اجتاحت حشود كبيرة برك «سانتا باولا بانش بولز» الطبيعية في مقاطعة فينتورا بجنوب كاليفورنيا، وفق مقطع مصور نُشر على إنستغرام وأظهر عشرات الزوار مصطفين فوق صخور الغرانيت ومتجمعين حول البرك، رغم أن الوصول إلى الموقع المعزول داخل وادٍ يتطلب رحلة مشي شاقة لمسافة 5 أميال. وأثار الازدحام، الذي ظهر في التسجيل المنشور خلال أغسطس 2026، انتقادات بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي ومخاوف مرتبطة بالسلامة والنفايات.
وتنقلت الكاميرا عبر المشهد المزدحم قبل أن تظهر امرأة تنظر بدهشة بعد وصولها إلى موقع السباحة. وجاء في تعليق مرفق بالفيديو: «عندما تصل إلى البرك بعد المشي 5 أميال وتجدها، حرفيًا، أكثر ازدحامًا من ديزني لاند». وأضاف الحساب الناشر أن الأمر «تجاوز الحد كثيرًا».
وألقى مستخدمون على إنستغرام باللوم على وسائل التواصل الاجتماعي لتحويل الموقع، الذي كان يُعد مكانًا خفيًا، إلى مقصد سياحي. وكتب أحدهم أن وسائل التواصل «تقتل الأماكن الخفية»، معتبرًا أن الموقع كان ينبغي أن يبقى مخصصًا للسكان المحليين. وقال مستخدم آخر إن متطوعين نظفوا المنطقة في السبت السابق وجمعوا أكثر من 250 رطلاً من القمامة.
وتقع البرك في وادي سانتا باولا ضمن غابة لوس بادريس الوطنية، واكتسبت شعبية كبيرة مع انتشار مقاطع تظهر زوارًا يقفزون من الجروف ويسبحون وينزلقون عبر ممر غرانيت طبيعي إلى البرك الواقعة أسفله.
لكن الموقع اكتسب أيضًا سمعة باعتباره من أخطر الوجهات الخارجية في مقاطعة فينتورا. ففي وقت سابق من أغسطس، أظهر مقطع مصور امرأة تفقد السيطرة أثناء اندفاعها على المنزلق المائي الطبيعي، لترتطم مرارًا بصخور حادة قبل أن تسقط في البركة.
وحذرت السلطات مرارًا من مخاطر المنطقة، إذ يمكن أن يصبح الغرانيت المبتل شديد الانزلاق، فيما أسهمت الصخور المغمورة والمياه سريعة الجريان والجروف شديدة الانحدار والتضاريس الوعرة في حوادث خطيرة. كما يزيد بُعد الوادي من صعوبة عمليات الإنقاذ، إذ يحتاج المتنزهون والسباحون المصابون في كثير من الأحيان إلى إجلاء بالمروحيات. ورغم التحذيرات المتكررة من القفز من الجروف والانزلاق عبر الممر الغرانيت، لا تزال المقاطع الرائجة تجذب الباحثين عن المغامرة إلى الوادي المعزول.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!