نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

السودان: مشروع أميركي في مجلس الأمن لتوسيع حظر السلاح وملاحقة تدفقات المسيّرات
أخبار عربية ودولية

السودان: مشروع أميركي في مجلس الأمن لتوسيع حظر السلاح وملاحقة تدفقات المسيّرات

كتب: إيهاب الزيات نُشر: تحديث:

طرحت الولايات المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي مشروع قرار لتوسيع حظر توريد الأسلحة الأممي المفروض على إقليم دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، في خطوة تستهدف وقف الإمدادات الخارجية التي تغذي الحرب، وتشديد الرقابة على الطائرات المسيّرة وشبكات تمويل وتسليح طرفي القتال. ويحتاج المشروع إلى موافقة المجلس، في ظل معارضة روسية معلنة وتحفظات صينية متوقعة على توسيع العقوبات خارج دارفور.

وقال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن السودان يوم الاثنين، إن وصول المسيّرات والمركبات العسكرية والأسلحة من الخارج أطال الحرب ووسّع الأضرار التي لحقت بالمدنيين. وأضاف أن أكثر من 12 دولة تقدم شكلا من أشكال الدعم العسكري لطرفي الصراع.

وأوضح بولس أن الولايات المتحدة تدعو إلى بحث توسيع الحظر القائم على دارفور ليطبق في سائر السودان، أو فرض حظر جديد وشامل على البلاد. وحذر من أن كل تدفق جديد للسلاح يستدعي دعما عسكريا مقابلا، بما يدفع السودان إلى «دوامة موت» يدفع المدنيون ثمنها.

ويقصر نظام العقوبات الذي أنشأه قرار مجلس الأمن رقم 1591 لعام 2005 حظر السلاح جغرافيا على دارفور، من دون بقية الأراضي السودانية. ويتضمن المشروع الأميركي إدراج الطائرات المسيّرة ومكوناتها والتقنيات المرتبطة بها صراحة ضمن الحظر، وزيادة عدد أعضاء فريق الخبراء المكلف مراقبة العقوبات، وتوسيع تعاونه مع فرق ولجان العقوبات الأممية الأخرى، بهدف سد الثغرات التي تستخدمها شبكات الإمداد والتمويل العابرة للحدود.

المسيّرات وتمويل الحرب

ركز بولس على التصاعد الكبير في استخدام الجيش السوداني وقوات الدعم السريع للطائرات المسيّرة، وقال إن موسم الأمطار شهد انتقال الطرفين إلى القتال عن بعد باستخدام مسيّرات توفرها جهات خارجية، بدلا من انخفاض حدة المعارك.

وقال إن المسيّرات والغارات الجوية تستهدف مواقع مدنية ومنشآت حيوية، بينها مستشفيات وجسور ومعابر إنسانية وقوافل إغاثة، وإن الهجمات طالت أيضا مواكب تشييع. وأضاف أن سهولة تصنيع المسيّرات وصعوبة تعقبها، إلى جانب غياب علامات التعريف عن كثير منها وإمكان تشغيلها عن بعد، تعرقل عمل فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 في تحديد مصادرها والمسؤولين عن الهجمات.

وطلب من اللجنة بحث أدوات للحد من هذا التطور في أساليب الحرب، معتبرا أن استخدام المسيّرات ضد المدنيين والمنشآت الحيوية وطرق إيصال المساعدات يمثل عائقا مباشرا أمام السلام. كما دعا فريق الخبراء إلى تكثيف التحقيق في تهريب الذهب والروابط بين عائداته وشبكات شراء الأسلحة والمسيّرات، وقال إن الذهب من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي وتدفقات السلاح.

ورأى بولس أن الدعم الخارجي لم يحقق نصرا حاسما لأي طرف، بل حوّل القتال إلى حرب استنزاف يدفع ثمنها المدنيون والبنية التحتية السودانية، ويعرض أمن المنطقة واستقرارها للخطر. واتهم جهات خارجية بإغراق السودان بالأسلحة.

وقال إن الحرب شهدت أنماطا من العنف تشمل، بحسب وصفه، فظائع ترقى إلى الإبادة الجماعية، مشيرا إلى جرائم نسبها إلى قوات الدعم السريع وإلى استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية. وحذر من حشود وتحركات عسكرية متزايدة للطرفين حول مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، وقال إن واشنطن تخشى تكرار الفظائع التي شهدتها الفاشر، حيث قتل آلاف المدنيين خلال اجتياح المدينة وما رافقه من قتل وانتهاكات واسعة.

ووصف الوضع بأنه بالغ الخطورة، مشيرا إلى استمرار النزوح وانتشار الكوليرا والجوع وحرمان الأطفال من التعليم، فضلا عن اعتداءات جنسية واستغلال وخطف يستهدف النساء والأطفال.

عقوبات مرتبطة بالأسلحة الكيميائية

أعلن بولس أن الولايات المتحدة ستفرض جولة ثانية من العقوبات على السودان، على خلفية اتهام الجيش باستخدام أسلحة كيميائية خلال عام 2024، وعدم امتثال السلطات السودانية لالتزاماتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وقال إن الولايات المتحدة تواصلت مع مسؤولين سودانيين طوال العام الماضي وحثت الخرطوم على العودة إلى الامتثال لالتزاماتها الدولية. وأكد أن السودان، بوصفه دولة طرفا في الاتفاقية، مسؤول عن التعاون الكامل مع تحقيقات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وفي مداخلة ثانية بعد كلمة مندوب السلطة التابعة للجيش السوداني في بورتسودان، قال بولس إن الولايات المتحدة لم ترسل موظفين إلى داخل السودان للتحقيق في الاتهامات، وإن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية هي الجهة الدولية المختصة بالتحقيق. ودعا الخرطوم إلى تقديم الإعلانات المطلوبة والتعاون الكامل والجدي مع المنظمة.

وأضاف أن الإدارة الأميركية فرضت عقوبات على 8 أفراد وكيانات مرتبطة بشبكات مشتريات وتجنيد قال إنها مكّنت الجيش السوداني وقوات الدعم السريع من توسيع القتال وزيادة حدته. وتعهد بمواصلة رفع كلفة الحرب على من يغذيها أو يعرقل جهود السلام.

مواقف داخل مجلس الأمن

رفض مندوب السلطة التابعة للجيش السوداني في بورتسودان المقترح الأميركي، قائلا إن توسيع الحظر سيحرم الجيش من الأسلحة اللازمة للدفاع عن أراضي السودان. وطالب بتطبيق الحظر القائم على دارفور ووقف إمدادات السلاح إلى قوات الدعم السريع.

ودعت فرنسا صراحة إلى توسيع نظام العقوبات بموجب القرار 1591 ليشمل السودان كله، حتى لا تمر الجرائم خارج دارفور من دون عقاب، وطالبت الجهات الخارجية بوقف دعمها العسكري واللوجستي والمالي، المباشر وغير المباشر، للطرفين.

ودعت المملكة المتحدة إلى استخدام أدوات مجلس الأمن للحد من قدرة أطراف الحرب على إيذاء المدنيين، وطالبت الجهات الخارجية بوقف دعم الصراع، محذرة من فظائع واسعة محتملة في الأبيض على غرار الفاشر. وطالبت لاتفيا بوقف تدفقات السلاح والتمويل وكل أشكال الدعم الخارجي، وأشادت بالجهود الأميركية للتوصل إلى هدنة إنسانية وإعادة الطرفين إلى المفاوضات.

ودعت اليونان إلى استخدام كل الأدوات المتاحة، ومنها نظام العقوبات، لحماية المدنيين وضمان المساءلة، وأدانت التدخلات العسكرية واللوجستية والاقتصادية الخارجية. وشددت الدنمارك على وقف تدفقات السلاح والدعم الخارجي ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، فيما أعربت بنما عن قلقها من الانتشار غير المنضبط للأسلحة المتطورة والمسيّرات والمرتزقة الأجانب.

أما الصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا، فتحدثت باسم المجموعة الإفريقية داعية إلى استخدام أدوات نظام العقوبات لتعزيز المساءلة وردع الانتهاكات، من دون إعلان تأييد صريح لتوسيع حظر السلاح إلى جميع أنحاء السودان.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني