أثار تخصيص طاولة لفرع نيويورك في منظمة «الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا» (NYC-DSA) خلال لقاء عام نظّمته المدينة لركاب الحافلات في بروكلين، انتقادات وتساؤلات أخلاقية بشأن الفصل بين النشاط السياسي والتواصل المدني الرسمي.
وقال خبراء، الجمعة، إن اللقاء الذي استضافه رئيس البلدية زهران ممداني مساء الخميس في مركز المؤتمرات بكلية بروكلين تجاوز «خطًا مقلقًا للغاية»، بعدما سُمح للمنظمة السياسية اليسارية، التي ينتمي إليها ممداني، بإقامة منصة خاصة بها في الفعالية الحكومية.
وقالت غريس راو، المديرة التنفيذية لمنظمة «سيتيزنز يونيون» الرقابية، إن هناك حاجة إلى «فاصل واضح بين المشاركة المدنية التي تقودها الحكومة والتنظيم السياسي». وأضافت أن «لقاءً عامًا تديره الحكومة ويتجاوز ذلك الفاصل أمر مقلق للغاية»، مطالبة إدارة ممداني بتفسير كيفية تمكّن منظمة سياسية حزبية من نصب طاولة في فعالية رسمية للمدينة، وببيان الخطوات التي ستُتخذ لضمان الفصل بين النشاط الحزبي والتواصل المدني الحكومي مستقبلاً.
ووصل ممداني إلى الفعالية قرابة الساعة 7 مساءً، وجلس أمام مجسم كرتوني لحافلة، فيما طرحت عضوة مجلس المدينة ريتا جوزيف عليه وعلى 3 من ركاب الحافلات أسئلة حول ما تعنيه لهم رحلات الحافلات. وكان بين المتحدثين عضو من نقابة PSC CUNY وآخر من نقابة SEIU 1199، إلى جانب ممثل عن منظمة «رايدرز ألاينس» غير الربحية المعنية بالدفاع عن مستخدمي وسائل النقل. وحضر الفعالية نحو 100 مشارك آخر.
وفي كلمة قصيرة في ختام اللقاء، قال ممداني إنه متحمس لإطلاق أول مسار للحافلات السريعة في المدينة على جادة فلاتبوش. وكان قد كشف عن المشروع الشهر الماضي إلى جانب حاكمة الولاية كاثي هوكول، ومن المقرر اكتماله في 2030. وقال إن الحافلات ستكون سريعة إلى حد يجعل استخدامها خيارًا ليس فقط لمن لا بديل لديهم، بل لمن يريدون الوصول إلى وجهاتهم.
واعتبرت عضوة مجلس المدينة جوان أريولا، وهي جمهورية تمثل كوينز، إشراك المنظمة في الفعالية أمرًا «بائسًا». وقالت إن المنظمة تسعى إلى تحويل كل فعالية للمدينة، حتى لقاءً عامًا اعتياديًا، إلى تجمع سياسي، مضيفة أن هذا النوع من «تمجيد الحزب» لا ينبغي أن يكون في شوارع نيويورك.
ولم تجب بلدية المدينة عن أسئلة بشأن دور المنظمة، بما في ذلك ما إذا كانت الإدارة قد طلبت إرشادات أخلاقية أو شاركت معها بيانات التسجيل أو معلومات التواصل الخاصة بالحاضرين. لكن المتحدثة باسم رئيس البلدية، دورا بيكيتش، قالت إن اللقاء جمع ركاب حافلات من أنحاء بروكلين، وإن عددًا من المنظمات المجتمعية والمدافعة عن قضايا النقل دُعيت لإقامة طاولات، بينها «فير فيرز نيويورك»، و«ترانسبورتيشن ألترناتيفز»، ومجموعة العمل المعنية بالنقل التابعة للمنظمة، و«رايدرز ألاينس».
واشتكى بعض الحاضرين من أن خطة المدينة والولاية لتسريع الحافلات، بما يشمل تعديل مسار B103 الذي طُرح لأول مرة في 2022 واستمر في إدارة ممداني ضمن مبادرة «نيكست ستوب» للنقل، قد تطيل تنقلاتهم في نهاية المطاف.
وقالت سينثيا كلارك، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ 76 عامًا، وصديقتها خوانيتا جوردان، وهي سكرتيرة قانونية متقاعدة تبلغ 72 عامًا، إنهما تخشيان فقدان موقف حافلة B103 في حيهما كينسينغتون. وقالت كلارك إنهما قد تضطران إلى استخدام حافلتين أو 3 للوصول إلى وجهتيهما، معتبرة ذلك غير عادل. وقالت جوردان إن مسؤولي النقل لم يعالجوا مخاوفها، وأبلغوها بأن اجتماعات أخرى ستتناول الوضع، وأن تغيير المسار لم يكن موضوع اللقاء في تلك الليلة.
وقال تشارلز دي سوزا، مؤسس مجموعة «باسنجرز يونايتد» المدافعة عن مستخدمي النقل، إن كثيرًا من العاملين في الفعالية بدوا غير مطلعين على القضايا المحلية، مضيفًا أنهم كانوا يستمعون بابتسامة لكنهم لم يكونوا، في رأيه، على معرفة كافية بالمسارات وخصوصية المجتمع المحلي.
ولم تستجب منظمة «الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا» لطلبات التعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!