قال أنتوني كونستانتينو، مؤسس ومدير شركة الطباعة المخصصة «ستيكر ميول» في شمال ولاية نيويورك، إن تأييده العلني لدونالد ترامب كلف شركته إيرادات تصل إلى 50 مليون دولار، لكنه انتزع رغم ذلك ترشيح الحزب الجمهوري في الدائرة الانتخابية الـ21 للكونغرس ويتجه إلى الانتخابات العامة لشغل المقعد الذي ستخليه النائبة إليز ستيفانيك. ويمول كونستانتينو، البالغ 43 عامًا، حملته التي تقدر بملايين الدولارات من ماله الخاص.
وقال كونستانتينو إن تدقيقًا داخليًا في الشركة أظهر خسارة تصل إلى 50 مليون دولار من الإيرادات عقب تأييده ترامب في 2024. وأضاف أن رد الفعل لم يدفعه إلى التراجع، بل إلى مواصلة المواجهة، معتبرًا أن الوضع في الولايات المتحدة «لن يتحسن أبدًا إذا لم يواصل أحد المضي قدمًا في هذا الأمر ولم يتراجع».
وأوضح أن تمويله الذاتي للحملة يهدف إلى أن يكون «شخصًا مستقل التفكير» وقادرًا على فعل ما يراه صوابًا. وأتاح له ذلك، بحسب التقرير، التركيز على القضية التي يعدها الأهم لديه: إعادة التصنيع إلى الولايات المتحدة.
ولم يكن دخول السياسة ضمن خطط كونستانتينو في البداية. ففي 2016، اشترى زينات عيد الميلاد تحمل شعار «ماغا» لجيران والدته المسنين في فلوريدا. وبما أن عملية الشراء عوملت كتبرع لحملة انتخابية، نشر مؤثر يساري الأمر، لتصبح «ستيكر ميول»، بحسب رواية كونستانتينو، من أوائل الشركات التي واجهت حملة مقاطعة واسعة بسبب دعم ترامب.
وقال إن عشرات الآلاف من الديمقراطيين أرسلوا للشركة رسائل كراهية، وإنه وجد نفسه فجأة أمام نحو 10,000 شخص في يوم واحد يقولون إنهم يكرهونه ويتوعدون بتدمير شركته.
وبعد محاولة اغتيال ترامب في 2024، قال كونستانتينو إنه شعر بضرورة أن يكون أكثر صراحة، فأرسل رسالة إلكترونية إلى القائمة البريدية للشركة يؤيد فيها الرئيس السابق. وقال إنه كان يخشى إخبار الناس بأنه مؤيد لترامب، لكنه يريد الآن أن يعرفوا ذلك، مضيفًا أنه لا ينبغي لأحد أن يخاف من التصريح بهذا الموقف.
وزعم كونستانتينو أن الشركة فقدت نحو 250,000 عميل بعد التأييد، وأن تداعياته أضرت أيضًا بكفاءة إعلاناتها، مشيرًا إلى أن الشركة تلقت «ضربة كبيرة» في نتائج البحث. وقال إنه شعر، بعد ذلك كله، بأنه لم يعد لديه ما يخسره، فقرر الترشح عندما علم بأن المقعد الذي شغلته ستيفانيك طويلًا في منطقة «نورث كانتري» سيكون شاغرًا.
ويرى كونستانتينو أن شركته، التي تصنع ملصقات ووسومًا ومواد تغليف وملابس ومنتجات أخرى مخصصة من منشآت في نيويورك، يمكن أن تكون نموذجًا للتصنيع المحلي. وقال إنه نشأ في منطقة «حزام الصدأ»، وشاهد على مدى حياته تراجع المصانع في أنحاء شمال ولاية نيويورك، حيث امتلأت بلدته بمبانٍ فارغة كانت في السابق مصانع مزدهرة.
وأضاف أن المستهلك يريد منتجًا عالي الجودة يُصنع محليًا ويصل سريعًا، لكن طبقة التوزيع تتجه إلى الصين باعتبارها خيارًا أرخص. ويرى أن الحل هو إعادة البناء والابتكار كي يصبح الإنتاج المحلي أسرع وأرخص وأفضل، بما في ذلك تصميم المصنّعين الأمريكيين لآلاتهم الخاصة.
ورفض كونستانتينو المخاوف من أن الأتمتة تقضي على الوظائف، قائلًا إنه يوسع الأتمتة باستمرار، لكن نمو شركته كان قويًا إلى حد مكّنها، بحسب قوله، من أتمتة العمليات وزيادة التوظيف ورفع الأجور في الوقت نفسه.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!