نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

سوريا: حكم غيابي بالإعدام بحق بشار الأسد يضع روسيا أمام اختبار التسليم
أخبار عربية ودولية

سوريا: حكم غيابي بالإعدام بحق بشار الأسد يضع روسيا أمام اختبار التسليم

كتب: يوسف القادري نُشر: تحديث:

دخل مسار العدالة الانتقالية في سوريا مرحلة قضائية مع صدور حكم غيابي بالإعدام بحق الرئيس السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر، وفق ما طرحه الكاتب والباحث السياسي بسام السليمان خلال برنامج «رادار» على سكاي نيوز عربية. ويضع الحكم مصير الأسد، المقيم في روسيا بموجب لجوء إنساني، في صلب اختبار يتعلق بقدرة السلطات السورية على تنفيذ الأحكام وبموقف موسكو الرافض، بحسب دبلوماسي روسي سابق، لتغيير قرار الاستضافة.

انتقال إلى المحاكمات

قال السليمان إن العدالة الانتقالية انتقلت عملياً إلى مسارها الكامل بعد أن كانت مقتصرة على الجانبين السياسي والأمني، حيث أُلقي القبض على عدد من المتهمين بارتكاب جرائم من دون محاكمتهم بسبب عدم جاهزية المسار القضائي.

واعتبر أن الحكم الغيابي بحق الأسد وشقيقه يوفر للدولة السورية مستنداً قانونياً تسعى إلى تنفيذه. وأضاف أن حماية دولة لمن يتهمه بـ«ذبح مليون سوري» تترتب عليها تبعات أخلاقية وتنعكس في العلاقات بين الشعبين السوري والروسي، حتى إن اضطرت الحكومات إلى عقد اتفاقيات أو مفاوضات.

وأوضح السليمان أن الحكم الغيابي، بموجب المادة 333 من الدستور القائم، يُلغى عند حضور المتهم أو جلبه، لتبدأ محاكمته من جديد. وشدد على أن إحضار الأسد ومحاسبته يمثلان أولوية للسوريين.

الموقف الروسي والوجود العسكري

من جهته، قال الدبلوماسي الروسي السابق فيتشسلاف ماتوزوف إن القيادة الروسية منحت الأسد لجوءاً إنسانياً لا سياسياً، وهو ما يمنعه، بحسب قوله، من ممارسة نشاط سياسي داخل روسيا أو خارجها. وأضاف أن موسكو لا تعتزم تغيير قرارها، في ظل استمرار العلاقات الروسية السورية عند مستوى تعده مقبولاً.

وربط ماتوزوف هذا الموقف بمشاورات ومفاوضات أخيرة مع القيادة السورية الجديدة، قال إنها أفضت إلى اتفاق مبدئي بشأن الوجود العسكري الروسي في حميميم وطرطوس، تمهيداً لتوقيع رسمي. واعتبر أن العلاقات الاقتصادية وملفات الطاقة لا ينبغي استخدامها للضغط على روسيا لتغيير موقفها من الأسد.

وأكد ماتوزوف أن موسكو لا تتعرض، وفق تقييمه، لضغوط من الولايات المتحدة أو أوروبا أو حلف شمال الأطلسي لتعديل موقفها. وأشار إلى وصول السفير الروسي الجديد ديمتري دوغادكين إلى دمشق للعمل على بناء علاقات مع السلطة السورية الجديدة.

في المقابل، قال السليمان إن روسيا كانت تملك قبل عامين 114 قاعدة ونقطة عسكرية في سوريا، وإن وجودها العسكري الفعلي في صورة قواعد يفترض أن ينتهي خلال ثلاثة أشهر، مع الإبقاء على مركزين للتدريب والمساعدة. وأضاف أن الاتفاقات السابقة ستخضع لإعادة الهيكلة، محذراً من أن استمرار حماية الأسد قد يعيد فتح الجروح بين الشعبين ويترك آثاراً لعقود.

وقال ماتوزوف إن الوجود الروسي في حميميم وطرطوس يُدار عبر تفاهمات مع القيادة السورية الجديدة، مؤكداً أن موسكو لا تشارك في القرارات السورية الخاصة بالنظام السابق، وأن ما وصفه بالمشاعر الانتقامية تجاه ذلك النظام شأن سوري داخلي.

حدود المحاسبة

ربط السليمان العدالة الانتقالية بهدف نقل سوريا من الفوضى والدمار والحرب إلى الاستقرار والازدهار، وحذر من توسيع الملفات على نحو قد يقود إلى حرب أهلية. وضرب مثالاً باحتمال فتح ملفات تتعلق بجرائم بحق العرب في القامشلي وما قد ينشأ عنها من صراع عربي كردي.

ورأى أن الأولوية ينبغي أن تتركز على كبار المتهمين بارتكاب الجرائم، وفي مقدمتهم الأسد وأعوانه، باعتبار النظام السابق المسؤول الرئيسي عما جرى وفق توصيفه. وقال إن نجاح العدالة الانتقالية يتطلب تفادي الانتقام والانتقائية، وإنها تشمل المحاسبة الجنائية وجبر الأضرار والكشف عن مصير المفقودين، فضلاً عن التعاون بين هيئة العدالة الانتقالية وجهات أممية ودولية.

وأشار السليمان إلى أن محاكمة عاطف نجيب حضورياً، بحضور المدعي العام والشهود، استهدفت ترسيخ مفهوم الدولة والقضاء وطمأنة السوريين إلى أن العدالة لن تتحول إلى انتقام من مكوّن أو جماعة أو أصحاب انتماءات سياسية سابقة، بل ستستهدف مرتكبي الجرائم.

واعتبر أن تسليم الأسد قد يكون صعباً على روسيا بسبب صلته بمكانة الرئيس فلاديمير بوتين وصورته في حماية حلفائه، لكنه قال إن استمرار استضافته سيحمّل موسكو ثمناً شعبياً وأخلاقياً داخل سوريا. ويتمسك ماتوزوف بأن اللجوء الإنساني للأسد قرار روسي، فيما تعد الأحكام القضائية الصادرة بحقه شأناً سورياً.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني