تجاهل الرئيس دونالد ترامب المخاوف الأمنية في كاليفورنيا التي ألقت بظلالها على جولته في الساحل الغربي، وخاطب حشدًا مكتظًا من مؤيديه في منتجع وسبا «ريد روك كازينو» في لاس فيغاس، حيث استعرض تخفيضات ضريبية قبل أن يهاجم الديمقراطيين في ملفات الحدود والجريمة والقضايا الثقافية.
وقال ترامب إن العاملين باتوا يحتفظون بجزء أكبر من أموالهم، مشيدًا بتنفيذ وعده الانتخابي بإلغاء الضرائب على الإكراميات. وأضاف أن النادلين والسقاة وعمال الفنادق وسائقي سيارات الأجرة وغيرهم في لاس فيغاس أو أي مكان آخر لن يدفعوا ضرائب على دخلهم من الإكراميات.
وأوضح أن الفكرة جاءت بعدما أخبرته نادلة شابة في لاس فيغاس بأن الضرائب المفروضة على الإكراميات تجعل حياتها أكثر صعوبة. واعتبر أن المقترح أسهم أيضًا في فوزه على نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس في نيفادا بفارق 3.10%، ليصبح أول جمهوري يفوز بالولاية، المعروفة بلقب «الولاية الفضية»، منذ جورج دبليو بوش عام 2004.
وسرد ترامب ما وصفه بإنجازات ضريبية أخرى، قائلًا إن 150,000 عامل في نيفادا وفروا في المتوسط أكثر من 3,000 دولار بعد إلغاء الضرائب على أجور العمل الإضافي، وإن نحو 500,000 من كبار السن في الولاية لم يعودوا يدفعون ضرائب على مزايا الضمان الاجتماعي. كما أشاد بخصم ضريبي جديد لفوائد قروض السيارات المصنّعة في الولايات المتحدة، وبقانون سماه «القانون الكبير الجميل»، ووصفه بأنه أكبر خفض ضريبي في التاريخ الأمريكي.
وانتقل الرئيس إلى الاقتصاد، معتبرًا أن الرسوم الجمركية عززت مالية البلاد. وقال إن الولايات المتحدة حققت مستويات قياسية من الصادرات، وإن عدد العاملين الأمريكيين بلغ مستوى غير مسبوق، وإن نيفادا أضافت 40,000 وظيفة، بينما توقف 100,000 من سكانها عن تلقي مساعدات الغذاء. وهاجم الرئيس السابق جو بايدن، مدعيًا أن إدارته الحالية حققت 19.2 تريليون دولار من الاستثمارات خلال عام واحد، مقابل 1 تريليون دولار خلال 4 سنوات في عهد بايدن.
وتحوّل التجمع سريعًا إلى هجوم على الديمقراطيين، إذ اتهم إدارة بايدن بالسماح بعبور «25 مليون شخص» عبر الحدود الجنوبية، وقال إنهم جاءوا من السجون، ومن بينهم تجار مخدرات وأشخاص من مؤسسات للصحة النفسية. وأضاف: «لا يمكن أن يكون لديك بلد من دون حدود».
كما انتقد ترامب الديمقراطيين في ملف الجريمة، وهاجم مشاركة الرجال في الرياضات النسائية، وتطرق إلى قيادة كندا. وادعى أن دخول الفنتانيل إلى الولايات المتحدة عبر البحر تراجع 97% في عهده، واختتم بوصف المدن التي يديرها الديمقراطيون بأنها «قذرة» و«متسخة».
وجاء التجمع بعد أيام من توقيف السلطات الفدرالية جانين جون تايلي، 38 عامًا، المتهمة برصد ترتيبات الأمن قبل زيارة ترامب إلى نادي ترامب ناشيونال للغولف في لوس أنجلوس. واحتشد مئات المؤيدين في الكازينو، فيما امتدت الطوابير بمحاذاة ماكينات القمار قبل صعود ترامب إلى المنصة. وكان من بين الحضور رئيس منظمة UFC دانا وايت، وأسطورة الملاكمة مايك تايسون.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!