رفعت بريتاني بولتينهاوس، التي جُردت من لقب ملكة جمال نورث كارولاينا الولايات المتحدة، دعوى تشهير ضد شركة «إيه-بلايز برودكشنز» المنتجة للمسابقة ورئيس منظمة ملكة جمال الولايات المتحدة توم برودور، متهمة إياهم بتنسيق رواية علنية كاذبة تصفها بالعنصرية ورهاب المثلية والتعصب. وقدمت الدعوى الأحد، عشية انطلاق مسابقة ملكة جمال الولايات المتحدة في ميامي بولاية فلوريدا الاثنين، وتطالب بولتينهاوس بتعويضات.
وبحسب الدعوى التي اطلعت عليها الصحيفة، اتهم محامو بولتينهاوس، البالغة 27 عامًا، المدعى عليهم بـ«التنسيق بسوء نية لنشر رواية علنية كاذبة» تصورها على أنها «عنصرية وكارهة للمثليين ومتعصبة لا يمكن التسامح معها ويجب نبذها من الحياة العامة».
وجرى تجريد بولتينهاوس من اللقب في 5 أغسطس، بعد نحو 5 أسابيع من فوزها بتاج ملكة جمال نورث كارولاينا الولايات المتحدة. وجاء ذلك عقب تقرير كشف منشورات لها على وسائل التواصل الاجتماعي بين عامي 2017 و2019 تضمنت الكلمة العنصرية المعروفة في الولايات المتحدة باسم «N-word»، وهي إهانة موجهة إلى السود.
لكن الدعوى تزعم أن منشوراتها لم تصبح موضع اعتراض إلا بعد فوزها باللقب. وقال محاموها إن المنظمين استخدموا، بعد ما يقرب من عقد، تلك المنشورات وما وصفوه بالاستخدام الشائع الواضح لمصطلح عامي يتضمن الكلمة المذكورة، للتشهير بها زورًا باعتبارها عنصرية وكارهة للمثليين والمتحولين جنسيًا ومتعصبة. وأضافوا أن المنظمين «أخفوا عن الجمهور السبب الحقيقي» لتجريدها من اللقب، وهو، بحسب زعمهم، أنها «مسيحية محافظة».
وكانت بولتينهاوس قد ادعت سابقًا أن مواقفها السياسية كانت سبب فقدانها اللقب، وكررت هذا الاتهام في دعواها. وتفيد المادة بأنها حضرت خطابًا للرئيس ترامب في الساحة الوطنية بواشنطن في 6 يناير 2021، وأعربت عن دعمها لأندرو وتريستان تيت، وانتقدت إعلان الرئيس السابق جو بايدن «يوم الظهور للمتحولين جنسيًا» عام 2024، ودعت إلى التصويت لترامب عشية انتخابات نوفمبر 2024.
كما تتهم الدعوى منظمي المسابقة بمحاولة انتزاع اعتراف غير صحيح منها عبر بيان أُعد مسبقًا ورفضت بولتينهاوس إقراره. وكان البيان يقول: «خلال الأيام القليلة الماضية، أُجبرت على مواجهة أجزاء من ماضيّ لست فخورة بها»، في إشارة إلى شجار في سنوات المراهقة ومنشورات كتبتها في سن الرشد، ويتضمن تحمل المسؤولية عنها والاعتذار لمن تأذى أو خاب أمله بسبب كلماتها أو أفعالها السابقة.
وتشير مكالمات مع المنظمين، وفقًا للدعوى، إلى أن قرار التجريد استند إلى عدة عوامل. ونُقل عن نيك بلايز، المدير المشارك للمسابقة، قوله في نص تفريغ لمكالمة مسجلة بتاريخ 5 أغسطس: «بريتاني، يجري تجريدك من اللقب، أو جرى تجريدك منه، بسبب مجمل كل شيء معًا». وقال بلايز أيضًا، لدى سؤاله عن سبب نشر المسؤولين بيانًا على الإنترنت، إن المكتب الوطني أبلغهم بوجوب إصدار بيان.
ونفت شركة «إيه-بلايز برودكشنز» سابقًا أن يكون القرار مرتبطًا بآراء بولتينهاوس السياسية أو معتقداتها الدينية أو وجهات نظرها الشخصية المحمية. وقال متحدث باسم الشركة إن القرار جاء بعد مراجعة دقيقة لمجمل معلومات وصلت إليها، بينها سلوك لم يُكشف سابقًا ومحتوى علني امتد على سنوات عدة، ورأت أنه لا يتفق مع المعايير والمسؤوليات المتوقعة من حاملة لقب ملكة جمال نورث كارولاينا الولايات المتحدة بموجب الاتفاقات المنظمة للمنصب.
ولم ترد الشركة على الدعوى، فيما تولت مايلا هادلي تاج بولتينهاوس.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!