توفي ليو بيلوتي، مدير التوزيع السابق المحبوب في صحيفة «نيويورك بوست» والذي وصفته عائلته وزملاؤه بأنه «أسطورة»، يوم الجمعة عن عمر 98 عامًا، بعد مسيرة عمل مع المؤسسة امتدت 71 عامًا.
وُلد بيلوتي في حي برونكس بمدينة نيويورك في 27 ديسمبر 1927، وكان أبًا لثلاثة وأحد أجداد الأحفاد. بدأ العمل في قطاع الصحف عندما كان في 18 عامًا لدى صحيفة «برونكس هوم نيوز»، التي كانت قد اندمجت مع «نيويورك بوست» في فترة ملكية دوروثي شيف.
وعمل بيلوتي خلال عهود شيف، والناشر السابق بيتر كاليكو، وروبرت مردوخ، الذي تملك شركته «نيوز كورب» حاليًا «نيويورك بوست» و«فوكس نيوز» وعدة شركات إعلامية دولية أخرى.
تقاعد رسميًا عندما بلغ 65 عامًا، لكنه واصل العمل مع «نيويورك بوست» حتى سن 89 عامًا، قبل أن ينهي مسيرته قبل 9 أعوام، في فترة قد تكون الأطول في تاريخ العمل لدى المؤسسة الإعلامية النيويوركية.
وقال ابنه روبرت، في بيان باسم العائلة: «كان يؤمن بأنك حين تعطي كلمتك لصاحب عمل، فإنك تقدم له أفضل ما لديك كل يوم». وأضاف أن والده «نادرًا ما تغيب عن العمل، ولم يكن يؤمن بأخذ إجازة مرضية إلا إذا كانت ضرورية تمامًا».
وقال روبرت إن سنوات والده الـ71 في «نيويورك بوست» لم تكن مجرد حضور إلى العمل، بل عكست شخصيته بوصفه «وفيًا ويمكن الاعتماد عليه ومنضبطًا وملتزمًا بشدة بفعل الأمور بالطريقة الصحيحة».
وكان بيلوتي عضوًا في كنيسة القديسين كيرلس وميثوديوس الكاثوليكية الرومانية في دير بارك بجزيرة لونغ آيلاند، حيث عمل مستقبِلًا للمصلين، كما انتمى إلى جمعية الاسم المقدس والمذبح والوردية، وهو ما أكسبه لقب «ليو الأسطورة».
وقالت عائلته إنه كان يحب الرقص والطهي، وكان يجيد إعداد الإفطار، فيما كان طبق الإسكالوبيني بالدجاج ولحم العجل من أطباقه المميزة. كما كان يستمتع دائمًا بكأس من النبيذ مع العشاء.
واشتهر بين المقربين منه بعبارات قصيرة أطلقوا عليها اسم «ليوزمز»، منها: «أفضل أن أصل قبل ساعة على أن أتأخر دقيقة»، و«إذا كانت اللافتة تقول 25، فسر بسرعة 15»، و«إنهم يعطونك حصة».
وترك بيلوتي زوجته نورما، التي أمضى معها 54 عامًا، وأبناءه الثلاثة روبرت ولويس وكريستوفر، و8 أحفاد و4 من أحفاد الأحفاد، بحسب عائلته.
وأقيمت مراسم الجنازة بإشراف دار مانغانو فاميلي للجنازات في دير بارك، عقب قداس في كنيسة القديسين كيرلس وميثوديوس في البلدة نفسها، ثم ووري الثرى في مقبرة سانت تشارلز في إيست فارمينغديل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!