نفى فريق عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني استخدام الذكاء الاصطناعي في مقطعين مصورين نشرهما الأسبوع الماضي، ظهر فيهما متحدثًا بلغة الماندرين الصينية والبنغالية للترويج لتوزيع 2,000 تذكرة مجانية لعروض برودواي على طلاب المدارس الثانوية في المدينة. وجاء النفي بعد تشكيك متابعين في أن المقاطع عُدّلت أو دُعمت بالذكاء الاصطناعي لتحسين طلاقته في اللغتين.
وكتب السكرتير الصحافي والمتحدث الرئيسي باسم ممداني، جو كالفيلو، على منصة إكس يوم الأحد، ردًا على مقطع يخاطب فيه العمدة الكاميرا بالماندرين لمدة 41 ثانية من مكتبه: «ولتوضيح الأمر، هذا ليس ذكاءً اصطناعيًا».
وكان ممداني، المولود في أوغندا والذي نشأ في نيويورك، معروفًا خلال حملته الانتخابية الناجحة بمخاطبة الناخبين بلغاتهم الأم، بما في ذلك العربية والهندية والأردية. لكن إتقانه الظاهر للماندرين، التي يتحدث بها أكثر من 1.1 مليار شخص حول العالم، لم يظهر علنًا قبل الفيديو الترويجي المنشور السبت لمبادرة توزيع التذاكر التابعة لصندوق تطوير المسرح.
وقال متحدث باسم ممداني لصحيفة نيويورك تايمز إن العمدة درس الماندرين في مدرسة برونكس الثانوية للعلوم، التي وُصفت بأنها نخبوية وتخرج فيها عام 2010، لكنه لم يدرس اللغة أو يتحدث بها منذ ذلك الحين.
وأشاد معظم المتحدثين الأصليين بالماندرين الذين ردوا على منشور العمدة بوضوح نطقه، فيما رجّح بعضهم أن يكون قد استعان بالذكاء الاصطناعي أو كرر التدريب على النص. وكتب أحدهم أنه «لا يعرف الماندرين فعلًا، لكنه يبدو أنه تدرب بجد على هذا الخطاب القصير». وقال عضو مجلس مدينة نيويورك عن كوينز، فيل وونغ، وهو متحدث أصلي بالماندرين، إن الكلام «دقيق»، لكنه «على الأرجح تدرّب عليه مرات كثيرة».
ورأى متحدث آخر بالماندرين أن نطق ممداني «دقيق جدًا» لكن إيقاعه «متصلب قليلًا»، واعتبر ذلك مثيرًا للإعجاب. وقال آخر إن أداءه جيد جدًا لشخص غير ناطق باللغة بدأ تعلمها في سن الرشد، فضلًا عن شخص لم يواصل دراستها. وأشار مستخدم آخر إلى وجود بعض الأخطاء اللغوية، منها قوله «لا أعرف الماندرين» بدلًا من «لا أستطيع التحدث بالماندرين». في المقابل، كتب مشككون أن الجمهور يتعامل مع المقطع كما لو أنه ليس نتاجًا للذكاء الاصطناعي، وأنه ليس من الصعب استخدام هذه التقنية لتحسين الطلاقة.
ووفق إحصاءات المدينة، يتحدث 330,000 من سكان نيويورك الصينية في المنزل كلغتهم الأساسية. كما نشر ممداني مقطعًا مشابهًا تقريبًا باللغة البنغالية، وهي اللغة الأم في بنغلاديش ويتحدث بها نحو 265 مليون شخص في العالم، بما يشمل قرابة 71,000 أسرة في أحياء المدينة الخمسة. وأثنى معظم المعلقين المتقنين للبنغالية على نطقه.
ولم تشمل الحملة الترويجية متحدثي الروسية أو اليديشية، رغم أن نحو 109,000 من سكان نيويورك يتحدثون الروسية في المنزل، فيما يتواصل 52,000 آخرون أساسًا باليديشية. وصُوّر مقطع ثالث وأخير للعمدة بالإسبانية، التي يتحدث بها في المنزل نحو 843,000 من سكان المدينة.
وسبق أن واجه ممداني اتهامات خلال الحملة الانتخابية العام الماضي بتزييف طلاقته بالإسبانية عبر الذكاء الاصطناعي. وشكك عضو جمعية ولاية نيويورك الجمهوري جيك بلومنكرانز في أصالة مقطعين انتخابيين لممداني يتحدث فيهما الإسبانية، وكلّف بإجراء تحليل مستقل لتحديد ما إذا استُخدم الذكاء الاصطناعي. وقال بلومنكرانز إن الفيديو احتوى على «مؤشرات كافية على تعديل رقمي»، بينما رد فريق ممداني بنشر لقطات لأخطائه ومحاولاته المتكررة لإتقان كل جملة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!