمن القومي، قد تجعل إضافة روبوتات جديدة إلى أسطول الشركة أكثر تعقيدًا.
ورغم أن استخدامها الحالي يتركز في الحفلات، يتوقع مهدي زاده أن تتوسع أدوارها قريبًا إلى الفنادق، حيث تعمل كموظفي استقبال لإلقاء التحية على النزلاء وإرشادهم إلى الغرف، ثم إلى المنازل لمساعدة كبار السن في مهامهم اليومية. وقال إن الروبوتات تظهر بالفعل في الفصول الدراسية، وعلى الشواطئ لرصد أسماك القرش، وفي مساعدة الجراحين، وفي الأعمال المنزلية مثل الغسيل وغسل الأطباق.
وأضاف أن قدرتها على استيعاب المعلومات والاستجابة «استثنائية»، وأن برمجتها بالذكاء الاصطناعي تتيح لها التفاعل في نطاق واسع من المهام، بحيث تبدو محادثتها شبيهة بمحادثة الذكاء الاصطناعي على الحاسوب، ولكن في جسم مادي.
وتشحن الشركة، التي تتخذ من دالاس مقرًا لها، روبوتاتها إلى أنحاء الولايات المتحدة من الساحل إلى الساحل. وقال مهدي زاده إن الروبوت الواحد الشبيه بالبشر أو مجموعة الروبوتات التي تؤدي معًا صُممت لجذب الأنظار وإثارة الأحاديث والحفاظ على تفاعل الجمهور.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!