واشنطن — قالت الرئيسة السابقة لمجلس النواب نانسي بيلوسي إن حلفاء للرئيس الأميركي السابق جو بايدن كانوا على علم بتراجعه الإدراكي وكان ينبغي لهم التحرك في وقت أبكر، رغم إقرارها بأنها «لم تكن تعرف حقاً» حجم مشكلاته قبل مناظرته الكارثية مع دونالد ترامب في 27 يونيو 2024.
وخلال فعالية «أجندة كاليفورنيا: قمة ساكرامنتو» التي نظمها موقع بوليتيكو، قالت بيلوسي، البالغة 86 عاماً والنائبة الديمقراطية عن كاليفورنيا، إنها نادراً ما كانت تلتقي بايدن شخصياً بعدما فقد الديمقراطيون أغلبية مجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي عام 2022. وأضافت: «أعتقد أن الذين كانوا يعرفون كان ينبغي لهم أن يتصرفوا بناء على تلك المعلومات. أيّاً كان من يعرف. كان هناك موظفون يقولون إن العائلة كانت تعرف، والعائلة قالت إن الموظفين كانوا يعرفون».
لكن الكاتب كريس ويبل ذكر في كتابه الصادر عام 2025 بعنوان «Uncharted» أن بيلوسي قالت لصديق إنها «فوجئت بمدى تقدّم الرئيس في السن» عندما منحها بايدن وسام الحرية الرئاسي في مراسم بالبيت الأبيض في مايو 2024. ونقل عنها قوله: «لم يعد جو بايدن نفسه».
وفي الشهر التالي، أشادت بيلوسي بـ«حكمة» بايدن و«خبرته وقوته وتفكيره الاستراتيجي»، بعدما نشرت صحيفة وول ستريت جورنال، قبل أكثر من 3 أسابيع من المناظرة، تقريراً استند إلى أكثر من 45 مشرعاً وموظفاً جمهورياً وديمقراطياً. وقال هؤلاء إن الرئيس كان يتحدث بصوت منخفض إلى درجة صعوبة فهمه خلال الاجتماعات، وإنه بدا غير مدرك للسياسات المعمول بها، وكان يعتمد على مساعديه للإجابة عن الأسئلة المباشرة.
وكانت بيلوسي قد وصفت تقرير الصحيفة، في منشور على منصة إكس بتاريخ 5 يونيو 2024، بأنه «مادة هجومية» تجاهلت شهادات الديمقراطيين وركزت على انتقادات الجمهوريين. وقالت لمراسل بوليتيكو جوناثان مارتن: «عندما تفكرون في المناظرة ومدى حزن ذلك، فهذا هو الوقت الذي عرفنا فيه حقاً. لم أكن أعرف، وأعتقد أنه كانت لديه فترات صعود وهبوط».
كما قالت بيلوسي إن دورها في إقناع بايدن بإنهاء مسعاه لإعادة انتخابه «كُتب عنه على نحو لم يحدث فعلاً». وروت أنها قالت له فقط: «بدأت أشكك في استطلاعات الرأي التي لديكم وفي طريقة إدارة حملتكم»، مضيفة أنه في ذلك الوقت لم يكن 72% من الأميركيين يعتقدون أنه ينبغي أن يترشح.
وقالت أيضاً إنها حثت بايدن على الخضوع لنوع من الفحص الإدراكي ونشر نتائجه لطمأنة الجمهور إلى قدرته على «خدمة الولاية التالية». ونفت أنها طلبت منه مباشرة الانسحاب من السباق، وسبق أن نفت إجراء اتصالات بالديمقراطيين الذين دفعوا لاحقاً نحو إنهاء حملته لإعادة الانتخاب.
غير أن بيلوسي امتنعت بشكل لافت عن تأييد بايدن خلال ظهورها في 10 يوليو 2024 في برنامج «مورنينغ جو»، الذي قيل إنه برنامجه الصباحي المفضل، وقالت حينها: «الأمر متروك للرئيس ليقرر ما إذا كان سيترشح. نحن جميعاً نشجعه على اتخاذ ذلك القرار لأن الوقت ينفد».
وأعلن بايدن العام الماضي تشخيص إصابته بسرطان البروستاتا الذي انتشر منذ ذلك الحين إلى عظامه. وبسبب التشخيص، قالت السيدة الأولى السابقة جيل بايدن إن ولاية ثانية لم تكن لتكون مناسبة لزوجها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!