اتسع حريق تيمبر سريع الانتشار في منطقة بيغ سور الساحلية بولاية كاليفورنيا إلى 3,774.6 فدانًا بحلول بعد ظهر الأربعاء، بينما كان نحو 1,000 من رجال الإطفاء يكافحون النيران التي تهدد منازل ومواقع سياحية. ولم تتجاوز نسبة احتواء الحريق، الذي اندلع الأحد، 5%، فيما ظل الطريق السريع 1 مغلقًا عبر منطقة الحريق.
وقالت المتحدثة باسم إدارة كاليفورنيا للغابات والحماية من الحرائق «كال فاير»، أدريان فريمان، إن نحو 350 منشأة مهددة، مع تركز أكبر المخاوف عند الحافتين الجنوبية والغربية للحريق قرب المنازل المتناثرة حول طريق بارتنغتون ريدج.
ويحاول رجال الإطفاء إنشاء خط احتواء متصل خلف مجموعات من المنازل، بدلًا من حماية كل عقار على حدة، مع اندفاع النيران نزولًا عبر تضاريس بيغ سور الوعرة. وقالت فريمان: «إنها شديدة الانحدار، شديدة الانحدار فعلًا، وهذا صعب للغاية. هذه الأخاديد مكتظة جدًا بالنباتات».
كما تعرقل التضاريس عمليات الوصول؛ إذ لا يمكن بلوغ بعض العقارات إلا عبر طرق ضيقة بمسار واحد، وممرات دخول متضخمة بالنباتات، ودروب قديمة تتعرج في منحدرات شديدة. وزادت صواعق البرق التي وصلت إلى الأرض، الأربعاء، من تعقيد المواجهة، إذ أجبرت الطواقم على الانسحاب مؤقتًا من خطوط الاحتواء والتوجه إلى مناطق أمان محددة.
وقالت فريمان لموقع SFGATE إن «أي نوع من الاضطراب في الغلاف الجوي كهذا يمكن أن يدفع الحريق إلى الانتشار في كل الاتجاهات». واستأنف رجال الإطفاء لاحقًا مواجهة النيران، لكن المسؤولين حذروا من أن الأمطار المصاحبة للعواصف لن تكفي لإخماد حريق يلتهم نباتات كثيفة منذ الأحد.
وأضافت فريمان: «رغم أن ذلك يمنحنا فرصة ممتازة لإنجاز عمل جيد، خصوصًا في المناطق المنخفضة، فإنه لن يطفئ هذا الحريق». وظلت النيران نشطة بصورة خاصة فوق طبقة الضباب الساحلي، حيث الظروف أكثر جفافًا، وتسلق اللهب خلال الليل المنحدرات الشديدة وأحرق أشجارًا منفردة ثم زحف ببطء إلى أسفل.
ولا يزال الطريق السريع 1 مغلقًا في منطقة الحريق بين منتجع فيرنوود ونقطة المشاهدة في متنزه جوليا فايفر بيرنز الحكومي، إذ يستخدم رجال الإطفاء هذا الممر الضيق لنقل المعدات الثقيلة ومكافحة الحريق. وقالت فريمان: «لدينا 1,000 من رجال الإطفاء هنا، وسيصل المزيد خلال الأيام المقبلة. الرؤية محدودة للغاية مع الدخان والضباب».
ويهدد الإغلاق كذلك ذروة الموسم السياحي في بيغ سور. وقال مالك مطعم نيبنثي الشهير لموقع بيزنس إنسايدر إن كل يوم يبقى فيه المطعم مغلقًا يعني خسارة مبيعات تراوح بين 70,000 دولار. ومن المواقع السياحية الأخرى المهددة منتجع فينتانا الفاخر ومكتبة هنري ميلر التذكارية.
ولم تُسجل حتى الآن أضرار إنشائية أو إصابات مرتبطة بالحريق، فيما لا يزال سبب اندلاعه قيد التحقيق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!