أعلنت الشركة العامة للكهرباء في ليبيا، مساء السبت، خروج عدد من محطات إنتاج الكهرباء عن الخدمة إثر انفجار وقع قرب محطة كهرباء الزاوية، غربي طرابلس، فيما بدأت فرق فنية التحقيق في أسبابه والعمل على إعادة التيار تدريجيا.
وقالت الشركة إن فرقها المختصة باشرت أعمالها لتحديد أسباب الانفجار وملابساته الفنية، بعدما تسبب في توقف عدد من محطات الإنتاج. وأضافت أن التغذية الكهربائية يُتوقع أن تعود إلى وضعها الطبيعي خلال وقت وجيز، مؤكدة استمرار عمل فرقها إلى حين استقرار الشبكة بالكامل، ومعتذرة عن الانقطاعات.
ويتزامن الحادث مع هجمات متتالية بطائرات مسيّرة مجهولة استهدفت منشآت حيوية في منطقة الزاوية منذ نحو أسبوع. ولم تُعرف الجهة المسؤولة عن هذه الهجمات، بينما فتحت السلطات الليبية تحقيقات لتحديد مصدر المسيّرات والجهات التي خططت للاستهدافات ونفذتها.
وشملت الاستهدافات الأخيرة خزانات نفطية ومحطات لتحلية المياه والكهرباء في الزاوية، ما أثار مخاوف أمنية واقتصادية. وكان هجوم استهدف، الأربعاء الماضي، محطة تحويل كهرباء جنوب الزاوية قد أدى إلى انقطاع كامل للتيار عن مناطق واسعة.
وتقع الزاوية غربي العاصمة طرابلس، وتضم مصفاة نفطية ومرافق استراتيجية تشرف على الطريق الساحلي ومعابر رئيسية باتجاه العاصمة. ويُعد مجمع الزاوية النفطي، الذي يضم المصفاة، من المنشآت المهمة في منظومة الطاقة الليبية، إذ يمد السوق المحلية بجزء أساسي من احتياجاتها من الوقود، فيما يمثل النفط المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة.
وتأتي التطورات بينما تسعى ليبيا، صاحبة أكبر احتياطي نفطي مؤكد في أفريقيا، إلى جذب مستثمرين أجانب لرفع إنتاجها إلى مليوني برميل يوميا، بعد أن بلغ 1.44 مليون برميل يوميا في يونيو/حزيران الماضي. وتواجه حماية المنشآت الحيوية في غرب ليبيا تعقيدات مرتبطة بتعدد التشكيلات المسلحة وتباين تبعيتها للمؤسسات الرسمية وتداخل مناطق نفوذها.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!