انتقد الأستاذ والمحلل الجيوسياسي الصيني المولد الكندي الجنسية جيانغ شيويه تشين مدينة لوس أنجلوس خلال ظهوره في برنامج «بيرس مورغان أنسينسورد»، بعد أن أمضى فيها 3 أيام، وقال إن مشاهد المشردين فيها بدت له كأنها «نهاية العالم بسبب الزومبي». وأضاف أنه يريد العودة إلى الصين والاعتذار لشعبها، بعدما قضى 20 عامًا ينتقد بلده الأصلي بوصفه «المجتمع الأكثر فسادًا والأكثر تفاوتًا والأكثر مادية على الكوكب».
ويقدم جيانغ قناة على يوتيوب باسم «التاريخ التنبؤي»، وهو مربٍّ ومعلّق على الإنترنت حظي باهتمام واسع بسبب توقعات قال فيها إن دونالد ترامب سيعود إلى السلطة وإن العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران ستشهد تحولات.
وقال جيانغ إن وجوده في لوس أنجلوس كان «مثل دخول فيلم إثارة هوليوودي عن مدينة بائسة في الخيال العلمي». وروى أنه حضر حفل عشاء في باسيفيك باليسيدز، حيث لفتته القصور الضخمة والحراسة الخاصة المحيطة بها.
وقال: «المنازل هناك أشبه بالحصون»، موضحًا أنه كان في قصر تبلغ قيمته $20 مليون، ثم رأى أعلى التل قصرًا آخر بالقيمة نفسها. وأضاف أن شخصيات شهيرة، منها ستيفن سبيلبرغ وآدم ساندلر، تقيم في المنطقة، لكنه وصف سكانها بأنهم منعزلون، قائلاً إنهم «لا يعرف بعضهم بعضًا» وإن كلًا منهم يعيش في «عالم مستقل ومغلق».
وخلال حفل العشاء، قال جيانغ إنه كان يجلس إلى جانب الصحفي ماكس بلومنثال، الذي اقترح عليهما زيارة منطقة سكِد رو مساءً. وقال إنه رأى هناك «مربعات سكنية ومربعات أخرى من المشردين»، بينهم أشخاص بدا له أنهم يتعاطون المخدرات.
وأضاف: «يبدو لي من العبث أنه في أغنى بلد في تاريخ البشرية يمكن أن يوجد هذا الشكل اليائس من الفقر». ورأى أن الولايات المتحدة منشغلة أكثر من اللازم بالصراعات خارج حدودها، بدل التركيز على مشكلاتها الداخلية، مثل التفاوت والفساد، قائلاً إنه يخشى «التوتر الداخلي والانحلال الداخلي» أكثر من الحرب النووية أو البيولوجية.
وقال جيانغ إنه لاحظ التباين نفسه أثناء إقامته في فندق فاخر في سانتا مونيكا. وأضاف: «أعيش حرفيًا مع دمى كين وباربي حقيقية، أناس جميلون»، ثم قال إنه حين يخرج مساءً لا يرى سوى المشردين.
وذكر أن رجلًا مشرّدًا بدا له مصابًا بمرض نفسي كان يقف خارج غرفته في الفندق ويصرخ ويشتم طوال الليل، فيما كان الفندق يوفر للضيوف سدادات أذن. وقال: «هذا هو العالم الذي نعيش فيه، مجتمع يعاني من انحلال داخلي»، معتبرًا أن الناس بدل مواجهة المشكلة «يضعون سدادات الأذن ويدفنون رؤوسهم في الرمال ويعيشون داخل حصونهم».
وأرجع جيانغ ما رآه جزئيًا إلى ما وصفه بـ«الفردية المتطرفة في العالم الغربي»، مقابل تركيز الصين على الأسرة والمجتمع. وقال إن كل فرد في الولايات المتحدة «يُترك ليدبر أمره بنفسه»، وقد ينتهي شخص في الشارع إذا مرض وأثقلته فاتورة الرعاية الصحية حتى يفلس. وأضاف: «من المروّع التفكير في أن ملايين الأشخاص في أغنى مجتمع في العالم يُتركون خلف الركب».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!