تقلص صندوق «سيتويشنال أويرنس» التحوطي، الذي يديره مستثمر الذكاء الاصطناعي ليوبولد أشينبرينر، من نحو 45 مليار دولار إلى قرابة 10 مليارات دولار في يوليو، بعد هبوط حاد في رهاناته الكبيرة على شركتي «سان ديسك» و«مايكرون تكنولوجي». وأدت الخسائر إلى طلبات تغطية هامش، أي مطالبات بتوفير ضمانات إضافية للصفقات الممولة بالاقتراض، وأجبرت الصندوق على بيع أصول بمليارات الدولارات بأسعار متدنية إلى شركة «سيتادل» التابعة للملياردير كين غريفين.
وأظهرت إفصاحات فصلية أن الصندوق كان يملك في نهاية يونيو حصة بقيمة 5.7 مليارات دولار في «سان ديسك» وحصة بقيمة 5.6 مليارات دولار في «مايكرون». وشكل الرهانان أكثر من نصف محفظته من الأسهم الأمريكية، التي قفزت من أقل من 4 مليارات دولار إلى أكثر من 20 مليار دولار خلال الربع الثاني.
وتراجع سهم «سان ديسك» 47% في يوليو، فيما هبط سهم «مايكرون» 29%، ما أسهم في محو نحو 67% من قيمة محفظة الصندوق خلال شهر واحد. كما انخفض سهم «بلوم إنرجي»، ثالث أكبر مراكز الصندوق والذي مثل قرابة 10% من المحفظة، 31% خلال الشهر نفسه.
وكان أشينبرينر قد زاد كذلك مراكزه في «تي إس إم سي»، وافتتح مركزًا بقيمة 1.2 مليار دولار في «نيبيوس»، قبل أن تتراجع تلك الأسهم مع موجة الهبوط الأوسع في تداولات شركات الذكاء الاصطناعي.
ورغم الانهيار، ظل الصندوق مرتفعًا بقوة منذ بداية العام، بعدما حقق، بحسب ما ورد، عائدًا بلغ 439% خلال النصف الأول من 2026. وأفادت التقارير بأن الرهانات الخاسرة كلفت أيضًا شركة التداول في وول ستريت «جين ستريت» قرابة 15 مليار دولار.
وأشينبرينر، البالغ 24 عامًا، من الشخصيات التي تحظى بمتابعة وثيقة في وادي السيليكون في مجال التفكير بشأن الذكاء الاصطناعي. تخرج في جامعة كولومبيا في سن 19 عامًا، وعمل لاحقًا لدى منصة «إف تي إكس» التي أسسها سام بانكمان-فرايد قبل انهيارها، ثم انضم إلى «أوبن إيه آي» في 2023.
وفُصل من «أوبن إيه آي» في العام التالي، بعد اتهامه بتسريب معلومات حساسة إلى زوج إحدى المسؤولات التنفيذيات في شركة «أنثروبيك». ثم استعاد حضوره سريعًا عبر مقال من 165 صفحة بعنوان «الوعي الظرفي: العقد المقبل»، توقع فيه إمكان ظهور الذكاء الاصطناعي العام بحلول 2027، وحذر من تهديد جيوسياسي قد ينجم عن ذكاء اصطناعي فائق القدرات. وأطلق صندوقه التحوطي في 2024.
وجاء تراجع الصندوق قبل أيام من حفل زفاف أشينبرينر الفخم في كاليفورنيا. وفي وقت سابق من أغسطس، عاد المستثمر الشاب إلى الواجهة بوضع رهانات كبيرة جديدة، بعد أقل من أسبوع على الانهيار اللافت لصندوقه.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!