رفض مسؤول الحدود توم هومان اتهامًا أطلقته أنجي نيكسون، المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ عن فلوريدا، بأن عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) قد يمارسون تنميطًا عرقيًا بحق الأمريكيين السود، واصفًا هذا الطرح بأنه «سخيف». وقال في برنامج «ساترداي إن أميركا» إن عناصر الهجرة لا يعتقلون الأشخاص بسبب لون بشرتهم.
وقال هومان: «نحن لا نعتقل الناس بناءً على لون بشرتهم. أنا في الواقع أُرحّل الناس على قدم المساواة. رحّلت أشخاصًا إلى 180 دولة العام الماضي». وأضاف أن من يوجد في البلاد بصورة غير قانونية سيُرحّل، سواء كان من آسيا أو أوروبا أو دول أخرى، «بغض النظر عن لون بشرته».
وفازت نيكسون أخيرًا بالانتخابات التمهيدية الديمقراطية في فلوريدا. ومن بين أولوياتها السياسية المعلنة إنهاء مراكز الاحتجاز وإلغاء إدارة الهجرة والجمارك، إذ تعتبر السجن الجماعي والترحيل الجماعي «فشلين أخلاقيين». ووفقًا لموقع حملتها، تقول إن الإدارة «لا يمكن الوثوق بها في السلطة التي تملكها»، وإن «تكتيكات الترهيب» المنسوبة إليها ينبغي تفكيكها.
ورد هومان قائلًا إن الأمر «كذبة تلو أخرى لتشويه سمعة رجال ونساء ICE». وكانت نيكسون قد وجهت انتقادات إضافية للإدارة في حلقة حديثة من بودكاست «QNA: Questions Need Answers»، وقالت إن الجمهوريين «يحاولون حرفيًا قتلنا»، ووصفت ما يحدث بأنه «عنف ترعاه الدولة». وأضافت أن ذلك يحدث في المجتمع الأسود، وأنه يتصاعد الآن عبر ICE، التي وصفتها بأنها «قوة شبه عسكرية مسلّحة صُممت لإرهابنا».
وجدد هومان دفاعه عن وكالة الهجرة الفيدرالية، مؤكدًا أن عناصرها يتبعون القانون خلال عمليات إنفاذ قوانين الهجرة. وقال: «هذا تصريح سخيف. نحن لا ننفذ تنميطًا عرقيًا». وأضاف أن العناصر لا يتحدثون إلى أشخاص إلا عند وجود «اشتباه معقول» في أنهم أجانب، وأن الاعتقال يتطلب «سببًا محتملًا»، مؤكدًا أن ذلك ما ينص عليه القانون وما تطبقه الوكالة.
وألقى هومان باللوم على سياسات المدن الملاذ في حوادث العنف التي وقعت خلال عمليات الإنفاذ، ومنها مقتل لورينزو سالغادو أراوخو برصاص عناصر في يوليو أثناء محاولتهم اعتقاله في هيوستن. وقال إن هذه السياسات تمنع العناصر من تسلّم المهاجرين الموجودين بصورة غير قانونية أثناء احتجازهم، ما يضطر الضباط إلى تنفيذ الاعتقالات داخل المجتمعات.
وقال إن المدن الملاذ لا توفر ملاذًا للمجرمين فحسب، بل تجعل المجتمع أقل أمانًا عبر إطلاق من يشكلون تهديدًا للسلامة العامة مجددًا بين الناس. وأضاف أن الاعتقالات في الشوارع تزيد المخاطر على الضباط وعلى الشخص المستهدف بالاعتقال، لأن «أي شيء يمكن أن يحدث» خلالها.
كما رفضت وزارة الأمن الداخلي اتهامات نيكسون بشأن التنميط العرقي، وقالت لشبكة «فوكس نيوز ديجيتال» يوم الجمعة إن تصريحاتها «مقززة ومتهورة وكاذبة بشكل قاطع». وأضافت الوزارة أن وضع الهجرة، لا العرق أو الإثنية، هو ما يحدد من تستهدفهم إجراءات الإنفاذ.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!