تتجه بلاغات رؤية الجرذان في مدينة نيويورك إلى تسجيل أدنى مستوياتها منذ فترة الجائحة خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، وفق بيانات نظام 311 لخدمات المدينة، في مؤشر على نتائج إجراءات مكافحة القوارض التي بدأت في عهد إدارة العمدة السابق إريك آدامز.
وسجلت المدينة نحو 9,900 اتصال للإبلاغ عن الجرذان خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، وهي المرة الأولى التي تهبط فيها البلاغات دون 10,000 خلال هذه الفترة منذ عام 2020. ويمثل ذلك تراجعًا بنسبة 22% مقارنة بعدد بلاغات رؤية الجرذان المقدمة إلى المدينة في النصف الأول من العام الماضي.
وتنخفض بلاغات «رؤية الجرذان» سنويًا خلال الفترة ذاتها منذ عام 2024، بحسب البيانات التي نشرتها بلومبرغ أولًا. وكانت البلاغات قد بلغت ذروتها في عام 2022، حين تلقت المدينة 16,230 بلاغًا بين يناير وأغسطس، ما دفع آدامز إلى إعلان «الحرب على الجرذان» رسميًا في خريف ذلك العام.
وقال آدامز إن تراجع مشاهدات الجرذان لا يحدث خلال يوم أو يومين، وإن الخطة تمثلت في وقف توفير الغذاء لها عبر مجموعة من الإجراءات، بينها وضع النفايات في حاويات مغلقة. وأضاف أن نتائج سنوات من العمل بدأت تظهر، مع إقراره بأن هناك مجتمعات لا تزال تحتاج إلى استثمارات إضافية.
وبدت حاويات «إمباير بنز» الكبيرة المخصصة للنفايات في الشوارع من بين البرامج الأكثر فاعلية، إذ انخفضت مشاهدات الجرذان في الأحياء القليلة التي ركبتها. وقال فينسنت غرانياني، المتحدث باسم إدارة الصرف الصحي، إن أكوام أكياس القمامة السوداء المتسربة وذات الروائح الكريهة كانت بمثابة بوفيه مفتوح للجرذان، لكن عصرها يقترب من نهايته.
وأوضح أن أكثر من 70% من النفايات بات مطلوبًا وضعها في حاويات مغلقة، وأن جميع نفايات نيويورك ستكون في حاويات مغلقة بحلول عام 2031، معتبرًا أن البيانات تظهر أن احتواء النفايات في حاويات يؤدي إلى شوارع أنظف وجرذان أقل.
وسجل مجلس المجتمع المحلي 9 في مانهاتن انخفاضًا بنسبة 35% في الجرذان منذ تركيب الحاويات الصيف الماضي. وقالت سوزانا ميرلين، 59 عامًا، التي تعمل مسؤولة حسابات في مطعم «إل بورتون» للمأكولات المكسيكية في برودواي، إن المنطقة كانت تضم أعدادًا كبيرة جدًا من الجرذان، وإن المرور على الرصيف كان صعبًا بسبب حركتها.
وقال جيمس فوينتيس، 20 عامًا، وهو نادل في «توست بار» المجاور، إن صراخ السياح ليلًا تراجع منذ تركيب الحاويات. وأضاف أن الجرذان تتجه إلى المطاعم التي تتكدس نفاياتها في الخارج، مشيرًا إلى حاويتين كبيرتين للنفايات عبر الشارع، وإلى الأماكن التي لا تتوافر لها هذه الحاويات.
وأعرب جوني بينوفييل، الموظف في مطعم «تروفا بيتزيريا»، عن امتنانه لجهود المدينة في خفض أعداد الجرذان، لكنه قال إن الوقت حان للانتقال إلى مشكلة أخرى هي التشرد، مضيفًا أن بعض الأشخاص يعانون مشكلات عقلية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!