توفي أب وأم وابنتهما البالغة 14 عامًا من أسرة فلسطينية-بريطانية، بعد تعرض أفراد الأسرة الأربعة للخطر في البحر قبالة شورام باي سي في مقاطعة غرب ساسكس بالمملكة المتحدة، بعد ظهر الثلاثاء، فيما نُقلت ابنة ثانية إلى المستشفى وهي في حالة حرجة.
وحددت شرطة ساسكس هوية المتوفين وهم حسن الخواص، فلسطيني-بريطاني يبلغ 55 عامًا، وزينة عليان البالغة 37 عامًا، وابنتهما سارة الخواص البالغة 14 عامًا.
وكانت الأسرة قد غادرت منزلها في لندن في رحلة إلى شورام باي سي على الساحل الجنوبي لإنجلترا. ودخل أفرادها المياه من الشاطئ القريب من حصن شورام، قبل أن يتعرض الأربعة للخطر.
وتلقت أجهزة الطوارئ بلاغًا عند نحو الساعة 2:40 بعد الظهر عن أشخاص يواجهون صعوبة في البحر. وشاركت الشرطة وخفر السواحل وقوارب المؤسسة الملكية الوطنية لقوارب النجاة وطائرتا إسعاف جوي في عملية إنقاذ واسعة.
وأخرجت فرق الإنقاذ أفراد الأسرة الأربعة إلى الشاطئ، لكن محاولات إنقاذ ثلاثة منهم لم تنجح. ولم تعلن السلطات تحديثًا بشأن صحة الابنة الناجية بعد وصف حالتها بالحرجة.
تحقيقات مستمرة
وقالت شرطة ساسكس إن التحقيقات الأولية لا تشير إلى ضلوع طرف آخر في وفاة أفراد الأسرة، وإن الفرضية الحالية تصف ما جرى بأنه «حادث مأساوي». وطلب المحققون من الموجودين قرب الشاطئ أو الميناء وقت الحادث تزويدهم بتسجيلات مصورة أو معلومات تساعد في تحديد كيفية تعرض الأسرة للخطر.
ولم تحدد السلطات السبب المباشر للحادث. وتحدث شهود وسكان في المنطقة لوسائل إعلام في المملكة المتحدة عن رياح قوية وأمواج مضطربة وتيارات مائية خطرة قرب مدخل الميناء.
وتداولت بعض الصحف رواية مفادها أن أفراد الأسرة دخلوا المياه تباعًا أثناء محاولة إنقاذ الابنة الأصغر، لكن الشرطة لم تؤكد هذا التسلسل، ولا يزال ضمن التفاصيل غير المحسومة في التحقيق.
تعازٍ فلسطينية
وأعلنت السفارة الفلسطينية في لندن أن الأسرة فلسطينية-بريطانية، وقدمت تعازيها لأقارب الضحايا والجالية الفلسطينية في المملكة المتحدة. وبحسب ما نقلته وسائل إعلام في المملكة المتحدة عن السفارة، تعود جذور الأسرة إلى مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان.
وتشير إفادات محلية إلى أن أفراد الأسرة انتقلوا إلى المملكة المتحدة قبل نحو 10 سنوات واستقروا في لندن. كما نعى منتدى فلسطين في المملكة المتحدة الضحايا، معتبرًا أن فقدان 3 أفراد من أسرة واحدة مأساة للجالية الفلسطينية، ولا سيما لأبناء مخيم الرشيدية الذين ترتبط بهم العائلة.
وأثارت الواقعة صدمة في شورام، حيث انتشرت فرق الإنقاذ على الشاطئ وأغلقت بعض الطرق مؤقتًا خلال العملية. وتستقطب شواطئ شورام باي سي زوارًا كثرًا في الصيف، إلا أن المياه قرب مدخل الميناء قد تشهد تغيرًا سريعًا في حركة الأمواج والتيارات بفعل الرياح والمنشآت البحرية. وقال شهود إن البحر بدا أقل اضطرابًا في مناطق قريبة من الساحل، بينما اشتدت الأمواج في مواقع أبعد، بما قد يصعّب تقدير مستوى الخطر على الزوار غير المعتادين على طبيعة المنطقة.
وتواصل الشرطة جمع التسجيلات وشهادات الموجودين في الموقع، فيما يقدم ضباط متخصصون الدعم لأقارب الضحايا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!