قال جوزيف هيرنانديز، المرشح الجمهوري لمنصب مراقب ولاية نيويورك، إن خطة رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني لإنشاء متاجر بقالة مملوكة للمدينة قد تكلف 206 ملايين دولار في سنواتها الأولى، وفق تحليل عرضه الأربعاء أمام متجر بقالة صغير في مانهاتن. وتستهدف الخطة افتتاح 5 متاجر تقدم خصمًا قدره 30% على السلع الأساسية، لكن موقعين فقط منها حُددا حتى الآن.
ويقسم تحليل هيرنانديز الكلفة إلى 70 مليون دولار لأعمال البناء، و106 ملايين دولار لنفقات التشغيل، ونحو 30 مليون دولار من الإيرادات التي قد تخسرها متاجر البقالة الصغيرة ومحال بيع الأغذية القريبة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة. وأقرّت المدينة مسبقًا بأن بناء المتاجر سيكلف 70 مليون دولار.
وقال هيرنانديز إن السؤال هو من سيتحمل الإعانات في الأعوام الأول والثاني والثالث، وما الذي سيحدث للأعمال الصغيرة التي ستضطر إلى منافسة حكومتها. وانضمت إليه «ائتلاف الأعمال متعدد الثقافات»، الذي رفع مؤخرًا دعوى قضائية للطعن في برنامج متاجر البقالة بدعوى أنه يخلق منافسة غير عادلة للمتاجر المحلية.
وقالت مالكة متجر ديانا لارازابال خلال المؤتمر الصحفي إنها لا تريد أن يتكرر في مجتمعها ما حدث عندما افتتحت كوستكو متجرًا في المنطقة وأُغلقت محال. وخلص التحليل إلى أن نحو 450 متجر بقالة ومحال بيع أغذية محلية قد تتكبد خسارة متوسطة تقارب 22,250 دولارًا لكل منها، من هامش ربح سنوي ضئيل أصلًا يتراوح بين 30,000 و40,000 دولار. وحذر هيرنانديز من أن المنافسة المدعومة قد تدفع ما يصل إلى 67 متجرًا محليًا إلى الإغلاق.
واستند التحليل إلى مؤشرات قطاعية لتقدير الكلفة، لكنه أشار إلى أن جوانب من كيفية تشغيل البرنامج لا تزال غير معروفة؛ لذلك تراوحت تقديراته بين 116 مليون دولار في الحد الأدنى و279 مليون دولار في الحد الأعلى. ولم يبحث التقرير مقدار الإيرادات التي قد تحققها المتاجر البلدية، أو ما إذا كانت ستكفي لتغطية تكاليف البناء والتشغيل، كما لم يقدم فريق ممداني تقديرات للعوائد المتوقعة.
كذلك لم يقيّم التقرير مقدار التوفير الذي قد يحصل عليه المستهلكون المحليون نتيجة عدم دفع أسعار متاجر البقالة الصغيرة أو المتاجر الأخرى، ولا أثر ذلك في الاقتصاد المحلي، وهي مسائل لم تدرسها المدينة أيضًا. ولم يرد ممثل عن مجلس المدينة فورًا على طلب للتعليق.
وقال آفي كانر، المالك السابق المشارك لسلسلة «مورتون ويليامز» للمتاجر الكبرى، الذي يعمل الآن مستشارًا، إن افتراضات هيرنانديز المتعلقة بتكاليف التشغيل تقع عمومًا ضمن نطاق معقول وفق خبرته في قطاع المتاجر الكبرى بمدينة نيويورك، وإن بعض الافتراضات منخفضة، ما يعني أن الضرر المتوقع على المشغلين من القطاع الخاص قد يكون أكبر.
ومن بين المتاجر الخمسة الموعودة، لن يفتح أول موقع في هانتس بوينت قبل عام 2027 على الأقل. وقد استُنفد 30 مليون دولار من أصل صندوق البناء البالغ 70 مليون دولار في تشييد موقع مانهاتن، الذي لا يُتوقع افتتاحه قبل 2029. وقال هيرنانديز إن الحكومة تريد من أصحاب الأعمال الاستمرار في دفع الضرائب بينما تستخدم أموالهم لإعانة منافستهم، واصفًا ذلك بأنه استخدام غير مسؤول لأموال دافعي الضرائب.
ويخوض هيرنانديز، وهو مسؤول تنفيذي سابق في وول ستريت وابن لاجئين كوبيين، الانتخابات العامة في 3 نوفمبر ضد مراقب الولاية الديمقراطي المخضرم توماس دي نابولي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!