أعرب عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني علنًا عن حزنه لوفاة السجين كلارنس وودوارد، المتهم بقتل خوسيه ميراندا طعنًا في مغسلة بحي برونكس عام 2024، أثناء احتجازه في مجمع سجون جزيرة رايكرز هذا الأسبوع؛ ما أثار غضب عائلة القتيل التي وصفت موقف العمدة بأنه «صفعة على الوجه».
وقال ممداني في منشور على منصة «إكس» إنه «حزين بشدة» لوفاة وودوارد أثناء الاحتجاز، وهي سابع وفاة في مجمع السجون المضطرب منذ بداية العام، مضيفًا أن أفكاره مع عائلة السجين وأحبائه وهم ينعون خسارتهم.
وعُثر على وودوارد، البالغ 41 عامًا، فاقدًا للاستجابة في زنزانته بعد وقت قصير من الساعة 5 صباح الثلاثاء. وكان ينتظر محاكمته بتهم تشمل القتل والقتل غير العمد والشروع في القتل والاعتداء وحيازة سلاح، على خلفية هجوم 8 أغسطس 2024 في مغسلة «303 لوندري مات» بمنطقة كليرمونت في برونكس. وكان يواجه السجن مدى الحياة إذا أُدين.
وقالت والدة القتيل، ماريسول ميراندا، لصحيفة «نيويورك بوست» الخميس إن تعاطف العمدة كان يجب أن يتجه إلى ابنها خوسيه، الأب البالغ 45 عامًا لطفلين والذي كان يعمل حلاقًا حين قُتل. وأضافت: «هذا فظيع... هذا ليس عادلًا على الإطلاق»، مؤكدة أنها غير راضية عما فعله ممداني وتريد منه أن يتحدث عن ابنها لأنه هو من قُتل.
ووافق شقيقه الأصغر أنخيل ميراندا، 41 عامًا، على ذلك، وقال إن العمدة كان يستطيع إبداء احترامه للمتهم المتوفى مع الإقرار بعائلة الضحية أيضًا، وأن يذكرهم أولًا قبل التعزية بوفاة الشخص الذي ارتكب الجريمة، مضيفًا: «فقدنا فردًا من العائلة، ولا يمكن تعويض ذلك. ما زلت أمر بهذه المعاناة».
وقالت ماريسول ميراندا إنها كانت تخشى محاكمة وودوارد وما قد تسمعه خلالها علنًا عما فعله بها وبابنها، لكنها أوضحت، بوصفها امرأة مسيحية، أنها لا تريد أن تتحدث بسوء عن المتهم، وقالت: «أترك كل شيء بين يدي الله. هو من يستطيع أن يحكم».
وبحسب الشرطة، كان وودوارد قد خرج من سجن تابع للولاية قبل نحو شهر فقط من الهجوم، ثم هاجم عشوائيًا ميراندا ورجلًا آخر قرابة الساعة 2:40 فجرًا داخل المغسلة التي تعمل 24 ساعة. وقالت الشرطة إن وودوارد، وهو مشرد كان خاضعًا للإفراج المشروط، طعن ميراندا مرارًا في ساقيه وجذعه وظهره بينما كان جالسًا على كرسي، فأصابه بجروح قاتلة.
ثم هاجم الضحية الثاني، وهو رجل مشرد يبلغ 47 عامًا كان نائمًا داخل المغسلة، وطعنه في ساقيه وجذعه، وفق الشرطة. وأظهرت لقطات مراقبة مشاهد ملطخة بالدماء، بينها رجل ممدد في بركة دم على الأرض وآخر منحنيًا فوق صندوق، فيما وقف المشتبه به فوقهما. كما أظهرت صورة أخرى وودوارد قبل لحظات من طعن ميراندا في ظهره. وأفادت قناة «WABC-TV» حينها بأن الشرطة عثرت على ساطورين خارج المبنى.
وقالت مصادر في أجهزة إنفاذ القانون إن سجل وودوارد تضمن 29 توقيفًا معلنًا منذ توقيفه عام 2002 بتهمة التعدي الجنائي في برونكس، بينها 4 توقيفات بتهم سطو من الدرجة الجنائية و5 بتهم اعتداء، إضافة إلى قضايا عدة مرتبطة بالأسلحة وحيازة المخدرات والسرقة. وكان يقيم في مأوى للمشردين في بروكلين وقت الهجوم.
وقضى وودوارد 5 سنوات في السجن بتهمتي الشروع في السطو والاعتداء، وأُفرج عنه بشروط من منشأة كولينز الإصلاحية شمال الولاية في 3 يوليو 2024. وقالت المصادر إن آخر توقيفاته قبل إرساله إلى سجن الولاية شملت قضيتَي اعتداء في يونيو 2019، وتوقيفات في مايو 2018 بتهم السطو وحيازة سلاح والسرقة البسيطة.
ووصف مفوض إدارة الإصلاحيات في المدينة ستانلي ريتشاردز وفاة وودوارد بأنها «مأساة» ستخضع لتحقيق شامل، وقال إن الإدارة تنعى وفاته وتتقدم بأعمق التعازي إلى أسرته وأحبائه. وقالت مجموعة «فيرا» المدافعة إن هذه سابع وفاة في رايكرز هذا العام، وإن 15 شخصًا توفوا في حجز إدارة الإصلاحيات بالمدينة العام الماضي.
وقال ممداني إنه لا يزال سبب الوفاة غير معروف، لكن المعروف أن عددًا كبيرًا جدًا من سكان نيويورك ماتوا في جزيرة رايكرز، وإن إدارة الإصلاحيات والجهات الرقابية الشريكة ستتحقق من ظروف الوفاة. وأضاف أن إدارته ملتزمة بتحسين أوضاع نظام السجون في المدينة وإغلاق رايكرز بأسرع ما يمكن. ونشر العمدة، وهو اشتراكي ديمقراطي، بيانات مشابهة عن نزلاء آخرين توفوا أثناء الاحتجاز هذا العام.
ولم يتضح ما إذا كان ممداني يعلم بالتهم الموجهة إلى وودوارد عند نشره التعزية، ولم تجب بلدية المدينة عن أسئلة الصحيفة. كما لم يعلّق محامي وودوارد ولا مكتب مدعي عام برونكس.
وقال سكان من برونكس تحدثوا إلى الصحيفة إنهم فوجئوا أيضًا برثاء العمدة لوودوارد، الذي وصفوه بأنه مثير للمشكلات ومعروف في الحي. وقال ألفريدو أفيلا، وهو حلاق يعمل في المنطقة، إن كثيرين كانوا يتحدثون عنه بسوء وإنه كان «شبه مجنون»، مضيفًا أنه كان يتعاطى المخدرات دائمًا وأنه خرج لتوه من السجن. وفي المقابل، وصف ميراندا بأنه رجل طيب لا يبحث عن المشاكل، وقال إنه كان ينام في المغسلة لأنه لم يكن لديه مكان آخر يعيش فيه.
وقال هيرمان غونزاليس، مدير متجر «برونكس سوبر شوب فير» المحلي، إن القتيل، المعروف بلقب «إل بوري»، كان محبوبًا في الحي، وانتقد ممداني لتعاطفه مع ما وصفه بأنه «قاتل»، قائلًا: «الأمور مقلوبة تمامًا. عليه أن يدرك لماذا كان ذلك الرجل في السجن».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!