يمثل المحامي السابق أليكس مردو، البالغ 58 عامًا، أمام محكمة في مقاطعة ليكسينغتون بولاية ساوث كارولاينا الجمعة عند الساعة 10 صباحًا، في جلسة تمهيدية لإعادة محاكمته المقررة في أبريل 2027 بتهمة قتل زوجته ماغي وابنه بول. ويسعى فريق دفاعه إلى إسقاط اتهامات القتل والأسلحة، وتقليص الأدلة التي يمكن للادعاء عرضها على هيئة المحلفين الجديدة.
وتنعقد الجلسة أمام قاضية الدائرة ديبرا ماكاسلين، بعد سيل من الطلبات التي قدمها الادعاء والدفاع وكشفت عن استراتيجيات متعارضة، بخلاف جلسة مردو في يونيو التي حددت جدول إعادة المحاكمة.
ويزعم محامو مردو، بقيادة ديك هاربوتليان، أن أدلة مادية غير صحيحة عُرضت على هيئة المحلفين الكبرى التي وجهت إليه الاتهامات. ويركز الطلب على شهادة المحقق ديفيد أوين من شعبة إنفاذ القانون في ساوث كارولاينا، ويثير تساؤلات بشأن الأدلة التي استُخدمت لتوجيه الاتهامات الأصلية. ولم يتضح بعد ما إذا كانت القاضية ماكاسلين ستفصل في طلب الإسقاط الجمعة.
وقال ناثان س. ويليامز، محامي الدفاع الجنائي الفدرالي في ساوث كارولاينا والمدعي العام الأميركي المساعد السابق الذي شغل منصب رئيس القسم الجنائي للمنطقة الفدرالية في الولاية، إن طلب إسقاط القضية «طلب كبير» و«الأكثر تفجرًا، بصراحة، في هذه المرحلة»، لأنه يطعن في صحة لوائح الاتهام على أساس مخالفات مزعومة أو إفادات كاذبة. وأضاف أن المسألة على الأرجح ستتطلب أدلة وشهادات ومذكرات إضافية، وأنه سيُفاجأ قليلًا إذا نُظرت الجمعة.
وأُدين مردو في 2023 بقتل ماغي، 52 عامًا، وبول، 22 عامًا، في منزل العائلة الريفي بموسيل في مقاطعة كوليتون خلال يونيو 2021. إلا أن المحكمة العليا في ساوث كارولاينا ألغت لاحقًا الإدانة بعدما خلصت إلى أن بيكي هيل، كاتبة محكمة مقاطعة كوليتون السابقة، أثرت بصورة غير سليمة في المحلفين، وأمرت بمحاكمة جديدة.
وفي المحاكمة الأولى، قال الادعاء إن سنوات من السرقة والاحتيال المالي كانت تضيق الخناق على مردو، وإن القتل كان محاولة لصرف الانتباه عن التدقيق المتزايد في تلك الوقائع. ولم تقرر المحكمة العليا أن جميع أدلة المخالفات المالية غير مقبولة، لكنها قالت إن الادعاء سُمح له بالتوسع كثيرًا في تفاصيلها خلال المحاكمة الأولى. وستحدد القاضية الآن حجم هذه الأدلة الذي يجوز عرضه في المحاكمة الثانية.
وتوقع ويليامز أن يتقلص حجم الأدلة المالية مقارنة بالمحاكمة الأولى، مؤكدًا أن «سيكون هناك بالتأكيد أقل»، مع بقاء حجم التقليص محل سؤال. كما يسعى الادعاء إلى استخدام شهادة مردو تحت القسم في محاكمته الأولى؛ إذ أدلى بشهادته دفاعًا عن نفسه في 2023، وأقر بأنه كذب على المحققين بشأن مكان وجوده قبيل مقتل ماغي وبول، لكنه نفى ارتكاب القتل. وقد تكتسب إمكانية عرض أجزاء من تلك الشهادة أهمية خاصة إذا اختار عدم الإدلاء بشهادته مجددًا.
وقال ويليامز إن إعادة المحاكمة تغير المشهد الاستراتيجي، إذ لم يعد في مقدور الدفاع مفاجأة الادعاء أو الولاية في المحاكمة، بعدما سبق لمردو أن قدم شهادته، ما يتيح للادعاء الاستعداد على نطاق واسع لاستجوابه المضاد. ورأى أن ذلك يميل عادة لمصلحة الولاية ويمنحها فرصة أفضل في إعادة المحاكمة، مع إقراره بأن فرض قيود على بعض أدلة الادعاء قد يصب في مصلحة الدفاع.
وتدور مواجهة أخرى حول الأدلة الجنائية؛ فقد طلب الدفاع إجراء فحوص حمض نووي إضافية بتقنيات أحدث، تشمل أدلة عُثر عليها تحت أظافر ماغي. ولم يعترض الادعاء من حيث المبدأ على إجراء الفحوص الإضافية، لكنه طلب ضمانات تتعلق بحيازة الأدلة وإجراءات الفحص وإتاحة النتائج. وقال ويليامز إن فحصًا مستقلًا قد يكون صعبًا، لكنه لن يستغرب إذا سمحت القاضية للدفاع بفحص جديد منفصل، بشرط توافر الأدلة لإعادة اختبارها.
كما طلب الدفاع نقل إعادة المحاكمة من مقاطعة كوليتون، حيث وقعت الجريمتان وتحولت المحاكمة الأولى إلى حدث إعلامي كبير، إلى مقاطعة تشارلستون المجاورة. ويقول محامو مردو إن التغطية الإعلامية الواسعة للقضية وتداعيات سلوك هيل يجعلان حصوله على محاكمة عادلة في كوليتون أمرًا مستحيلًا. واعتبر ويليامز أن مسألة تغيير مكان المحاكمة قد تكون من الملفات الأسهل أمام القاضية الجمعة، لكن النزاع الحقيقي يدور حول الوجهة البديلة، مضيفًا أنه سيُفاجأ إذا لم تقرر نقلها.
وتشمل النزاعات المعلقة الأخرى الوصول إلى بيانات الهواتف، وأدلة تشير إلى احتمال تورط طرف ثالث، وقواعد تبادل الأدلة بين الأطراف، وأدلة جهاز كشف الكذب، واستبيانات المحلفين، وأوامر الحماية المنظمة للمواد الحساسة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!