عاد المحارب السابق في مشاة البحرية الأميركية روبرت غيلمان، البالغ 32 عامًا، إلى الولايات المتحدة مساء الثلاثاء بعد الإفراج عنه من سجن روسي قضى فيه نحو 4 سنوات، ووصل إلى مطار دالاس قرب واشنطن العاصمة قبل نقله إلى سان أنطونيو لتلقي رعاية طبية ونفسية. وقالت أسرته ومسؤولون أميركيون إن حالته الصحية تدهورت إلى حد وصفوه بأنه كان «على وشك الموت» عقب سنوات من سوء المعاملة المزعوم في السجن.
واستقبل غيلمان، الذي بدا شاحبًا وهزيلًا في صور عودته وهو يحمل العلم الأميركي، بالحليب المخفوق ووجبات الهامبرغر لدى وصوله إلى مطار دالاس. وجاءت عودته بعد ساعات من إعلان الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة حصلت من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على عفو عنه، من دون أن يكون ذلك جزءًا من صفقة أوسع لتبادل السجناء.
وبعد توقف قصير في دالاس، نُقل غيلمان جوًا إلى مركز بروك الطبي العسكري في سان أنطونيو لتلقي العلاج الطبي والنفسي، وفقًا لمحطة WOAI-TV. وقال مسؤول أميركي مجهول تحدث إلى رويترز إنه كان يمشي ويتحدث، وإن 4 أطباء قيّموا حالته خلال رحلة العودة. وأضاف المسؤول: «مع أخذ كل الظروف في الاعتبار، يبدو أنه في حالة جيدة».
وكان غيلمان، وهو مدرس من ماساتشوستس ومتقاعد من مشاة البحرية، قد أصيب بمرض متزايد الخطورة ووُضع لأسابيع في جناح للأمراض النفسية وهو في حالة «ذهول انفصالي»، بحسب مسؤولين. وقال إريك ليبسون، كبير مسؤولي الاستراتيجية في منظمة غلوبال ريتش التي عملت للإفراج عنه، إن غيلمان عانى هذه الحالة لمدة 47 يومًا بسبب ما تعرض له من إساءة.
وكان قد أدين أولًا وحُكم عليه بالسجن 4 سنوات ونصف السنة بتهمة ركل ضابط شرطة وهو في حالة سكر، فيما تؤكد أسرته أنه كان مريضًا ولم يقصد الاعتداء على الشرطي. ثم اتهمته السلطات الروسية بالاعتداء على مسؤولين وحراس في السجن، ما أسفر عن إدانات إضافية وتمديدات لعقوبته، التي بلغت 10 سنوات بحلول ديسمبر.
واتهمت شقيقته، ليكسي هدسون، السلطات الروسية بإساءة معاملة شقيقها في السجن، وقالت: «عامل الروس شقيقي معاملة سيئة جدًا. آذوه بلا سبب، سوى لأنه أميركي ومن مشاة البحرية».
وقال السيناتور عن ماساتشوستس إد ماركي، الذي شارك في الجهود الرامية إلى إطلاق سراح غيلمان، إن صحته تدهورت سريعًا في الأسابيع السابقة للإفراج عنه، ما تركه في حالة «على وشك الموت». كما اتهم ماركي السلطات الروسية بإخضاعه للتعذيب الجسدي، والتداوي القسري، والاستفزازات خلال فترة سجنه.
وقالت محاميته الروسية إيرينا براژنيكوفا لوكالة إنترفاكس إن غيلمان كان يتلقى العلاج في جناح للأمراض النفسية بمستشفى مدني منذ مطلع يوليو بسبب حالة نفسية. وأضافت أن الأطباء أبلغوا بتدهور حالته، وأنه لم يُسمح لا لمحاميه ولا لأسرته بزيارته.
وقال ترامب في منشور على منصة إكس إن غيلمان أعيد إلى الولايات المتحدة «لأسباب إنسانية»، ومن دون صفقة أوسع لتبادل السجناء.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!