يواجه ويليام مونرو بالمر، رئيس مجلس الرقابة على إدارة شرطة مقاطعة سان فرانسيسكو، اتهامات بأنه أعطى امرأة تبلغ 26 عامًا مخدرات وأقام معها علاقة جنسية على مدى 5 أيام بعد أن اصطحبها إلى شقته أواخر يونيو، فيما تتصاعد دعوات مسؤولين في المدينة لعزله من منصبه. ونفى بالمر تأكيد ما إذا كان قد مارس الجنس أو تعاطى المخدرات معها، وقال إنه كان يقدم لها الرعاية.
وقالت المرأة لصحيفة «سان فرانسيسكو كرونيكل» إنها غادرت منزل أسرتها في 30 يونيو بلا مال أو هاتف محمول، عقب خلاف يتعلق بعملها في نادٍ للتعري. وبعد أن أمضت ليلتين لدى صديقة وكانت تستعد للعودة إلى المنزل، صادفت غرباء في ساحة عامة وقررت تدخين الفنتانيل معهم، بحسب روايتها.
وقالت إن بالمر رآها من سيارة BMW حمراء مكشوفة، ثم ناداها وأقنعها بالدخول إلى السيارة. وأضافت أنه سألها إن كانت تريد تعاطي مخدرات معه، مثل الميثامفيتامين والفنتانيل.
وبحسب المرأة، ذهبا إلى شقته حيث دخنت مخدرات وأقامت معه علاقة جنسية خلال الأيام الخمسة التالية. وقالت إنها أُبلغت في إحدى المرات بأنها احتاجت إلى إنعاش بعد جرعة زائدة، وإن تعاطي المخدرات جعلها غير واثقة من قدرتها على اتخاذ القرارات.
وقالت: «شعرت بالتردد، لكنني خلعت ملابسي لأنه طلب مني أن أخلعها. كنت في حالة اضطراب شديد، ولم أستطع أن أحدد إن كنت أريد ممارسة الجنس أم لا». وأضافت أنها لم تقل لبالمر «لا»، لكنها لم تكن متأكدة مما إذا كانت العلاقة بالتراضي.
وكانت الأم قد أبلغت عن اختفاء ابنتها في 3 يوليو، قبل أن يتصل بها رجل لم تُكشف هويته بعد 4 أيام ويخبرها بأن ابنتها موجودة في استوديو فني قرب شارع ماركت. واتصلت الأم بالشرطة، التي عثرت على المرأة وبالمر معًا. وقيد الضباط بالمر بالأصفاد ووضعوا المرأة قيد احتجاز للصحة النفسية، قبل الإفراج عنه لاحقًا.
وبحسب التقرير، حاول بالمر لاحقًا زيارة المرأة في مستشفى سان فرانسيسكو العام مستخدمًا صفته الرسمية، لكن طلبه رُفض. كما أرسل بريدًا إلكترونيًا إلى مكتب المدعي العام للمنطقة قال فيه إنه «يشعر بقلق عميق» من إنهاء الشرطة ما وصفه بـ«تدخله المراعي للصدمات» في حياة المرأة.
وقال بالمر إنه انتشل المرأة من وضع لا تنتمي إليه واعتنى بها، وإنه اصطحبها، وفق ما نُسب إليه، إلى جلسات للوخز بالإبر وأعطاها مشروبًا قال إنه يحول الأشخاص إلى «شخص مختلف تمامًا». وأضاف للصحيفة: «أنا مدربها الحياتي. تحدثت إليها وقلت لها الأمور التي كانت بحاجة إلى سماعها لتخرج من نمط الحياة الذي كانت تعيشه وتدخل الحياة التي تريد أن تعيشها».
وتأتي هذه الاتهامات ضمن سلسلة اتهامات سابقة ضد بالمر. وقالت الصحيفة إنه نشر تدوينات معادية لليهود على وسائل التواصل الاجتماعي أثناء عضويته في عدة مجالس تابعة لبلدية المدينة، كما اتهمته 4 نساء بالإساءة إليهن. وذكرت أيضًا أنه ادعى التشرد لتجنب 97 مخالفة وقوف بلغت غراماتها 9,743 دولارًا.
وعُيّن بالمر في مجلس الرقابة على إدارة شرطة المقاطعة عام 2021 ضمن توجه لإشراك أشخاص ذوي «خبرة معيشة» في تشكيل نظام السجون. وكان قد أمضى 31 عامًا من حكم بالسجن المؤبد بسبب جريمة ارتكبها في سن المراهقة.
وقال عمدة سان فرانسيسكو دانيال لوري للصحيفة إن بقاء شخص في موقع ثقة عامة رغم هذا السلوك، لشهور أو ربما لسنوات، «أمر غير مقبول». ويملك مجلس مشرفي المدينة صلاحية عزله عبر إجراءات تتطلب عدة عمليات تصويت وجلسة استماع.
وطلب المشرف ستيفن شيريل إجراء تحقيق في ما إذا كان بالمر ارتكب سوء سلوك، وقال إن إجراءات العزل يجب أن تبدأ قريبًا. وكتب على منصة إكس أن بالمر «أثبت مرارًا أنه غير مؤهل للخدمة في لجنة تابعة للمدينة أو في أي منصب قيادي». ووصف شيريل إجراءات المدينة بأنها «عبثية»، وقال إنه يجري محادثات لتسريع التحقيق، وإن إجراءات العزل قد تفصلها أسابيع. كما أشار إلى إجراء مطروح في اقتراع نوفمبر يسمح بعزل أسرع من دون إبداء سبب.
وتجاهل بالمر دعوات الاستقالة، وقال إنه يعتزم البقاء في منصبه حتى انتهاء ولايته في 1 مارس 2027. وأضاف: «الاتهامات لا تزيل الناس من المجلس. لذا اتبعوا الإجراءات ودعوا الأمور تأخذ مجراها».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!