أكد مسؤولو كلية هانتر، التابعة لجامعة مدينة نيويورك (CUNY)، أنها تواجه عجزًا متوقعًا قدره 14 مليون دولار ضمن ميزانية تبلغ 399 مليون دولار، بعدما ناقش مجلس أمناء الجامعة وضعها المالي خلال جلسة مغلقة استمرت ساعتين ونصف الساعة في 17 أغسطس داخل معهد روزفلت هاوس للسياسات العامة في الكلية.
وعُقدت الجلسة، التي وصفها مصدر بأنها «خلوة» أو «جلسة صيفية»، من دون إعلان عام مسبق. وبحسب المصادر، ناقش الأمناء الأوضاع المالية في كليات ومؤسسات الجامعة البالغ عددها 26، وكشف النقاش أن هانتر تسجل عجزًا تشغيليًا كبيرًا، فيما تعاني عدة كليات مجتمعية أيضًا عجزًا تشغيليًا.
وقالت متحدثة باسم كلية هانتر إن المؤسسة تطبق إجراءات لتوفير النفقات لمعالجة «العجز الهيكلي المتوقع»، مع الحفاظ على قدرتها على تقديم تعليم عالي الجودة للطلاب. وأضافت أن أعضاء هيئة التدريس والموظفين بدوام كامل، وكذلك البرامج الأكاديمية، لا يُتوقع أن تتأثر، وأن الكلية قد تلجأ إلى احتياطياتها إذا اقتضت الضرورة لتغطية أي عجز متبقٍ بنهاية العام الدراسي، بهدف تقليل الاضطراب التشغيلي إلى أدنى حد.
وخلال الجلسة، قدم مارك شو، كبير المستشارين في معهد الحوكمة الحكومية والمحلية التابع لجامعة مدينة نيويورك، عرضًا تناول اتجاهات الالتحاق المستقبلية والتحولات السكانية المتوقعة. وشمل ذلك تراجع أعداد طلاب المدارس الثانوية والمنافسة القوية من كليات أخرى، بينها فروع جامعة ولاية نيويورك.
وأكد مسؤول في الجامعة أن المعهد قدم خلال «الجلسة التعليمية الصيفية» عرضًا عن التغيرات الديموغرافية المتوقعة بين السكان في سن المدرسة الثانوية والجامعة، وما قد تسببه من أثر في التسجيل مستقبلًا. ويشكل طلاب المدارس الثانوية العامة في المدينة جزءًا مهمًا من المسجلين في الجامعة، ما يجعل أي انخفاض سكاني تحديًا لها.
ولم يستعد نظام جامعة مدينة نيويورك مستويات الالتحاق السابقة للجائحة، التي بلغت 271,242 طالبًا في خريف 2019. لكنه سجل زيادة قدرها 9.13% خلال الأعوام الثلاثة الماضية، من أدنى مستوى بعد الجائحة عند 225,881 طالبًا في خريف 2022 إلى 246,503 في خريف 2025. ولم تتوافر بعد أرقام الفصل الدراسي المقبل، لكن الجامعة تتوقع ارتفاعًا إضافيًا في التسجيل.
تساؤلات بشأن قانون الاجتماعات المفتوحة
أثارت الجلسة المغلقة تساؤلات لدى مصادر حول احتمال مخالفتها قانون الاجتماعات المفتوحة في ولاية نيويورك. وقال جيفري فيزنفلد، العضو السابق في مجلس أمناء الجامعة الذي عيّنه الحاكم السابق جورج باتاكي وشغل المنصب 15 عامًا، إن المجلس لم يعقد خلال فترة عضويته اجتماعات بهذا الشكل أو «خلوة» مماثلة، معتبرًا أن الموضوعات التي نوقشت ترقى إلى اجتماع للمجلس.
وجاءت الجلسة قبل الاجتماع الدوري العلني للمجلس، الذي استمر دقيقتين فقط وأقر قرارًا واحدًا وأرجأ آخر. وبحسب فيزنفلد، يوجب قانون الاجتماعات المفتوحة أن تنعقد اجتماعات الهيئات الحاكمة، مثل مجلس أمناء الجامعة، علنًا عند تناول الأعمال الرسمية، مع السماح بجلسات تنفيذية مغلقة لمناقشة شؤون الموظفين أو التقاضي.
وقالت رايتشل فوس، كبيرة مستشاري السياسات في مجموعة الرقابة الحكومية «رينفنت ألباني»، إن ممارسة أعمال عامة بصورة خاصة عند اكتمال النصاب «مبهمة»، وإن المعلومات المتعلقة بتمويل الكليات والاتجاهات السكانية والتسجيل مهمة وينبغي أن يطلع عليها الجمهور، مضيفة أنه لا ينبغي أن يكون هناك ما يُخفى.
في المقابل، قال مسؤول في جامعة مدينة نيويورك إن «الجلسة التعليمية الصيفية السنوية» كانت قانونية ومناسبة، لأنه لم يُنجز خلالها أي عمل رسمي للمجلس ولم تُجرَ أي عمليات تصويت.
وقال فيزنفلد، وهو خريج كلية كوينز التابعة للجامعة، إنه يتوقع انخفاض عدد الطلاب اليهود في حرم الجامعة بسبب ما وصفه بالعداء لإسرائيل والاحتجاجات.
ويُعيَّن أمناء جامعة مدينة نيويورك من الحاكم وعمدة المدينة لولايات متداخلة مدتها 7 سنوات. وقد عيّنت الحاكمة كاثي هوكول عددًا كبيرًا من الأعضاء، بينما يتعين على العمدة زهران ممداني انتظار شغور مقاعد ليتمكن من التعيين. ويرأس المجلس المراقب المالي السابق لمدينة نيويورك بيل تومبسون، وهو من تعيين هوكول.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!