قد يُفرج إفراجًا مشروطًا في أكتوبر عن ماثيو فيرنر، البالغ 49 عامًا، والمدان في قضية اعتداءات جنسية، بعد قضاء أقل من عام في السجن، في تطور أثار خوف الممثلة شيرا سكوت أستروف، التي تقول إنها أمضت 11 عامًا في السعي إلى محاسبته.
وتقول أستروف، التي ظهرت في مسلسلي «ذا أوفيس» و«كريمنال مايندز»، إن فيرنر استدرجها عام 2015 عبر تطبيق تيندر مستخدمًا هوية مزيفة للاعب كرة القدم السويدي سيباستيان لارسون. وبحسب روايتها، عرض إحضار حساء إلى شقتها بعدما أبلغته بأنها ليست على ما يرام يوم لقائهما المقرر، ثم أخرج كوكايين وتعاطاه أمامها قبل أن يهاجمها من الخلف.
وقالت إن الاعتداء أدى إلى خنقها وخلع كتفها، وإنه غادر تاركًا إياها على الأرض. وأبلغت الشرطة فورًا ونُقلت إلى المستشفى. ووصفته بأنه «جبان» يهاجم ضحيته حين تكون مدبرة ظهرها، وقالت إنه «لا يملك روحًا».
وبحسب أستروف، أبلغها مسؤولون في مقاطعة لوس أنجليس خلال السنوات اللاحقة بأن قضيتها وحدها لا تكفي، وأنهم يحتاجون إلى ضحية أخرى للإدلاء بشهادتها معها. وربطت الشرطة فيرنر لاحقًا بما لا يقل عن 6 عمليات اغتصاب في أنحاء مقاطعة لوس أنجليس، وفق تقارير صحفية نُشرت آنذاك.
وأُلقي القبض على فيرنر في لاس فيغاس عام 2023. وتعتقد السلطات بوجود ضحايا أخريات لم يبلغن عن الاعتداءات. ووُجهت إليه 3 تهم اعتداء جنسي بحق امرأتين، بينهما أستروف. وقالت الشرطة إنه استخدم أسماء مستعارة متعددة على وسائل التواصل الاجتماعي للعثور على ضحايا لاعتداءات مرتبطة بالمخدرات. ووصفه محقق شرطة لوس أنجليس برنت هوبكنز لصحيفة لوس أنجليس تايمز بأنه كان «جيكل وهايد» حقيقيًا.
ولم تصل القضية إلى المحاكمة. ففي 2023، أقر فيرنر بعدم الطعن في تهمة واحدة بالاعتداء الجنائي وتهمة جنحة واحدة بالاعتداء الجنسي، في اتفاق إقرار بالذنب. ووفق مكتب المدعي العام في لوس أنجليس، حُكم عليه بالمراقبة القضائية وأُلزم بالتسجيل في سجل مرتكبي الجرائم الجنسية.
وفي فبراير، صدر بحقه حكم بالسجن 4 سنوات بعدما قرر قاضٍ أنه خالف شروط مراقبته للمرة الثالثة. وشملت المخالفات سفره خارج الولاية واستخدامه أسماء مزيفة مجددًا للتواصل مع نساء عبر الإنترنت.
وقالت أستروف إنها كانت تراسل السلطات باستمرار مطالبة بالعثور عليه وتعقبه، مؤكدة أنها كانت تعرف أنه لا يلتزم بالشروط. وأضافت أنها شعرت أخيرًا بالارتياح عند صدور حكم السجن، قبل أن تكتشف أثناء تفقدها المعتاد لوضعه في السجن عبر الإنترنت أنه مؤهل للنظر في الإفراج المشروط خلال أكتوبر، أي بعد 9 أشهر فقط من صدور الحكم.
وقالت إنها تحدثت قبل يومين إلى المحققين الرئيسيين في القضية، وإنهما لم يكونا يعرفان سبب حدوث ذلك. وأضافت أنها تشعر بأنها هدف سهل لأنه يعرف عنها كل شيء، بما في ذلك مكان إقامتها، معتبرة أنه لن يتوقف بعدما خالف، بحسب قولها، كل بنود مراقبته.
وحملت أستروف نظام العدالة الجنائية في لوس أنجليس وكاليفورنيا مسؤولية ما وصفته بالتساهل في العقوبة، ووجهت انتقادًا خاصًا إلى القاضية الديمقراطية سيرينا راكيل موريلو التي وافقت على اتفاق الإقرار بالذنب. وكانت موريلو قد رشحها الرئيس السابق جو بايدن قاضية في محكمة اتحادية جزئية في نوفمبر 2024، وعُينت في المنصب في يناير 2025.
وقالت أستروف إن موريلو انتهكت حقوقها في العدالة والخصوصية والسلامة. ورفض مكتب المدعي العام في لوس أنجليس التعليق، فيما لم ترد موريلو على طلب للتعليق. كما لم يرد محامي فيرنر على طلب مماثل.
ودعت أستروف ناجيات أخريات من الاعتداءات المزعومة لفينرنر إلى التقدم بشهاداتهن، قائلة إن إحداهن فقط قد تساعد في إبقائه في السجن، وإنها أنجزت بالفعل الجزء الأصعب من العمل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!