كشفت وثيقة عُثر عليها حديثًا أن كورتني لوف، أرملة مغني فرقة نيرفانا كورت كوبين، طلبت في 1995 تسليمها كامل ملف شرطة سياتل الخاص بالتحقيق في وفاة زوجها، من دون الاحتفاظ بأي سجلات أو نسخ لدى إدارة الشرطة.
وقدم محامي لوف، برايان كولوتشيو، الطلب في رسالة مؤرخة في 20 أكتوبر 1995 إلى قائد شرطة سياتل آنذاك نورم ستامبر، أي بعد نحو عام ونصف من العثور على كوبين، وكان يبلغ 27 عامًا، متوفى بطلق ناري في الرأس داخل دفيئة في قصر الزوجين بمدينة سياتل.
وكان المحققون قد خلصوا منذ البداية إلى أن وفاة كوبين انتحار، وهو استنتاج وافقت عليه لوف. لكن باحثين يرون أن الوفاة كانت جريمة قتل يطالبون منذ سنوات بإعادة فتح القضية.
وكتب كولوتشيو في الرسالة، التي عثر عليها باحثون تابعون لمجموعة التحقيق «من قتل كورت؟»، أن «ملف التحقيق الكامل لإدارة شرطة سياتل المتعلق بوفاة السيد كوبين» ينبغي تسليمه إليه، «من دون أن تبقى لدى الإدارة سجلات أو نسخ أخرى». وأضاف، نيابة عن تركة كوبين ولوف، أن موكليه راضيان عن اكتمال التحقيق وشموله، ويقبلان من دون أي تحفظ تحديد الشرطة النهائي بأن الوفاة انتحار، وأن القضية يمكن إغلاقها.
وشمل ملف القضية لفائف غير مُظهّرة من صور ثابتة بقياس 35 ملم وصور بولارويد مرتبطة بالتحقيق، ونسخًا من «رسائل شخصية» كتبها كوبين، فضلًا عن معلومات مالية وأخرى «شخصية وخاصة». وبرر المحامي الطلب بأن «عدة أشخاص» حاولوا جني المال من بيع وتوزيع مواد تتصل بوفاة كوبين.
ولم توافق شرطة سياتل على الطلب. وقال نيل لو، وهو قائد متقاعد في شرطة سياتل أمضى 50 عامًا في الجهاز، إن القرار كان صائبًا. وكان لو قد أيّد في الأصل حكم الانتحار عندما أجرى مراجعة لملف كوبين عام 2005، لكنه يقول إنه اقتنع لاحقًا بأن الوفاة كانت جريمة قتل.
ووصف لو طلب تسليم جميع سجلات الشرطة لمحامي لوف بأنه «سخيف تمامًا»، مشيرًا إلى أن أجهزة الشرطة ملزمة بتوثيق أعمالها الرسمية ومراسلاتها باعتبارها سجلات عامة، ومتسائلًا كيف يمكن الحفاظ على الامتثال لمتطلبات السجل العام والمساءلة إذا سُلّمت كل المواد للمحامي ومكتبه.
وانتقدت ميشيل ويلكنز، التي تقود تحقيق مجموعة «من قتل كورت؟»، الرسالة أيضًا، وقالت إن كل قضية باردة تعتمد على الأدلة المحفوظة، وإن إخراج مواد التحقيق من حيازة الشرطة لا يحمي السعي إلى الحقيقة، بل يجعل التدقيق المستقبلي أكثر صعوبة.
ولم يستجب ممثل عن لوف أو شرطة سياتل أو كولوتشيو لطلبات التعليق.
ويأتي الكشف عن الرسالة بعد ظهور معلومات في مايو تفيد بأن لوف سعت أيضًا إلى إتلاف جميع الصور الملتقطة في موقع الوفاة. وذكر الرقيب المحقق المخضرم في شرطة سياتل دون كاميرون، الذي توفي لاحقًا، في مذكرة داخلية مؤرخة في 13 فبراير 1995 وموجهة إلى الملازم آل غيردس، أن لوف أبدت مخاوف من تسريب الصور، وفق مذكرة عثرت عليها مجموعة «من قتل كورت؟». وقال كاميرون في المذكرة إنه رفض الطلب لأن إتلاف صور مسرح الجريمة سيجعل الإدارة تبدو «حمقاء وغير مهنية».
وأفرجت شرطة سياتل لاحقًا عن 37 صورة توثق موقع الوفاة، عقب مراجعة قضية باردة عام 2014 خلصت إلى أن المحققين كانوا محقين في اعتبار وفاة كوبين انتحارًا. وأظهرت الصور المنشورة الجزء الخارجي من منزل الفنان والدفيئة التي عُثر فيها على جثته، فيما أظهرت صورتان، من بينها صور بولارويد وصور من فيلم 35 ملم لم يكن قد أُظهر سابقًا، أجزاء من جسده.
ولوڤ، التي تبلغ الآن 62 عامًا وهي والدة ابنة كوبين الوحيدة فرانسيس بين كوبين، دافعت مرارًا، إلى جانب أفراد مقربين من العائلة والأصدقاء، عن خلاصة الشرطة بأنه أنهى حياته بنفسه. في المقابل، قدم فريق من خبراء الطب الشرعي جمعته مجموعة «من قتل كورت؟» إلى شرطة سياتل العام الماضي بحثًا خضع لمراجعة علمية، قال إنه يتضمن أدلة على أن كوبين تلقى جرعة زائدة من الهيروين ثم أُطلق عليه النار في الرأس لإظهار الأمر كانتحار. وردت الشرطة بأنها قررت عدم إعادة فتح التحقيق، مؤكدة تمسكها بنتيجة مراجعة 2014.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!