نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

كاميرات «فلوك» توحّد معارضيها من اليمين واليسار في الولايات المتحدة وسط مخاوف من المراقبة الواسعة
نيويورك اليوم

كاميرات «فلوك» توحّد معارضيها من اليمين واليسار في الولايات المتحدة وسط مخاوف من المراقبة الواسعة

كتب: طارق فهمي نُشر: تحديث:

تواجه كاميرات «فلوك» المنتشرة في معظم المناطق الحضرية بالولايات المتحدة اعتراضات متصاعدة من تيارات سياسية متباينة، إذ تسجل لوحات أرقام كل سيارة تمر بها وتخزن بيانات تحركاتها في قاعدة بيانات تستخدمها الحكومات المحلية وأقسام الشرطة. وبينما تقول الشركة والشرطة إن التقنية تساعد في حل الجرائم والعثور على المفقودين، يحذر منتقدون من إساءة استخدام البيانات وانتهاك الخصوصية والمراقبة الجماعية، فضلاً عن أخطاء محتملة في قراءة اللوحات.

وتقول شركة «فلوك» إن لديها 120,000 كاميرا نشطة في أنحاء الولايات المتحدة. ويؤكد كثير من إدارات الشرطة والمحققين أن هذه الكاميرات سهّلت حل الجرائم وتحديد مواقع الأشخاص أكثر من أي وقت مضى. ووفق متحدث باسم الشركة، دعمت تقنيتها أكثر من مليون تحقيق جنائي وحادث متعلق بالسلامة العامة خلال 2025، واستخدمت في 20% من القضايا التي حُلّت في المناطق التي تعتمد الكاميرات. كما قالت الشركة إن أكثر من 10,000 شخص مفقود عُثر عليهم باستخدامها في ذلك العام.

وقال بول ميلانسون، قائد شرطة فارمينغتون في ولاية كونيتيكت، خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء، إن كل قائد شرطة في الولاية يستخدم هذه الكاميرات يمكنه سرد حالات متتالية ساعدت فيها على حل الجرائم. وعبّر نائب قائد مكتب شريف مقاطعة آدامز في إلينوي عن الفكرة بقوله إنها «مثل امتلاك مجموعات إضافية من العيون».

اعتراض عابر للانتماءات الحزبية

لكن الاعتراض على الكاميرات لا ينقسم وفق الخطوط الحزبية. فمستخدمون لمنصة «بلوسكاي» ذات التوجهات التقدمية يصفونها بأنها أدوات لحكومة فاشية، فيما ينظر محافظون ذوو نزعة تحررية إليها بوصفها تجاوزاً من حكومة كبيرة لحدود الحياة الخاصة.

وقال براين مكيلار، وهو منظم معارض لكاميرات «فلوك» من مدينة أيداهو فولز ويعرّف نفسه بأنه محافظ مؤمن بالقانون والنظام، إن الكاميرات تجاوزت الحد. وأضاف، وهو في الأربعين من عمره: «لا أعيش في أيداهو لأنني أريد أن أكون تحت المراقبة طوال الوقت. أحب الريف، وأحب الغرب، وأحب أن أكون في الغرب المتوحش».

ولم يعلم مكيلار باستخدام قسم الشرطة المحلي كاميرات «فلوك» للمراقبة إلا العام الماضي، بعدما اشتكى أحد السكان منها خلال اجتماع عام للبلدية. ودفعه الأمر إلى المساعدة في تأسيس مجموعة «دي فلوك أيداهو» هذا الصيف، وهي مجموعة شعبية تضغط على المجالس البلدية لرفض الكاميرات وتسعى للحصول على سجلات عامة بشأن طريقة استخدامها. وقال إن الأمر لم يعد مقتصراً على الحكومة الفدرالية، بل باتت المدينة والمقاطعة قادرتين على مراقبته بالتفصيل، مؤكداً أن القضية لا تخص المحافظين وحدهم ولا ترتبط بالانتماء الحزبي.

وقال ديف ماس، مدير التحقيقات في مؤسسة «إلكترونيك فرونتير فاونديشن»، إن معارضة الكاميرات كانت دائماً عابرة للأحزاب فور معرفة الناس بآلية عملها؛ إذ يرون الكاميرا تُثبت قرب منازلهم، ثم يبحثون عنها ويغضبون عندما يدركون أنها تتعقبهم. وشبّه مكيلار الفكرة بأفلام الخيال العلمي التي تصور حكومة تراقب الجميع.

اتهامات بإساءة الاستخدام وتخريب الكاميرات

ومن أبرز المخاوف غياب قواعد وطنية موحدة تقيد كيفية الوصول إلى المعلومات التي تجمعها كاميرات «فلوك» أو استخدامها، في وقت تختلف فيه مدد احتفاظ أقسام الشرطة بالبيانات اختلافاً كبيراً. وقال ماس إن ضباطاً يسيئون استخدام النظام لتعقب شريكاتهم السابقات أو نساء مهتمين بهن.

وبحسب معهد العدالة، سجلت السنوات الخمس الأخيرة 39 قضية ملاحقة عاطفية نفذها شرطيون عبر كاميرات «فلوك». واستخدم ضباط هذه الأجهزة لتعقب تحركات شركاء حاليين أو سابقين أو محتملين لا صلة لهم بجريمة أو تحقيق. وفي إحدى الوقائع، اتُهم جاكواريوس ياربرو، وهو نائب شريف سابق في مقاطعة ريتشموند بفيرجينيا، باستخدام نظام تتبع لوحات السيارات لملاحقة امرأة كانت تربطه بها علاقة غرامية 1,639 مرة خلال عدة أشهر.

وقال ماس إن هذه الكاميرات توثق كل مكان تذهب إليه السيارة، وإن قواعد البيانات تتيح للشرطة إدخال رقم اللوحة لمعرفة كل المواقع التي قصدها صاحبها، مضيفاً أن على الحكومة ألا تنشئ قواعد بيانات لحركة الأفراد.

وتحوّل الغضب في بعض الحالات إلى أعمال تخريب. ووفق صحيفة «الغارديان»، تعرضت كاميرات «فلوك» للتخريب أو الضرر أو التدمير 33 مرة على الأقل في 23 ولاية. واستخدم بعض الأشخاص طلاء لتغطية عدساتها، أو صنعوا بأجهزة طباعة ثلاثية الأبعاد قطعاً تعوق عملها، فيما ترك بعضهم أعلاماً أميركية في المكان رمزاً للمقاومة. ووجهت اتهامات إلى بعض المخربين، منهم جيفون مارتينيز، 44 عاماً، من نيو مكسيكو، الذي أوقف في يوليو بتهمة تدمير 3 كاميرات وترك رسالة تقول: «على الرحب والسعة، جمهورية نيو مكسيكو».

وعلى المستوى التشريعي، ينص مشروع قانون مجلس الشيوخ رقم 1013 في كاليفورنيا على إلزام الضباط بالتدريب، وإجراء تدقيق سنوي، والاحتفاظ بسجلات لكل عمليات البحث التي تجريها الشرطة في قواعد البيانات. وفي الشهر الماضي، اقترح النائب عن كنتاكي توماس ماسي مشروع قانون يحرم المناطق التي تستخدم كاميرات «فلوك» من التمويل.

أخطاء في قراءة اللوحات ومخاوف دستورية

ويخشى المعارضون أيضاً من نتائج الإشارات الخاطئة الصادرة عن الكاميرات. فقد أظهر تحليل داخلي لشرطة روزفيل في كاليفورنيا أن 71% من التنبيهات التي أرسلتها كاميرات «فلوك» إلى القسم بشأن مركبات مسروقة أو مرتبطة بجنايات تضمنت قراءة خاطئة لأرقام اللوحات.

وفي أوهايو، يقاضي رجل مدينته بعدما أوقفته الشرطة للاشتباه في قيادته سيارة تحمل لوحات مسروقة، استناداً إلى بيانات كاميرات «فلوك». واتضح لاحقاً أن ذلك غير صحيح، لكن الشرطة كانت قد أطلقت عليه كلاب الشرطة، في إجراء يصفه محاموه بأنه استخدام غير قانوني ومفرط للقوة. وفي شيروود بولاية أركنساس، احتجز ضباط شرطة زوجين تحت تهديد السلاح بينما كان طفلهما البالغ شهراً واحداً في المقعد الخلفي، بعد أن صنفت كاميرا «فلوك» سيارتهما خطأ على أنها مسروقة.

كما أمضى رجل من سان دييغو قرابة شهر في السجن بتهمة محاولة الاستيلاء على سيارة، لأنه كان يقود سيارة «ألفا روميو» حمراء تطابق سيارة المشتبه به. غير أن كاميرا «فلوك» التي استُخدمت للقبض عليه وضعت سيارته على بعد 5 أميال من موقع الواقعة بعد 23 ثانية من الجريمة.

وقال متحدث باسم «فلوك» إن الشركة تدرك أن لدى المجتمعات أسئلة بشأن الخصوصية، وإن القرارات في هذا الشأن تعود إلى المجتمعات ومسؤوليها المنتخبين. وأضاف أن الشركة تدعم ضوابط قانونية واضحة، وسيطرة محلية، وتوثيق أغراض البحث، وسجلات تدقيق، والشفافية، وأن السلامة العامة والخصوصية يجب أن تتعايشا.

لكن باتريك إدينغتون، الزميل البارز في شؤون الأمن الداخلي والحريات المدنية بمعهد كاتو، قال إن «نظام بصمة المركبات» يثير على الأرجح قضايا دستورية. واعتبر أن الأمر يتعلق بالتعديل الرابع من الدستور الأميركي، الذي يحمي الأميركيين من التفتيش والحجز الحكوميين غير المعقولين، ويشترط أن تستند أوامر التفتيش إلى سبب محتمل. وقال إن جمع الحكومة هذه البيانات عن الناس أثناء ممارستهم حياتهم اليومية، من دون أي قرينة جنائية، يمثل بحد ذاته مشكلة دستورية. وحذر من يعتقدون أن التقنية لن تمسهم لأنهم لا يخفون شيئاً، قائلاً إن المسألة لا تتوقف على اعتقاد الشخص بأنه لم يرتكب خطأ، بل على قرار الشرطة أو المدعين بأنه فعل ذلك، وهو ما قد يقلب حياته رأساً على عقب.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني