طالب أهالٍ غاضبون في بروكلين الحاكمة كاثي هوكول بالاستقالة، متهمين إدارتها بتعريض تلاميذ المرحلة الابتدائية، وبينهم أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، لاستنشاق مواد كيميائية مسببة للسرطان لأكثر من عامين في مدرسة PS 372 القريبة من قناة غوانوس. وقبل أقل من 3 أسابيع على بدء العام الدراسي 2026-27، يخشى الأهالي على سلامة نحو 450 طالبًا فيما لم تُستكمل إجراءات التهوية الإضافية قبل افتتاح المدرسة.
وتصاعد غضب رابطة أولياء الأمور والمعلمين في المدرسة بسبب ما وصفته بضعف جهود الولاية لمعالجة تلوث الهواء. وأظهرت عينات حديثة أن هواءً ملوثًا بمركبات منها البنزين والزيلين يتسرب إلى قبو مبنى الملحق المدرسي في 219 First St.، بحسب الأهالي.
وفي عريضة تجاوز عدد موقعيها 400 شخص حتى الجمعة، خاطب الأهالي هوكول قائلين إن وكالات ولاية نيويورك التابعة لقيادتها أخفقت لمدة عامين ونصف العام في حماية مجتمع المدرسة من تهديدات كيميائية سامة موثقة في الهواء الداخلي، رغم أن تلك الوكالات نفسها قررت أن تخفيف تسرب أبخرة التربة إجراء إلزامي. وأضافوا: «إذا لم تتمكني من حماية أطفال ومعلمي وموظفي PS 372، فلا تستحقين أن تكوني حاكمة ولاية نيويورك».
وتتولى إدارة الحفاظ على البيئة في الولاية وإدارة الصحة معالجة التلوث في المدرسة. وفي مارس 2024، تعهدت إدارة الحفاظ على البيئة بالتصدي للمشكلة بعدما كشفت عينات الهواء والتربة مستويات مقلقة من مركبات سامة تتسرب إلى المدرسة. لكن الإدارة لم تركب نظام خفض الضغط تحت البلاطة إلا بعد عام؛ وهو نظام من الأنابيب والمراوح يسحب الغازات الضارة من أسفل المبنى ويطردها إلى الخارج.
ولم يعلم الأهالي إلا هذا الصيف أن المواد السامة المرصودة داخل المبنى لا تزال أعلى من المستويات المعتادة، رغم تأكيد مسؤولي إدارة التعليم وإدارة الحفاظ على البيئة أن بقاء الأطفال والمعلمين داخله آمن. وفي رسالة مؤرخة في 12 أغسطس إلى إداريي المدرسة، قالت إدارة الحفاظ على البيئة إنها تركب أجهزة تهوية لاستعادة الحرارة لتوفير ترشيح إضافي، لكن إشعارًا صدر الجمعة كشف أن الأجهزة لن تكون جاهزة عند بدء العام الدراسي.
ووصف والتر هانغ، رئيس مجموعة أبحاث الصحة البيئية التي تقود حملات تنظيف التلوث في أنحاء الولاية، هذه الأجهزة بأنها «مكانس صغيرة» تستبدل الهواء الدافئ والملوث داخل المبنى بهواء من الخارج. وقال إن النظام غير مصمم لهذه الحالة، وإن الحل الوحيد هو إزالة التلوث، موضحًا أن ذلك يتطلب حفر كل التربة الملوثة من أسفل أساس المدرسة والمنطقة المحيطة بها. وأضاف أن على الحاكمة تفسير سبب عدم حل المشكلة وما ستفعله حيالها، معتبرًا أن من لا يطبق جميع الالتزامات القانونية بصرامة لحماية الصحة العامة والبيئة لا ينبغي أن يكون حاكمًا.
ويقع حي غوانوس فوق عشرات المواقع الملوثة سابقًا، نتيجة عقود من تلوث التربة والمياه الجوفية الناجم عن مصانع الغاز ومصافي النفط التي كانت تصطف على طول المجرى المائي. ويقع مرفق تابع لشركة Con Edison، له سجل طويل من المشكلات البيئية، قبالة المدرسة مباشرة.
وتشير السجلات العامة إلى أن المبنى الرئيسي للمدرسة في 512 Carroll St. شهد تسربًا نفطيًا في يونيو 2004 لم يُنظف قط. ولم تحدد إدارة الحفاظ على البيئة مصدره، وأوصت بتركيب حاجز للأبخرة لمنع المواد الكيميائية السامة من الوصول إلى المدرسة، إلا أن الحاجز لم يُركب. وفي 2024، أظهرت عينات التربة والهواء من الملحق والمبنى الرئيسي وجود مركبات خطرة في الموقعين، لكن المسؤولين اعتبروا المستويات في الملحق وحدها مقلقة بما يكفي لتبرير التدخل.
وقالت جوليا فينيغان، وهي أم لطفلين سيدخلان مرحلة ما قبل الروضة والصف الخامس في المدرسة، إن من غير المنصف بشدة مطالبة الأسر بتسجيل أطفالها خلال 3 أسابيع وسط هذه الظروف. وقالت ميشيل تساي، الأم التي أطلقت العريضة: «أرفض فكرة أن تنظيف التربة الملوثة تحت مدرستنا أصعب من اللازم»، مؤكدة أن الأهالي سيواصلون النضال من أجل صحة أطفالهم.
وقالت فينيغان إنها تسمع من عدد متزايد من الأهالي الذين يفكرون في نقل أطفالهم، لكنهم يخشون ألا يحصلوا على المستوى التعليمي نفسه في مكان آخر. ويتلقى كثير من طلاب PS 372 خدمات وخططًا متخصصة لتلبية إعاقات نمائية وتعليمية وجسدية وعاطفية، بينما تتبع المدرسة نموذجًا يدمج طلاب التعليم العام وذوي الاحتياجات الخاصة في كل فصل. وأضافت أن إدارة التعليم لا تتيح فرصًا كثيرة مماثلة، وأن أسرًا تحتاج إلى فصول دامجة لأبنائها ولا تجد بديلًا آخر.
ووصف بروس بلاكمان، المسؤول التنفيذي لمقاطعة ناسو والمرشح الجمهوري لمنصب حاكم نيويورك، الأمر بأنه مروع، وقال إن هوكول أجبرت أطفال ما قبل الروضة والروضة على تنفس هواء ملوث بسموم مسببة للسرطان لأكثر من عامين، بينما لم تتحرك وكالات الولاية، معتبرًا ترك الأطفال الأصغر والأكثر هشاشة في قبو ملوث «خيانة لا تغتفر».
ولم ترد إدارة الحفاظ على البيئة ولا ممثلو هوكول على طلبات التعليق. وقال متحدث باسم إدارة التعليم إن الإدارة تتعامل مع القضية بجدية وتعمل عن كثب مع شركائها في الولاية لضمان اتخاذ الإجراءات المناسبة للحفاظ على بيئة تعليمية آمنة في PS 372 عند افتتاحها في موعده للعام الدراسي 2026-27.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!