أظهر فيديو مراقبة مسرّب تعرّض موظف في جهاز الإصلاحيات للكمة مباغتة ثم للضرب لنحو 3 دقائق و35 ثانية على يد نزيل داخل وحدة موري في مجمع سجن لويس بولاية أريزونا في 28 يوليو، فيما لم يظهر في التسجيل وصول أي شخص لمساعدته خلال الاعتداء. وتمكن الموظف في النهاية من الخروج من الغرفة، لكنه لا يزال يعاني مضاعفات جراء الهجوم، بحسب كارلوس غارسيا، رئيس رابطة ضباط السلام الإصلاحيين في أريزونا.
وحصلت ABC15 على الفيديو، الذي يظهر، وفق غارسيا، أن جهاز اتصال الموظف سقط بعد اللكمة الأولى، ما تركه غير مدرك لمكانه بينما كان النزيل يعتدي عليه. وقال غارسيا إن الاعتداء يسلط الضوء على قائمة طويلة من أوجه الإخفاق في السلامة والأمن داخل سجون أريزونا.
وسُمّي النزيل المهاجم بأنه مارتن فرانكو، الذي تنقل بين السجن وخارجه منذ عام 2001، ويقضي حاليًا عقوبة بتهمة الاعتداء المشدد. ويشير ملفه الإلكتروني في السجن إلى سجل من الاعتداء على نزلاء وموظفين آخرين. وقال غارسيا إن الموظف كان محظوظًا لأن فرانكو «كان يمكن أن يقتله».
وقالت إدارة الإصلاحيات في أريزونا إن فرانكو، الذي كان مصنفًا سابقًا ضمن مخاطر الحراسة القصوى، أُودع على نحو سليم في وحدة أقل تشددًا في الحراسة بسبب «سلوكياته السابقة، بما في ذلك مشاركته النشطة في تخطيط قضيته».
وأضاف غارسيا أن الموظفين الجدد، الذين يفتقرون إلى خبرة التعامل مع النزلاء، يُلقنون أن البقاء منفردين أمر مقبول وأن عليهم «أن يكونوا أعضاء في الفريق ويلتزموا الصمت»، ما يؤدي، بحسب قوله، إلى غياب الاعتراض على الممارسات الخطرة.
ووصفت إدارة الإصلاحيات الواقعة بأنها «هجوم معزول بين شخصين»، وقالت إن جميع النزلاء الآخرين كانوا محبوسين بأمان في زنازينهم أو مناطقهم. لكن الفيديو، بحسب التقرير، يبدو مناقضًا لهذا الوصف، إذ يظهر نزيلًا ثانيًا خارج زنزانته طوال مدة الاعتداء. وأضافت الإدارة أن الاعتداءات على الموظفين تراجعت خلال العام الماضي.
غير أن أرقامًا رسمية للإدارة، نقلتها ABC15، تظهر ارتفاع الاعتداءات إجمالًا خلال قيادة ثورنيل؛ إذ ارتفعت اعتداءات النزلاء على نزلاء آخرين من 1,436 إلى 2,330 ثم إلى 3,552 و3,605 خلال السنوات المالية من 2023 إلى 2026. كما ارتفعت الاعتداءات على الموظفين من 426 إلى 528 خلال تلك الفترة، بينما تضاعف عدد إصابات الموظفين بأكثر من الضعف، من 38 إلى 78.
وتحمل وحدة موري في سجن لويس سجلًا من العنف، حتى إنها تُعرف بلقب «موري القاتلة». وفي عام 2019، كشفت تسجيلات مسرّبة حصلت عليها ABC15 مشكلات واسعة في أبواب الزنازين التي لم تكن تُغلق. وكان غارسيا قد وصف السجن حينها بأنه «جوراسيك بارك»، وكرر التشبيه بعد مشاهدة التسجيل الأخير، قائلًا إن الفيديو يجمع في تسجيل واحد كل ما كانوا يخشونه.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!