بلغ الدين الحكومي الأميركي 40.05 تريليون دولار في 2026، وهو مستوى يعادل 123.5% من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة، بحسب بيانات وزارة الخزانة التي تناولها التقرير المنشور في 20 أغسطس 2026. ويعني هذا المبلغ، وفق مقارنات التقرير، أن نصيب كل رجل وامرأة وطفل ورضيع في الولايات المتحدة يتجاوز 100,000 دولار.
ولتصوير حجم الدين، أشار التقرير إلى أن رصّ 40 تريليون ورقة نقدية من فئة دولار واحد فوق بعضها سيصل إلى القمر ويعود منه قرابة 6 مرات. كما قال إن قيمة الدين تتجاوز قيمة كل الذهب الذي استُخرج عبر تاريخ البشرية، وتعادل تقريبًا اقتصادات الصين وألمانيا واليابان والمملكة المتحدة والهند وفرنسا مجتمعة.
وبحسب التقرير، يحتاج العامل الأميركي المتوسط، الذي يبلغ راتبه 69,770 دولارًا، إلى أكثر من 573 مليون سنة لكسب 40 تريليون دولار. وإذا خصص جميع أفراد القوة العاملة النشطة في الولايات المتحدة، وعددهم 168 مليونًا، كل ما يكسبونه لسداد الدين، فسيستغرق الأمر 41 شهرًا لموازنة الحسابات.
وتضخم الدين الحكومي منذ الركود الكبير الذي بدأ في 2008، إذ ارتفع 4 أضعاف من 10 تريليونات دولار عند انتخاب الرئيس باراك أوباما إلى 40.05 تريليون دولار في 2026. وقال التقرير إن الدين ارتفع في عهد كل رئيس منذ رونالد ريغان، الذي ارتفع الدين خلال ولايته من أول بلوغ له مستوى تريليون دولار إلى 2.7 تريليون دولار، بزيادة قدرها 189%، في سياق جهود ناجحة، بحسب التقرير، لإفلاس الاتحاد السوفياتي عبر الإنفاق بالعجز.
وتتجاوز نسبة الدين الحالية إلى الناتج المحلي الإجمالي مستواها في 1945، حين بلغت 116% في نهاية الحرب العالمية الثانية. وأشرف الرئيس فرانكلين روزفلت على أكبر زيادة في الدين الأميركي كنسبة مئوية بين الرؤساء الأميركيين، إذ رفعت برامج «الصفقة الجديدة» والإنفاق الحربي العجز بمقدار 70 نقطة مئوية. وبعد الحرب العالمية الثانية، تراجعت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي حتى وصلت إلى 31% في 1980، عند بداية رئاسة ريغان.
وعلى المستوى الدولي، قال التقرير إن دين الولايات المتحدة البالغ 40.05 تريليون دولار أكبر من إجمالي الناتج المحلي لكل دول العالم مجتمعة باستثناء الولايات المتحدة والصين.
وقالت مايا ماكغينيس، رئيسة لجنة الموازنة الفدرالية المسؤولة، وهي جهة غير حزبية، في بيان عقب صدور بيانات الخزانة: «إن دينًا قدره 40 تريليون دولار لا يوجد فقط في دفاتر الحكومة؛ بل يُلمس في أنحاء الاقتصاد ويصل إلى محافظ الناس بطريقة أو بأخرى». وأضافت: «كلما اقترضنا أكثر، فاقمنا التضخم، وزاحمنا أولويات أخرى في الموازنة، وجعلنا أنفسنا أكثر عرضة للطوارئ في الداخل والاضطرابات في الخارج».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!