نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

لبنان: واشنطن تدفع بخطة المناطق التجريبية وسط تعثر نزع سلاح حزب الله
أخبار عربية ودولية

لبنان: واشنطن تدفع بخطة المناطق التجريبية وسط تعثر نزع سلاح حزب الله

كتب: إيهاب الزيات نُشر: تحديث:

تدفع الولايات المتحدة نحو تنفيذ خطة «المناطق التجريبية» في لبنان، باعتبارها مساراً لتحقيق سلام وأمن طويلَي الأمد بين لبنان وإسرائيل، بينما تواجه الخطة عقبات سياسية وميدانية تشمل سلاح حزب الله، ومحدودية قدرة السلطات اللبنانية، وارتباط الوضع في الجنوب بحسابات المواجهة الأميركية الإيرانية.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن بدء العمل في المناطق التجريبية يمثل، من وجهة نظر واشنطن، المسار العملي الوحيد لتحقيق سلام وأمن مستدامين للبنان وإسرائيل. وأضاف أن الولايات المتحدة تتطلع إلى أن يستكمل الجيش اللبناني عملياته في أولى هذه المناطق قبل توسيع نطاق العملية، بعد التحقق من إنجازها.

وربط المتحدث استمرار الدعم الأميركي للإطار الثلاثي باهتمام واشنطن بالاستقرار الإقليمي ومنع نشوب صراعات جديدة، مؤكداً أن نزع سلاح حزب الله جزء أساسي من العملية. واعتبر أن الحزب يمثل العقبة الرئيسية أمام التعافي الاقتصادي في لبنان.

خلاف على السلاح والتفاهم

ورأى الباحث السياسي علي سبيتي أن التصور الأميركي يواجه تعقيدات مرتبطة بإطار التفاهم مع إسرائيل والإجراءات الناتجة عنه، ولا سيما المناطق التجريبية ونزع سلاح حزب الله. وقال إن السلطات اللبنانية لا تستطيع تنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها في التفاهم الذي رعته واشنطن، سواء ما أُقر في العاصمة الأميركية أو خلال اجتماعات «روما 1 و2».

وأضاف أن حزب الله لا يريد تسليم سلاحه، فيما لا ترغب السلطات اللبنانية في نزعه بالقوة، ما يعني بقاء السلاح في بيئة الحزب بالتوازي مع استمرار الوجود الإسرائيلي. ووصف المشهد بأنه محكوم بمعادلات صفرية: إسرائيل تطرح «الاحتلال مقابل السلاح»، بينما يربط حزب الله بقاء سلاحه باستمرار التهديد الإسرائيلي، في ظل عجز السلطات اللبنانية عن مواجهة أي من الطرفين أو التقدم في بنود التفاهم.

وربط سبيتي الجبهة اللبنانية بمسار المواجهة الإيرانية، معتبراً أن الوضع سيبقى على حاله ما دام التفاهم الأميركي الإيراني يتأرجح بين التصعيد والتنفيذ. وقال إن إسرائيل تستفيد من الظروف الحالية، وإن جنوب لبنان تحول إلى ورقة في حسابات اليمين الإسرائيلي، فيما يرفض حزب الله التفاهم ويتمسك بخيار المقاومة.

وأشار إلى أن ما وصفها بالإنجازات الحكومية في هذا الملف لم تمر، بحسب تقديره، إلا عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي حاول الموازنة بين دور الدولة وبقاء المقاومة، مؤكداً أن أي مسار مقترح لا يمكن أن يتجاوزه.

تقديرات بشأن النفوذ الإقليمي

وقال الخبير في الشؤون السياسية والعسكرية مهند العزاوي إن التطورات في لبنان والعراق وسوريا تندرج ضمن خارطة طريق أميركية لإعادة رسم التوازنات والتموضع في المنطقة، لكنه اعتبر أن إجراءات نزع سلاح الفصائل لا تزال «دفترية» وليست فعلية.

ووصف العزاوي حزب الله والحشد الشعبي العراقي بأنهما قاعدتان عسكريتان إيرانيتان بمسميات محلية، معتبراً أن إيران تنظر إلى المنطقة بوصفها مسرح عمليات واحداً يمتد من إيران والخليج إلى العراق ولبنان ومضيق هرمز. وقال إن إيران أعادت تأهيل حزب الله بقيادات إيرانية بعد مقتل أمينه العام السابق حسن نصر الله.

وأضاف أن الحكومة اللبنانية تعاني ضعفاً يحول دون صدامها مع الحزب، إلى جانب ما وصفه بتداخلات عقائدية داخل الجيش تجعل المواجهة غير ممكنة عملياً. وقال إن الحكومة استنفدت عاماً قبل المفاوضات من دون اتخاذ إجراءات حاسمة، فلم تعزز قدرات الجيش أو تغيّر قياداته، بينما أصبحت المقاربة الإسرائيلية تجاه لبنان أكثر عملياتية وعسكرية منها سياسية.

ورأى أن الحدود السورية لا تزال مفتوحة أمام الدعم اللوجستي لحزب الله، ووصف العراق بأنه «جيب إيراني»، قائلاً إن نفوذ الحزب لا يعتمد فقط على قدرته العسكرية، بل على شبكة واسعة من القوى في البنية السياسية اللبنانية.

شروط التقدم

من جهته، قال المحاضر في القانون العام والعلاقات الدولية حسام جابر إن الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان غير شرعي ويخالف القرارات الدولية. لكنه أضاف أن الانسحاب عبر المناطق التجريبية يتطلب دعماً سياسياً داخلياً قوياً للحكومة اللبنانية، إلى جانب دعم مالي كبير، وهما شرطان قال إنهما غير متوفرين حالياً.

وأكد جابر أن الحكومة اللبنانية تواجه «مأزقاً حقيقياً»، معتبراً أن ذلك لا يعني استحالة تحقيق تقدم جزئي. وقال إن نزع السلاح لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يتطلب مواجهة الفكر الذي يستند إليه الحزب، وإلا فقد يتمكن من إعادة بناء نفسه لاحقاً.

ودعا إلى تطبيق قراري مجلس الأمن الدولي 1701 و1559، ودعم الحكومة اللبنانية لحصر السلاح بيد الدولة ومعالجة ما سماه إشكالية «الدولة داخل الدولة»، محذراً من أن تمدد إيران عبر الميليشيات قد يتحول إلى عبء عليها.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني