نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

السودان: خروج 37% من المرافق الصحية عن الخدمة وسط هجمات ونقص حاد في الإمدادات
أخبار عربية ودولية

السودان: خروج 37% من المرافق الصحية عن الخدمة وسط هجمات ونقص حاد في الإمدادات

كتب: أمل الشامي نُشر: تحديث:

أفادت منظمة الصحة العالمية بأن 37% من المرافق الصحية في ولايات السودان الـ18 باتت خارج الخدمة، بعد أكثر من 3 سنوات من الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التي بدأت في 15 أبريل 2023. وقالت المنظمة إن القصف والتدمير ونقص الطواقم والأدوية والمعدات، إلى جانب انقطاع الكهرباء والمياه وتعطل الإمدادات، قلصت قدرة ملايين السكان على تلقي العلاج.

ويتركز التدهور بصورة أكبر في مناطق القتال المستمر، ولا سيما دارفور وكردفان، حيث أغلقت مستشفيات أبوابها بالكامل، فيما تواصل منشآت أخرى العمل جزئيا في ظروف شديدة الخطورة. وتقدر المنظمة أن نحو 21 مليون شخص في السودان لا يحصلون على الخدمات الصحية التي يحتاجون إليها، من أصل 34 مليونا يحتاجون إلى مساعدات إنسانية.

اعتداءات موثقة وخسائر بشرية

منذ اندلاع الحرب، تحققت منظمة الصحة العالمية من 217 اعتداء على مرافق الرعاية الصحية والعاملين فيها في السودان، أسفرت عن مقتل 2052 شخصا وإصابة 810 آخرين، وفق أحدث حصيلة تفصيلية للمنظمة. ولا تشمل الأرقام بالضرورة جميع الاعتداءات، بسبب صعوبة الوصول إلى مناطق القتال وانقطاع الاتصالات ومحدودية جمع المعلومات والتحقق منها.

وقالت المنظمة إن المستشفيات وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية والمرضى تعرضوا لهجمات متكررة، ما خفض فرص العلاج، خصوصا في المناطق التي أغلقت مرافقها إثر تدمير المباني والمعدات أو فرار الكوادر الطبية.

وفي مارس، أدى قصف جوي نفذه الجيش السوداني على مستشفى الضعين التعليمي في شرق دارفور إلى مقتل عشرات الأشخاص، بينهم أطفال وعاملون في المجال الصحي، وإخراج المستشفى من الخدمة. وكان المستشفى يقدم خدمات مرجعية لمئات الآلاف من سكان شرق دارفور والمناطق المجاورة، وتشمل الجراحة والرعاية الطارئة وخدمات النساء والأطفال.

كما تعرضت مرافق صحية في كردفان لأضرار مباشرة مع تصاعد القتال والهجمات بالمسيّرات، فيما توقفت مراكز طبية في مناطق أخرى بسبب نفاد الأدوية أو انسحاب المنظمات الممولة لتشغيلها. وفي بلدة شعيرية بولاية شرق دارفور، توقف قسم الولادة والصيدلية في مركز صحي يخدم أكثر من 5 آلاف شخص عقب انتهاء عقد المنظمة المشغلة، بينما يعمل المختبر بقدرات محدودة وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات.

أوبئة وسوء تغذية وانهيار للخدمات

تتزامن أزمة الرعاية الصحية مع انتشار الأمراض وسوء التغذية. ويواجه أكثر من 4 ملايين شخص في السودان خطر سوء التغذية الحاد خلال عام 2026، فيما سجلت ولايات عدة حالات تفش للملاريا وحمى الضنك والحصبة وشلل الأطفال والتهاب الكبد الوبائي والتهاب السحايا والدفتيريا.

وتراجعت قدرة المستشفيات والمختبرات على الكشف المبكر عن الأمراض وعلاج المصابين. كما ساهم نقص المياه النظيفة وتضرر شبكات الصرف الصحي والاكتظاظ في مخيمات النزوح في تسريع انتشار العدوى، وخصوصا الكوليرا، بين الأطفال والنساء وكبار السن.

وفي طويلة بشمال دارفور، أدى الاكتظاظ ونقص المياه الآمنة وتدهور الصرف الصحي إلى انتشار الكوليرا والتهاب الكبد الوبائي وأمراض معدية أخرى بين مئات الآلاف من النازحين، فيما زادت الأمطار والسيول صعوبة تقديم الخدمات الصحية.

وأجبرت الحرب مرضى في مناطق واسعة على قطع مسافات طويلة وخطرة للوصول إلى أقرب مرفق يعمل، بينما توفي آخرون لعدم تمكنهم من الحصول على الدواء أو وسائل النقل أو تحمل تكلفة العلاج.

عجز الإمدادات والكوادر

لا يقتصر التدهور على تدمير المباني، بل يشمل العناصر اللازمة لتشغيلها. فقد دفعت الحرب أعدادا كبيرة من الأطباء والممرضين إلى المغادرة، وعطلت الإمدادات الطبية، وجعلت نقل الأدوية واللقاحات والوقود بين الولايات أكثر صعوبة.

وتسبب انقطاع الكهرباء في توقف أجهزة العناية المركزة والمختبرات وحفظ الدم واللقاحات، بينما أدى نقص الوقود إلى تعطيل سيارات الإسعاف ومولدات المستشفيات. وفي المناطق المحاصرة أو المعزولة، تعتمد المنشآت الطبية على مبادرات المتطوعين وغرف الطوارئ ذات الإمكانات المحدودة، وسط خطر القصف والاعتقال ونفاد الإمدادات.

وقالت منظمة الصحة العالمية إنها وشركاءها أوصلوا منذ بداية الحرب أكثر من 3300 طن من الأدوية والمستلزمات، وقدموا خدمات أساسية لأكثر من 4.1 مليون شخص، لكن الاحتياجات تفوق القدرة المتاحة مع استمرار القتال وصعوبة الوصول ونقص تمويل الإغاثة.

وعالميا، سجلت منظمة الصحة العالمية منذ بداية 2026 أكثر من 900 اعتداء على مرافق الرعاية الصحية والعاملين فيها في مناطق النزاعات، بمعدل يزيد على 4 اعتداءات يوميا، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 900 شخص وإصابة أكثر من 1400. وشملت الوقائع قصف المستشفيات وتدمير المراكز الطبية وسيارات الإسعاف، فضلا عن احتجاز أو اختطاف العاملين الصحيين، ووثقت المنظمة احتجاز 94 عاملا طبيا منذ بداية العام.

وينص القانون الدولي الإنساني على حظر استهداف المستشفيات والعاملين الصحيين والمرضى وسيارات الإسعاف، ويلزم أطراف النزاعات باحترام المرافق الطبية وحمايتها وتسهيل وصول الإمدادات والعاملين إليها. لكن المنظمة قالت إن آلاف الهجمات التي وثقتها على الرعاية الصحية في مناطق النزاع منذ بدء آلية الرصد العالمية لم تفض إلى إجراءات محاسبة تتناسب مع حجم الانتهاكات.

وحذرت المنظمة من أن تدمير المرافق الصحية لا يوقع قتلى وجرحى وقت الهجوم فحسب، بل قد يتسبب في وفيات غير مباشرة تستمر سنوات بسبب توقف علاج الأمراض المزمنة وخدمات الولادة والتطعيم والجراحة ومكافحة الأوبئة.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني