أعلن مدعون في مقاطعة ألن بولاية إنديانا عدم توجيه اتهامات جنائية في وفاة أنيتا غرايسون، البالغة 75 عامًا، وهي زبونة في مقهى «تيم هورتنز» بمدينة فورت واين، بعدما توفيت عقب شجار وقع مع مديرة مناوبة في 13 مايو.
وقال التقرير الذي اطلع عليه «نيويورك بوست» إن غرايسون تعرضت لتفاقم قاتل ومفاجئ في قصور القلب الاحتقاني خلال الشجار. وكانت السلطات قد فتحت تحقيقًا بعدما واجهت في البداية صعوبة في تحديد ما إذا كانت الوفاة عرضية أم جريمة قتل.
وبحسب المحققين، دخلت غرايسون المقهى بعد الساعة 8 صباحًا بقليل ووبخت موظفة تبلغ 17 عامًا بسبب انزعاجها من طلبها. فتدخلت مديرة المناوبة، البالغة 20 عامًا، بعدما اعتقدت أن غرايسون قد تهاجم الموظفة القاصر.
وأوضح المحققون أن المديرة وضعت يديها على غرايسون لمنعها من الوصول إلى الموظفة، قبل أن تدفعها غرايسون بقوة. ثم ضربت الزبونة المديرة على الجانب الأيسر من أنفها، وحاولت المديرة الرد. وبعد ذلك أمسكت غرايسون بوجه المديرة وخدشته وأسقطت نظارتها، ثم جذبت شعرها وأسقطتها أرضًا.
وتدخل موظفان آخران من «تيم هورتنز» لمحاولة الفصل بينهما، لكن غرايسون نزعت خصلة من شعر مديرة المناوبة. وشوهدت لاحقًا وهي تضع خصل الشعر في حقيبتها قبل العثور عليها فاقدة للاستجابة.
ورفض المدعون توجيه اتهامات، معتبرين أن مديرة المناوبة كانت تدافع عن زميلتها. وقال المحققون إن تصعيد غرايسون إلى ضرب المديرة في الوجه «لم يكن ردًا متناسبًا أو مبررًا» على لمسها عند الكتفين، وإن الضربة التي وجهتها غرايسون، لا اتصال المديرة السابق بها، هي التي بدأت المشاجرة من الناحية القانونية.
وأضاف المحققون أن تصرفات المديرة لم تتجاوز ما تقتضيه المعركة المستمرة بصورة معقولة، وأن تدخلها الأولي كان مبررًا بصورة مستقلة باعتباره دفاعًا عن شخص ثالث. وأشاروا إلى أن قانون إنديانا لا يتيح للدولة المضي في القضية ما لم تستطع نفي وجود مبرر قانوني بما لا يدع مجالًا للشك المعقول، وهو ما لم تستطع فعله في هذه الوقائع.
وكان طبيب الوفيات في مقاطعة ألن قد صنف الشهر الماضي طريقة وفاة غرايسون بأنها «غير محددة». وقال إي. جون براندنبرغر إن الوفاة نتجت عن «تفاقم حاد لقصور القلب الاحتقاني في سياق مشاجرة جسدية»، موضحًا أن أعراض هذا المرض تتفاقم عند تدفق الأدرينالين خلال مواجهة بدنية، بما قد يقود إلى أعراض أو دخول المستشفى أو الوفاة.
واستبعد أطباء الوفيات اعتبار الوفاة عرضية أو طبيعية بالنظر إلى الظروف، فيما استبعد المحققون أيضًا فرضية القتل بعد فحص الأدلة، وقالوا إن غرايسون لم تتعرض لإصابات «كبيرة مساهمة» في الوفاة نتيجة الشجار.
وقال براندنبرغر إن تسجيل الفيديو خضع لمراجعات متكررة من محققي جرائم القتل وموظفي مكتبه والمدعي العام وطبيب الأمراض الشرعي، كما جرت مراجعة تسجيلات كاميرات الشرطة المثبتة على الجسم والاستماع إلى 4 اتصالات برقم الطوارئ 911 وتفريغها، إلى جانب عقد اجتماعات متعددة. وأضاف أنه بعد المراجعة لم يكن بالإمكان الجزم بدرجة معقولة بأن الوفاة طبيعية أو قتل أو عرضية، ولذلك صُنفت طريقة الوفاة بأنها غير محددة.
واستعانت أسرة غرايسون بمحامي الحقوق المدنية بن كرامب للنظر في احتمال إقامة دعوى. وقالت ابنتها، تاوندا غرايسون، إن والدتها كانت أمًا مجتهدة ومتعاطفة ونكران الذات، ودعت إلى تحقيق العدالة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!