أظهر تقرير جديد صادر عن إدارتَي الصحة والخدمات الاجتماعية/خدمات المشردين في مدينة نيويورك أن المخدرات والكحول ارتبطا بنحو نصف وفيات الأشخاص المشردين في المدينة خلال سنة واحدة.
وسجل التقرير لعام 2026 وفاة 634 شخصًا من المشردين بين 1 يوليو 2024 و30 يونيو 2025، وهي فترة السنة المالية 2025. وعزا التقرير 285 وفاة إلى الإدمان أو الجرعات الزائدة أو إدمان الكحول؛ بينها 251 وفاة مرتبطة بالمخدرات و34 بإساءة استخدام الكحول أو الاعتماد عليه.
ويشمل التحليل الوفيات الموثقة في الملاجئ المؤقتة، وفي الشوارع ومترو الأنفاق والعقارات المهجورة أو أثناء وجود الشخص في منزل أحد معارفه. وتوفي 58% من المشردين في المستشفيات، فيما توفي 22% من غير المقيمين في الملاجئ في أماكن مفتوحة. وكان 52% من المتوفين مصنفين ضمن غير المقيمين في الملاجئ، مقابل 48% توفوا في منشأة للمشردين.
وحذر معدو التقرير من أن الأرقام قد تكون أقل من الواقع، بسبب صعوبات تتبع آلاف المهاجرين الذين تلقوا خدمات من وكالات أخرى تدير مواقع إيواء مؤقتة خلال أزمة الحدود المكسيكية. وقال التقرير إن بعض عشرات الآلاف من المهاجرين الذين وفرت لهم جهات منها نظام الصحة والمستشفيات في المدينة وإدارة الحفاظ على الإسكان والتطوير وإدارة الطوارئ في نيويورك مأوى، ربما توفوا من دون أن يُحددوا ضمن وفيات المشردين، لأن إدارة الصحة لم تتلق بيانات من تلك الجهات للمطابقة.
وكانت الأسباب الخمسة الأولى للوفيات في السنة المالية 2025 هي: الأسباب المرتبطة بالمخدرات، بنسبة 40% أو 251 وفاة؛ وأمراض القلب، 12% أو 78؛ والحوادث غير جرعات المخدرات الزائدة، 9% أو 60؛ وإساءة استخدام الكحول أو الاعتماد عليه، 5% أو 34؛ والسرطان، 4% أو 23.
كما أظهرت البيانات 18 وفاة انتحارًا، و15 وفاة بسبب التعرض للبرد أو انخفاض حرارة الجسم، و15 وفاة في حوادث مترو الأنفاق، و14 وفاة في حوادث سيارات، و11 جريمة قتل. وسجل التقرير أيضًا 5 وفيات بسبب مواد سامة، و4 وفيات مرتبطة بالحرارة، و3 وفيات بسبب السقوط. ولم تحدد أسباب 10 وفيات، لعدم التمكن من الجزم بما إذا كانت النية وراءها قتلًا أو انتحارًا أو حادثًا. وكانت تشريحات أجراها مكتب كبير الفاحصين الطبيين في المدينة أواخر فبراير قد خلصت إلى وفاة 15 شخصًا على الأقل بانخفاض حرارة الجسم خلال شتاء شديد البرودة.
ورصد التقرير تراجعًا في العدد الإجمالي للوفيات بنحو 18%، من 770 في السنة المالية 2024 إلى 634 في السنة المالية 2025. وانخفضت الوفيات المرتبطة بالمخدرات 28%، من 348 وفاة تمثل 45% من الإجمالي في السنة المالية 2024، إلى 251 وفاة تمثل 40% في السنة المالية 2025، لكنها بقيت السبب الرئيسي للوفاة بين المشردين، بما يتسق مع اتجاهات سابقة في المدينة وعلى المستوى الوطني. وحقق مكتب كبير الفاحصين الطبيين في الغالبية الساحقة من الوفيات الواردة في التقرير وأكدها.
وقال التقرير إن الفقر والعنصرية، إلى جانب ضغوط انعدام استقرار السكن، تزيد احتمالات معاناة المشردين من حالات صحية جسدية ونفسية لا تخضع للسيطرة الجيدة مقارنة بعامة السكان، ما يقود إلى نتائج صحية أسوأ. ويصدر التقرير السنوي بشأن أسباب وفيات المشردين بموجب القانون لمساعدة صانعي السياسات والعاملين في الرعاية على تحديد الاحتياجات الصحية الملحة؛ وهو الإصدار العشرون من هذا التقرير.
وأضاف أن بيانات التقارير السابقة أسهمت في تطوير خدمات وتدخلات، من بينها إنشاء وتوسيع برنامج الوقاية من الجرعات الزائدة للأفيونات، وتدريبات على إعطاء دواء النالوكسون المضاد للجرعات الزائدة. وكان عدد المقيمين في نظام ملاجئ المدينة قد تجاوز 100,000 خلال ذروة أزمة المهاجرين في 2023، فيما بلغ 83,197 شخصًا في 6 أغسطس، وفق إدارة خدمات المشردين. وجددت إدارة مامداني عقدًا بقيمة $1.86 مليار يتيح للفنادق التجارية في الأحياء الخمسة مواصلة توفير أماكن طوارئ للمشردين خلال السنوات الثلاث المقبلة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!