أظهر استطلاع أجرته Generation Labs لصالح CNBC ونُشرت نتائجه في 21 أغسطس 2026 أن غالبية الأمريكيين من جيلَي الألفية و«زد» الذين تراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا لا يثقون بكبار الرؤساء التنفيذيين في قطاع التكنولوجيا، بينهم مارك زوكربيرغ وسام ألتمان وإيلون ماسك. وخلص الاستطلاع، إلى جانب إفادات لمشاركين تحدثوا إلى الصحيفة، إلى أن هذا النفور قد يسهم في تزايد تأييد الشباب للاشتراكية.
وعند عرض أسماء شخصيات بارزة في مجال الذكاء الاصطناعي على المشاركين، لم يحظ أي منها بثقة الأغلبية. وكان أليكس كارب، الرئيس التنفيذي لشركة بالانتير، الأقل موثوقية في نظرهم، إذ قال 81% إنهم لا يثقون في أن يتصرف بمسؤولية وبما يخدم المصلحة العامة.
وقال 75% من الشباب إنهم لا يثقون بسوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لشركة ألفابت، أو داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك. كما أفاد نحو 70% بعدم ثقتهم في سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، ومارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، وجنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لـ«إنفيديا»، وإيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لـ«سبيس إكس».
وكان ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لـ«مايكروسوفت»، الأكثر موثوقية بين الأسماء المطروحة، إلا أن 65% من المشاركين من جيلَي الألفية و«زد» وصفوه بأنه غير جدير بالثقة.
وقال أنتوني سيمبسون، وهو مستثمر يبلغ 28 عامًا وله اهتمام عميق بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إن هؤلاء التنفيذيين «مثل الأشرار الخارقين؛ إنهم يسرّعون نهاية العالم». وأضاف أنهم، في رأيه، لا يعملون من أجل الصالح العام، بل لمصلحتهم الخاصة وعلى حساب جودة المياه والهواء والغذاء وغيرها، بهدف جني مزيد من المال رغم امتلاكهم الكثير منه بالفعل.
ويمثل ذلك، بحسب المادة، تحولًا حادًا عما كان عليه الوضع قبل عقد، حين اتجه خريجو جيل الألفية إلى شركات التكنولوجيا العملاقة مثل غوغل وفيسبوك وآبل بحثًا عن وظائف في طليعة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. كما كانت استطلاعات عدة في 2016 تمنح ماسك وزوكربيرغ تقييمات إيجابية.
وقالت مارلي لوبيز، 27 عامًا، إن زوكربيرغ كان يُنظر إليه سابقًا بوصفه شخصًا ذكيًا ومبدعًا، وإن الناس كانوا ممتنين لأن فيسبوك وفر وسيلة للتواصل. لكنها رأت أن كثيرًا من مسؤولي التكنولوجيا، عندما يبلغون مستوى معينًا من الثراء، ينتقل اهتمامهم من ربط الناس إلى توسيع إمبراطورياتهم. وأضافت، في إشارة إلى ماسك، أن المال الذي يملكه يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في العالم، بينما تواجه البلاد أزمة إسكان، ولا يستطيع الناس تحمل تكاليف رعاية الأطفال والتغطية الطبية، على حد قولها.
وأشار سيمبسون ولوبيز أيضًا إلى أن ألتمان أقرّ أمام الكاميرا في مؤتمر عام 2015 بأنه يعتقد أن الذكاء الاصطناعي قد يقود على الأرجح إلى نهاية العالم. وقال سيمبسون إن ذلك، من وجهة نظره، يدل على أن الربح هو الأولوية وليس مصلحة الناس.
وربط الاستطلاع وإفادات قدمت للصحيفة الغضب المتنامي وخيبة الأمل من أصحاب المليارات في قطاع التكنولوجيا بتزايد انعدام الثقة في الحكومة، وبصعود تقبل الشباب للاشتراكية. وقال ما يقرب من نصف 1,000 أمريكي تراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا وشملهم استطلاع CNBC إن لديهم نظرة إيجابية إلى منظمة «الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا»، فيما عبّر 80% عن نظرة سلبية للاقتصاد الأمريكي.
وقال سيمبسون إن الحكومة تمكّن هؤلاء التنفيذيين، بحسب رأيه، من خلال عدم وضع قيود عليهم وتركهم يعملون بلا ضوابط، بما يضر بالبيئة وإمدادات المياه ويؤدي إلى تكديس ثروات يمكن إعادة استثمارها لجعل العالم أفضل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!