حذّرت وزارة الخارجية الأميركية، في تحديث صدر في 21 أغسطس، المواطنين الأميركيين من السفر إلى أجزاء من موزمبيق في جنوب شرقي أفريقيا، بعدما صنّفت مناطق عدة ضمن مستوى التحذير الرابع «لا تسافر»، بسبب تصاعد مخاطر الإرهاب. وقالت الوزارة إن جماعات إرهابية تنشط في شمال البلاد وقد تستهدف أماكن عامة ووجهات سياحية من دون إنذار يُذكر، وقد تحتجز رهائن أحيانًا.
وأبقت الوزارة موزمبيق عمومًا عند مستوى التحذير الثاني، الذي يدعو إلى «توخي مزيد من الحذر». وتقع البلاد قبالة جزيرة مدغشقر، وتحدها تنزانيا وملاوي وزامبيا وزيمبابوي وجنوب أفريقيا وإسواتيني، وتشتهر بساحلها على المحيط الهندي وشواطئها ومحمياتها للحياة البرية.
ورغم أن موزمبيق ليست من أبرز المقاصد السياحية، فإنها تستقبل زوارًا من أجل رحلات السفاري؛ إذ سجلت أكثر من 757,400 زائر أجنبي في 2024، وفق إحصاءات حكومية. وتضم مقاطعة كابو ديلغادو، المصنفة ضمن مناطق «لا تسافر»، وجهات للسفاري والحياة البرية، بينها متنزه كويريمباس الوطني.
وقال أليكس بيري، الكاتب والمراسل الخارجي المخضرم المقيم في إنجلترا والرئيس السابق لمكتب مجلة «تايم»، إن الوجود الإرهابي في شمال موزمبيق محدود نسبيًا لكنه شديد الوحشية. وقدّر عدد عناصر الجماعة المرتبطة بتنظيم داعش بنحو 500 عضو، وقال إن المسلحين في كابو ديلغادو نفذوا عمليات قطع رؤوس جماعية، ما أضر بقطاع السياحة في المنطقة.
وأوضح بيري أن كابو ديلغادو كانت تاريخيًا تجتذب شريحة حصرية من الزوار الأثرياء، بأعداد أقل وأسعار أعلى، لرحلات صيد الحيوانات مقارنة بوجهات السفاري الأفريقية الكبرى التي تستقبل أعدادًا كبيرة من السياح.
وتشجع الخارجية الأميركية من يقرر السفر إلى موزمبيق على التسجيل في برنامج تسجيل المسافرين الذكيين STEP. كما نصحت من يضطرون إلى السفر إلى المناطق المتضررة في مقاطعات كابو ديلغادو ونياسا ونامبولا بالنظر في التعاقد مع شركة أمنية، وتجنب جميع التنقلات بين غروب الشمس وشروقها إلا للضرورة الطارئة، والحفاظ على مستوى منخفض من الظهور.
وطلبت الوزارة أيضًا إعداد خطط إجلاء لا تعتمد على مساعدة الحكومة الأميركية، مع إبقاء وثائق السفر سارية وسهلة الوصول. وقال بيري إن معظم أنحاء موزمبيق لا تزال وجهة جميلة وآمنة نسبيًا للزوار، معتبرًا أن أقصى شمال البلاد هو الاستثناء البارز.
ويأتي التحذير ضمن سلسلة إرشادات سفر أصدرتها الخارجية الأميركية أو حدّثتها في الأشهر الأخيرة. وخلال هذا الشهر، أصدرت تحذيرًا من المستوى الثاني للإكوادور بسبب الجريمة العنيفة والإرهاب والخطف، كما جدّدت في وقت سابق من الصيف تحذير المستوى الثاني لجزر البهاما.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!