هبط منسوب بحيرة باول، أحد الخزانات الرئيسية لنهر كولورادو التي تعتمد عليها كاليفورنيا وملايين السكان في غرب الولايات المتحدة، إلى أدنى مستوى مسجل، ما يزيد الضغوط على إمدادات المياه وإنتاج الكهرباء الكهرومائية. وبلغ ارتفاع سطح البحيرة 3,519.91 قدمًا فوق مستوى سطح البحر يوم السبت، متراجعًا قليلًا عن الرقم القياسي السابق المسجل في أبريل 2023، وفق بيانات اتحادية نقلتها ABC30.
وانخفض منسوب الخزان أكثر من 20 قدمًا منذ بداية العام، وأصبح على بعد نحو 30 قدمًا من المستوى الذي تتوقف عنده توربيناته عن إنتاج الكهرباء الكهرومائية. وكان مسؤولون اتحاديون قد حذروا في أبريل من أن الأمر قد يتطلب «تدخلًا كبيرًا» لمنع البحيرة من بلوغ ذلك الحد قبل نهاية العام.
وجاء هذا المستوى القياسي بعد نحو أسبوع من هبوط بحيرة ميد، الخزان الرئيسي الآخر على نهر كولورادو، إلى مستوى تاريخي منخفض أيضًا. وتشكل البحيرتان معًا جزءًا أساسيًا من منظومة النهر التي توفر المياه والطاقة في جنوب غرب الولايات المتحدة، وتخدم أكثر من 40 مليون شخص في كاليفورنيا وأريزونا ونيفادا ونيو مكسيكو ويوتا ووايومنغ وكولورادو.
وبحسب ABC30، أدت سنوات من الاستهلاك الكثيف للمياه وارتفاع درجات الحرارة وشتاء شديد الجفاف على نحو استثنائي إلى تسريع تراجع المخزون في منظومة النهر. ويأتي الانخفاض الأخير فيما لا تزال كاليفورنيا والولايات الست الأخرى في حوض نهر كولورادو مختلفة بشأن كيفية إدارة الإمدادات المتقلصة على المدى الطويل.
واقترح مكتب الاستصلاح الأميركي في يوليو خطة تمتد 10 سنوات قد تفضي إلى تخفيضات كبيرة في المياه المخصصة لكاليفورنيا وأريزونا ونيفادا. وتشير البيانات الاتحادية إلى أن بحيرتي باول وميد، اللتين وصلتا الآن إلى أدنى مستوياتهما منذ نحو 7 عقود، قد تنخفضان أكثر.
كما أثر انحسار المياه في قطاع الترفيه والسياحة المحيط ببحيرة باول؛ إذ عدلت المراسي أوضاعها مع تراجع خط الشاطئ، فأُغلقت أو نُقلت بعض منحدرات إنزال القوارب، وبُنيت منحدرات جديدة، ونُقلت بعض المراسي مؤقتًا إلى مياه أعمق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!