أكمل جون مازّي، 57 عامًا، وهو مدرب رقص في قاعات الرقص من ليندنهرست في لونغ آيلاند، 6 سباقات ماراثون حافي القدمين، بينها 4 في مدينة نيويورك. ولن يشارك في ماراثون المدينة هذا العام لأنه يعمل على التأهل إلى ماراثون بوسطن.
وقال مازّي إنه يتعرض أحيانًا لانغراس شظية زجاج أو شيء مماثل في قدمه، مازحًا بأن دبابيس تثبيت رقم المتسابق تصلح لهذا الغرض، وأضاف: «أستطيع إجراء جراحة بسيطة لقدمي الآن».
واعتاد الرجل نظرات الاستغراب خلال تدريباته في شوارع لونغ آيلاند المزدحمة، حيث يركض فوق الحصى الحاد وبقايا الطريق. وروى أن شرطيًا أوقفه مرة بينما كان يتدرب حافيًا لماراثون نيويورك، وقال: «أظن أنهم اعتقدوا أنني سرقت شخصًا ما، لكنني قلت: في الواقع، كنت أركض ميلًا في 8 دقائق».
كما اعتاد الهتافات من المتفرجين وسائقي السيارات، ومنها مشجع في ماراثون نيويورك ناداه من سلم حريق أثناء مروره: «جون حافي القدمين». وقال إن الناس ينادونه أحيانًا: «لقد نسيت حذاءك»، فيرد بأنه نسي ربطه فانطلق يجري منه.
بدأ مازّي الجري عندما كان في نحو 43 من عمره، وكان يستخدم الجوارب والأحذية قبل أن يركض حافيًا في مانهاتن ضمن سباقات نيويورك. لكنه توقف عن الجري سنوات بعدما سببت له أحذيته الرياضية، خلال 3 أشهر فقط من بدايته، ألمًا في ركبتيه يفوق ما سببه له الجري حافيًا.
ثم قرأ كتاب «Born to Run» لكريستوفر ماكدوغال، الذي يتناول علم الرياضة المرتبط بالجري حافي القدمين، فعاد إلى هذه الرياضة من دون حذاء أو جوارب. وقال مازّي إن عمله راقصًا جعله يحب تعليم التقنية ودراستها، مضيفًا أنه لم يعانِ أي مشكلات في ركبتيه منذ ذلك الحين.
وبدأ تدريجيًا بخطوات قصيرة خارج منزله، قبل أن يشارك في سباق 5 كيلومترات ثم يقطع مسافات أطول هيأت قدميه للتحديات الأكبر. ووصف الحصى بأنه أصعب سطح للجري، وقال إنه خاض جريًا على المسارات وسباقات نصف ماراثون على المسارات حافيًا.
وكانت إصابات قدميه على الأرصفة العادية محدودة غالبًا، لكنه أصيب ببثور دموية في باطن قدميه أثناء الجري على مضمار في يوم شديد الحرارة، ما أبعده عن الجري لنحو شهر.
اختار مازّي أول ماراثون له في مدينة نيويورك خلال أوائل العقد الثاني من الألفية تكريمًا لعمه توماس ستون، الذي شُخّص بالتصلب الجانبي الضموري ALS، وأنهى السباق في 3 ساعات و48 دقيقة. وقال إن الركض في وسط الطريق خلال ماراثون نيويورك يكون أنظف عمومًا، رغم أن بعض مناطق المدينة أكثر خشونة من غيرها.
ووصف كوينز بأنها الأصعب بسبب الحفر المملوءة بالحواف الحادة، لكنه قال إنه لا يشعر بتأثير سلبي في قدميه، مضيفًا: «أواصل فقط». كما شارك في ماراثون لونغ آيلاند.
وفي إحدى المرات، قرر بصورة عفوية التسجيل في ماراثون بمدينة غوشن في شمال الولاية لأنه شعر بالرغبة في ذلك. وقال إن المنظمين استغربوا تسجيله في يوم السباق وسألوه إن كان يعلم مسبقًا أنه سيخوض الماراثون، فأجاب بأنه لم يكن يعلم حقًا.
ووصلت قصته إلى عدائي النخبة أيضًا؛ إذ وقّع ميب كيفليزيغي، الفائز بماراثون مدينة نيويورك عام 2009، على قدم مازّي في أحد المعارض وكتب له: «اركض لتفوز». وقال مازّي إن الأشخاص الذين يلتقيهم هم الجانب الأكثر مكافأة، مضيفًا: «تأتيني تلك النظرات كأنني مجنون أو ما شابه، لكن هذا يناسبني».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!