يواصل لاعب كرة القدم الفلسطيني علام شبير، البالغ 37 عاما، تدريباته داخل منزل متضرر من الحرب في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، بعد بتر ساقيه إثر إصابته في غارة إسرائيلية قبل عامين. ويأمل شبير في استعادة لياقته والانضمام إلى منتخب فلسطين لمبتوري الأطراف، فيما يسعى أيضا إلى السفر للعلاج وتركيب أطراف صناعية.
ويستخدم شبير عكازين وأثقالا ومقعدا رياضيا وأدوات بسيطة أعدها في مساحة محدودة داخل المنزل، للتدرب يوميا على الحركة وتقوية قدرته البدنية. ويقول إن كل خطوة بالعكازين تمثل محاولة لاستعادة جانب من استقلاليته.
ولعب شبير خلال مسيرته في أندية المشتل الرياضي والصداقة وخدمات الشاطئ والجلاء في غزة، وسبق له ارتداء قميص منتخب الناشئين الفلسطيني. وكان يسير قرب مفترق السامر شرقي مدينة غزة حين أصيب في الغارة، ما أدى إلى إصابات بالغة في قدميه ويديه.
ومع صعوبة الوصول إلى العلاج ونقص الإمكانات والمستلزمات الطبية، انتهت رحلة علاجه ببتر ساقيه. وقال شبير إن حياته انقسمت منذ ذلك اليوم إلى مرحلتين: مرحلة كان فيها الملعب مساحته الطبيعية، وأخرى أصبح فيها يحتاج إلى كرسي متحرك أو عكازين للتنقل.
وقال: «توقفت أحلامي وطموحاتي فجأة»، مشيرا إلى انتقاله من لاعب يشارك في المباريات إلى شخص يحتاج إلى مساعدة الآخرين في تفاصيل حياته اليومية.
وفقد شبير اثنين من إخوته، حامد وحمدي، وكانا لاعبي كرة قدم؛ إذ لعب أحدهما في نادي الزيتون والآخر في نادي الصداقة. كما أصيبت شقيقته خلال قصف استهدف مكان نزوح العائلة في خان يونس.
ويقر اللاعب الفلسطيني بأنه يواجه الملل والضغط النفسي والشعور بفقدان جزء من هويته، ولا سيما حين يستعيد أيامه في الملاعب، لكنه يعود إلى التدريب مدفوعا برغبته في ألا تكون إصابته نهاية مسيرته الرياضية.
وتأتي محاولاته في وقت تكبدت فيه الرياضة الفلسطينية في قطاع غزة خسائر واسعة خلال الحرب، شملت لاعبين ومدربين وحكاما وإداريين وناشئين، إلى جانب تدمير أو تضرر ملاعب وأندية ومنشآت رياضية. ووفقا للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، قتل مئات من أفراد الأسرة الرياضية في قطاع غزة، وألحقت الحرب أضرارا واسعة بالمنشآت وعطلت النشاطات والتدريبات والمنافسات.
وقال شبير: «الملعب هو شغفي وروحي»، مضيفا أنه يشعر بأنه «ولد وعاش فيه». ويواصل تدريباته بأدوات محدودة، آملا في أن تمنحه الأطراف الصناعية استقلالية أكبر وفرصة أقرب للعودة إلى حياته الرياضية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!