أُرجئت محاكمة لويجي مانجيوني أمام محكمة ولاية نيويورك في اتهامات مرتبطة بقتل براين تومسون، الرئيس التنفيذي لذراع التأمين في شركة «يونايتد هيلث غروب»، بعدما أقرّ مانجيوني بالذنب الجمعة في تهم اتحادية بالملاحقة. وأمر القاضي غريغوري كارو الادعاء بالرد بحلول 9 أكتوبر على طلب الدفاع إسقاط قضية الولاية، الذي يستند إلى مبدأ «الخطر المزدوج» بحجة أن مانجيوني لا ينبغي أن يواجه ملاحقتين قضائيتين عن واقعة واحدة.
وسيكون أمام الدفاع حتى 30 أكتوبر للرد على مذكرة الادعاء، فيما حُددت الجلسة التالية في قضية الولاية يوم 10 ديسمبر. وقال مكتب الادعاء العام، ردا على استفسار من NBC New York يوم الاثنين عقب إعلان التأجيل، إنه كان يتوقع هذا التطور.
وكانت محاكمة مانجيوني بتهمة القتل على مستوى الولاية مقررة للبدء بعد أسابيع، مع اختيار هيئة المحلفين في 8 سبتمبر. ويعني اتفاق الإقرار بالذنب أن محاميه سيسعون إلى إسقاط القضية في نيويورك على أساس الخطر المزدوج.
وقبل إقراره بالذنب، اعترف مانجيوني بقتل المسؤول التنفيذي في قطاع الرعاية الصحية، قائلا إنه أطلق النار على تومسون من الخلف في مانهاتن صباح 4 ديسمبر 2024، وإنه كان يدرك أن أفعاله ستجعله يخاف الموت والإصابة الجسدية، ويعرف أنها غير قانونية.
وقال مانجيوني أمام المحكمة إنه لاحق تومسون «بعد سنوات من المعاناة من ألم شديد بسبب كسر في الظهر، والتنقل بين عقبات نظام التأمين الصحي». وأضاف أنه حين علم بأن «يونايتد هيلث كير» ستعقد مؤتمرها الخاص للمستثمرين في 4 ديسمبر 2024، أرسل إلى إدارتها رسالة إلكترونية متظاهرا بأنه مستثمر يملك ملايين الأصول، وتلقى ردا لم يوضح مضمونه. وبعد ذلك سافر إلى مدينة نيويورك، بعدما استخدم طابعة ثلاثية الأبعاد لصنع مسدس وكاتم صوت.
وحضرت عائلة تومسون جلسة الإقرار بالذنب، في المرة الأولى التي يجتمع فيها أي من أقارب المدير التنفيذي في المكان نفسه مع المتهم بإطلاق النار على قريبهم. وذكرت المادة أن والدة تومسون حدقت فيه بغضب.
وقالت محامية الدفاع كارين فريدمان خارج المحكمة إن موكلها «تحمل المسؤولية الكاملة عن وفاة براين تومسون»، مؤكدة أنه لا ينبغي أن يخضع لملاحقتين قضائيتين بسبب «حادث مأساوي واحد». ووفقا للشرطة والشركة، لم يكن مانجيوني عميلا لدى «يونايتد هيلث كير» قط.
واعتبرت عائلة تومسون الإقرار بالذنب خطوة مهمة نحو العدالة، وقالت إن فقدانه لن يخفف الألم، لكنها ممتنة لأن نظام العدالة الاتحادي حمّل المسؤول عن هذا الفعل المسؤولية، وإنها تتطلع إلى أن تعكس العقوبة خطورة الجريمة.
ولم تصدر القاضية الاتحادية حكم العقوبة الجمعة، وحددت جلسة النطق بالحكم في 18 ديسمبر وأعادت مانجيوني إلى الاحتجاز الاتحادي حتى ذلك الموعد. وأوصى الادعاء بعقوبة تراوح بين 24 و30 عاما، لكن للقاضية صلاحية فرض أي مدة تراها مناسبة تصل إلى السجن مدى الحياة. وكانت وزارة العدل قد سعت سابقا إلى عقوبة الإعدام في القضية الاتحادية، لكن حكما صادرا عن محكمة استئناف ألغى هذا الخيار في وقت سابق من العام. وكانت المحاكمة الاتحادية مقررة في يناير 2027.
وواجه مانجيوني في الأصل 11 تهمة على مستوى الولاية. وكان القاضي كارو قد أسقط العام الماضي اثنتين من أشد التهم: القتل من الدرجة الأولى لتعزيز فعل إرهابي، والقتل من الدرجة الثانية بوصفه جريمة إرهابية. وفي مايو، أسقط كارو أيضا تهمة جنائية تتعلق بمخزن ذخيرة لسلاح.
وقُتل تومسون، البالغ 50 عاما، بينما كان يسير إلى فندق في الجادة السادسة لحضور مؤتمر المستثمرين السنوي لشركة «يونايتد هيلث غروب». وأظهر تسجيل مراقبة مسلحا ملثما يطلق النار عليه من الخلف. وقالت الشرطة إن الذخيرة حملت كلمات «تأخير» و«رفض» و«إقصاء»، في محاكاة لعبارة تستخدم لوصف كيفية تجنب شركات التأمين دفع المطالبات.
وعمل تومسون في «يونايتد هيلث غروب» لمدة 20 عاما، وتولى في 2021 منصب الرئيس التنفيذي لذراع التأمين التابعة لها. وأثار مقتله نقاشا على مستوى البلاد بشأن قطاع التأمين الصحي، وسلط الضوء على مانجيوني الذي وصفه بعضهم بالمتطرف العنيف، بينما اعتبره آخرون رمزا للغضب من قطاع التأمين.
وأُلقي القبض على مانجيوني، وهو خريج إحدى جامعات «آيفي ليغ» ومن عائلة ثرية في ماريلاند، بعد 5 أيام في مطعم «ماكدونالدز» بمدينة ألتونا في بنسلفانيا، على بعد نحو 230 ميلا إلى الغرب من مانهاتن. وفي جلسة 18 مايو، قضى كارو بإمكان استخدام مسدس ودفتر ملاحظات يقول الادعاء إنهما يربطان مانجيوني بواقعة القتل كأدلة ضده. وقال الادعاء إن المسدس، وهو مصنوع بطابعة ثلاثية الأبعاد، يطابق السلاح المستخدم في قتل تومسون، وإن الدفتر تضمن حديثا عن الرغبة في قتل مسؤول تنفيذي في شركة تأمين صحي والتمرد على «كارتل التأمين الصحي القاتل الذي تغذيه الجشع».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!