وُلد غابرييل هذا الأسبوع بمتلازمة نقص تنسج القلب الأيسر، وهي عيب خلقي خطير ونادر في القلب، ليبقى محور نزاع قانوني مرير بدأ عندما رفضت الأم البديلة ماك كينا ويست طلب والديه البيولوجيين إنهاء الحمل. وقد تسلّم الوالدان، نوشين غيلكار وعمر أحمد المقيمان في كاليفورنيا، حضانة الطفل، بينما تقول ويست إنها ستواصل السعي للحصول على حضانته.
كانت ويست في نحو الأسبوع 20 من الحمل عندما شُخّص الجنين بالمتلازمة. وتستلزم الحالة عدة عمليات جراحية، ويحتاج الناجون منها إلى رعاية طبية مدى الحياة وقد يواجهون مضاعفات صحية خطيرة.
وطلب الوالدان البيولوجيان من ويست إجراء إجهاض بموجب بند في اتفاق الأمومة البديلة يجيز الإجهاض عند الطلب، لكنها رفضت وسافرت إلى تكساس «للحماية»، بحسب مكتب المدعي العام في تكساس كين باكستون. وأدى الخلاف إلى تدخل محاكم ومسؤولين في 3 ولايات.
وقالت ويست في بيان لصحيفة «ذا بوست»: «كل حياة مهمة. لا ينبغي إجبار أي امرأة على إنهاء حياة الطفل الذي تحمله، بمن في ذلك أنا... ينبغي أن يحصل الطفل غابرييل على فرصة للحياة».
ما متلازمة نقص تنسج القلب الأيسر؟
متلازمة نقص تنسج القلب الأيسر، أو HLHS، عيب خلقي شديد يكون فيه الجانب الأيسر من القلب غير مكتمل النمو. ويشمل ذلك البطين الأيسر والصمامات والشريان الأبهر، وهو الجزء المسؤول عن تلقي الدم المؤكسج من الرئتين وضخه إلى أنحاء الجسم.
وتصيب الحالة نحو مولود واحد من كل 3,846 مولودًا في الولايات المتحدة سنويًا. ويمكن تشخيصها قبل الولادة بواسطة التصوير بالموجات فوق الصوتية أو تخطيط صدى القلب، وهو تصوير للقلب بالموجات فوق الصوتية. وبعد الولادة، يعتمد التشخيص على الأعراض الظاهرة، مثل مشكلات التنفس والرضاعة ولون الجلد، وقد يستمع الأطباء إلى القلب لرصد نفخة أو صوت يشبه الهدير.
ومن دون علاج، قد يصاب الأطفال المولودون بهذه المتلازمة بصدمة ويموتون بسبب مضاعفات تشمل فشل القلب. وتكون الحالة قاتلة إذا لم تُعالج، إذ لا يعيش الطفل في هذه الحالة سوى بضعة أسابيع على الأكثر، وفقًا لمستشفى نيويورك-بريسبيتيريان.
العلاج والنتائج طويلة الأمد
مع العلاج، يعيش 72% من الأطفال حتى سن 5 سنوات. ومن بين من يبلغون سن 5 سنوات، يصل 90% إلى سن الرشد، أي 18 عامًا. وأكبر شخص على قيد الحياة بهذه المتلازمة في الثلاثينيات من عمره.
ويحتاج الناجون بعد العمليات اللازمة إلى رعاية مدى الحياة. وكتبت جمعية القلب الأمريكية أن هذه الإجراءات تحسن الدورة الدموية، لكن القلب لا يعمل بالطريقة نفسها التي يعمل بها القلب الطبيعي ذي البطينين، ولذلك قد يصاب بعض الأشخاص مع مرور الوقت بمشكلات صحية مرتبطة بتدفق الدم عبر القلب والرئتين، ما يجعل المتابعة الطبية المستمرة ضرورية.
وقد يحتاج بعض الأطفال في نهاية المطاف إلى زراعة قلب حتى بعد إجراء جميع هذه العمليات، وهو ما يتطلب رعاية طويلة الأمد وأدوية مثبطة للمناعة لمنع الجسم من رفض القلب الجديد.
وفي حالات نادرة، يمكن علاج بعض الأجنة وهم لا يزالون في الرحم، لكن الدكتورة سارة غيلهرتر، اختصاصية القلب التي قادت إجراءً ناجحًا من هذا النوع، وصفته بأنه إجراء عالي المخاطر وشديد التعقيد يتطلب تنسيقًا كبيرًا بين تخصصات متعددة. ولا يصلح هذا العلاج لجميع الأجنة المصابين بالمتلازمة.
وعادة ما يحتاج الطفل إلى 3 عمليات في الأيام والأسابيع التالية للولادة. الأولى هي عملية نوروود، التي تتيح للبطين الأيمن ضخ الدم إلى أنحاء الجسم بدلًا من وظيفته المعتادة في ضخ الدم إلى الرئتين، عبر إنشاء مسار جديد إلى الجسم ومسار آخر، يسمى تحويلة، لإيصال الدم إلى الرئتين.
وعند عمر 4 إلى 6 أشهر، تُجرى عملية غلين لتوجيه الدم القادم من الجزء العلوي من الجسم، أي الرأس والذراعين، إلى الرئتين للحصول على الأكسجين. ثم تُجرى عملية فونتان عند عمر سنتين إلى 3 سنوات، وتعيد توجيه الدم القادم من الجزء السفلي من الجسم ليتدفق بصورة سلبية إلى الرئتين. ويتيح ذلك انتقال الدم من القلب إلى الجسم ثم عودته إلى الرئتين للتزود بالأكسجين، في نمط هو الأقرب إلى تدفق الدم الطبيعي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!