يمثل لويجي مانجيوني، الجمعة، أمام محكمة فدرالية في نيويورك في جلسة يُتوقع أن يقر خلالها بالذنب على صلة بقتل براين تومبسون، الرئيس التنفيذي لشركة «يونايتد هيلث كير»، عام 2024، وفق شخص مطلع على القضية. وقد ينهي الإقرار بالذنب القضية الفدرالية، لكنه قد يؤثر أيضاً في محاكمة منفصلة مقررة الشهر المقبل بتهم قتل على مستوى ولاية نيويورك.
وقال الشخص، الذي لم يكن مخولاً التحدث علناً عن القضية، إن مانجيوني لا يزال قادراً على تغيير موقفه بشأن الإقرار بالذنب. وكانت مفاوضات سابقة للتوصل إلى اتفاق إقرار بالذنب قد انهارت في يونيو.
وامتنع محامو مانجيوني ووزارة العدل عن التعليق قبل الجلسة المقررة في أواخر الصباح، والتي طلبها الادعاء والدفاع على عجل في وقت سابق من الأسبوع.
ويواجه مانجيوني، البالغ 28 عاماً، اتهامات من مدعين فدراليين ومن سلطات ولاية نيويورك بأنه نصب كميناً لتومبسون، 50 عاماً، خارج فندق في مدينة نيويورك يوم 4 ديسمبر 2024. وكان المسؤول التنفيذي في قطاع التأمين يسير إلى المؤتمر السنوي للمستثمرين لمجموعة «يونايتد هيلث غروب».
ويواجه مانجيوني تهمتين فدراليتين بملاحقة تومبسون بقصد التسبب في وفاته. وقد تقود القضيتان الفدرالية وقضية الولاية إلى عقوبة السجن مدى الحياة. لكن قاضياً فدرالياً أسقط في وقت سابق من العام تهماً إضافية كان من الممكن أن تجعل مانجيوني عرضة لعقوبة الإعدام.
ولم يتضح ما إذا كانت محاكمة الولاية بتهم القتل، المقرر أن تبدأ الشهر المقبل، ستستمر إذا أقر مانجيوني بالذنب في القضية الفدرالية. وبموجب قانون نيويورك، قد يُحظر ملاحقته على مستوى الولاية إذا حُسمت القضية الفدرالية أولاً. وتُفعّل ضمانات عدم المحاكمة مرتين عن الفعل نفسه في الولاية إذا جرى اختيار هيئة محلفين في ملاحقة سابقة، مثل القضية الفدرالية، أو إذا انتهت تلك الملاحقة بإقرار بالذنب. وتتضمن قضيتا مانجيوني تهماً مختلفة ناشئة عن مسار الوقائع نفسه.
وكان مانجيوني قد اشتكى في فبراير من احتمال خضوعه لمحاكمتين، قائلاً للقاضي: «إنها المحاكمة نفسها مرتين. واحد زائد واحد يساوي اثنين. إنها محاكمة مزدوجة وفق أي تعريف منطقي». وفي رسالة الشهر الماضي، اعترض مدعو الولاية على احتمال أن يؤدي إقرار بالذنب في القضية الفدرالية إلى إسقاط قضية الولاية.
وتلقت هيئة الدفاع انتكاسات عدة أمام قاضية المحكمة الجزئية الأميركية مارغريت م. غارنيت، من بينها حكم أصدرته في يناير يتيح للادعاء استخدام مقتنيات ضُبطت من حقيبة ظهر مانجيوني عند اعتقاله دليلاً ضده. وشملت المضبوطات مسدساً مطبوعاً بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد قال المحققون إنه يطابق السلاح المستخدم في قتل تومبسون، ودفتر ملاحظات تقول السلطات إن مانجيوني وصف فيه نيته قتل مسؤول تنفيذي في قطاع التأمين.
وفي يونيو، قال محامو مانجيوني إنهم سيتبعون دفاعاً نفسياً في قضية الولاية، ثم تراجعوا عنه بعد يوم. وكان الدفاع يقوم على ادعاءات بأنه كان يعاني اضطراباً عاطفياً شديداً وقت القتل، وهو دفاع غير مسموح به في المحكمة الفدرالية.
وأظهر تسجيل مراقبة لواقعة القتل مسلحاً مقنعاً يطلق النار على تومبسون من الخلف. وقالت الشرطة إن كلمات «التأخير» و«الرفض» و«الإقصاء» كُتبت على الذخيرة، في محاكاة لعبارة تُستخدم لوصف أساليب شركات التأمين في تجنب دفع المطالبات.
وأُلقي القبض على مانجيوني، وهو خريج جامعة بنسلفانيا ومن عائلة ميسورة في ولاية ماريلاند، بعد 5 أيام في مطعم «ماكدونالدز» بمدينة ألتونا في بنسلفانيا، على بعد نحو 230 ميلاً، أو 370 كيلومتراً، إلى الغرب من مانهاتن. وقد أصبح رمزاً لقضية يتبناها بعض المنتقدين لصناعة التأمين الصحي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!