توفيت ليليان سمارت، البالغة 8 سنوات، السبت في مستشفى بمدينة راستون في شمال لويزيانا، إثر عدوى مرتبطة بأميبا نيغليريا فاوليري التي تعتقد السلطات الصحية أنها التقطتها خلال السباحة في بحيرة كلايبورن. وجاءت وفاتها بعد يوم واحد من احتفالها بعيد ميلادها الثامن.
وقالت عائلة سمارت في بيان نشرته على فيسبوك صباح الأحد إن الأضرار التي لحقت بدماغها كانت بالغة إلى حد لم يتمكن جسدها من التعافي منه. وأضافت: «بذل الجميع كل ما في وسعهم لإبقائها معنا. قلوبنا محطمة، وبصراحة لا نعرف ماذا نفعل بعد الآن».
وكانت وزارة الصحة في لويزيانا قد أعلنت الأربعاء إدخال أحد سكان الولاية إلى المستشفى بعد إصابته بنيغليريا فاوليري، وهي أميبا مجهرية قد تسبب عدوى دماغية نادرة وغالبًا ما تكون قاتلة. ولم تعلن السلطات الصحية علنًا أن ليليان هي المريضة المشار إليها في بيانها، لكن عائلتها قالت عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنها أُدخلت إلى وحدة العناية المركزة للأطفال في مستشفى براستون، وحددت الأميبا سببًا لمرضها.
وقالت الوزارة إن العدوى في الحالة التي أعلنتها يُرجح أنها اكتُسبت أثناء سباحة المريض في بحيرة كلايبورن قبل وقت قصير من ظهور المرض. ولم يرد ممثل لوزارة الصحة في لويزيانا فورًا على طلب للتعليق.
وتسبب نيغليريا فاوليري التهاب السحايا والدماغ الأميبي الأولي، المعروف اختصارًا باسم PAM، وهو التهاب دماغي نادر للغاية يحدث عندما تدخل مياه ملوثة إلى الأنف وتنتقل الأميبا إلى الدماغ. ولا تنتقل العدوى عبر ابتلاع المياه الملوثة، كما أن الأميبا لا توجد في المياه المالحة أو في أحواض السباحة المعالجة بالكلور على نحو سليم.
وتبدأ الأعراض عادة بصداع وحمى وغثيان وقيء، قبل أن تتطور إلى تيبس الرقبة ونوبات تشنج وغيبوبة. وتظهر الأعراض عمومًا بعد نحو 5 أيام من العدوى، وقد يؤدي المرض إلى الوفاة خلال نحو أسبوع إلى أسبوعين. ووفقًا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، يتوفى نحو 97% ممن يصابون بهذا الالتهاب.
وتسجل وزارة الصحة في لويزيانا 3 وفيات سابقة مرتبطة بنيغليريا فاوليري في الولاية منذ 2011. ففي ذلك العام، توفي رجل عمره 20 عامًا في أبرشية سانت برنارد وامرأة عمرها 51 عامًا في أبرشية دي سوتو بعد استخدام ماء الصنبور لغسل الجيوب الأنفية. وفي 2013، أصيب طفل عمره 4 سنوات بالأميبا أثناء زيارته منزلًا في أبرشية سانت برنارد، حيث كان يلعب على منزلق مائي؛ وأفاد مسؤولو الولاية لاحقًا بأن فحوص مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها رصدت الأميبا في نظام مياه الأبرشية.
وسجلت الولايات المتحدة حالتي التهاب السحايا والدماغ الأميبي الأولي العام الماضي، بحسب المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها. ومن بين 173 إصابة موثقة خلال نحو 90 عامًا، وقعت قرابة 91% في شهري يوليو وأغسطس.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!